You are currently viewing إن أحببت يوما من الأيام

إن أحببت يوما من الأيام

إن جربت الحب فأغلب قصصه لا تنتهي نهاية سعيدة. ليست كل قصة حب تنتهي بزواج البطل والبطلة كالأفلام. أغلبها تنتهي بالفراق ولا يبقى منها إلا الحسرة على فقد الحبيب او ربما الندم أو أي شيء لم تكن تتخيله يوما وأنت تتكلم مع حبيبتك او حتى تنظر لها بنظرة الاعجاب عندما تسرح بالذكريات.

لماذا أحببتها؟ هل لأنها جميلة أم ذكية أم أنها جميلة وذكية؟ بعيداً عن سبب حبك لها ستقول أنك تريد أن تتزوجها لتجعل حياتها أفضل او مستقرة أكثر والى النهاية من الأشياء التي تتمنى أن تقوم بها لها.

ماذا لو حدث شيءٌ لم تتوقعه يوماً؟ هل تخيلت يوماً أنك ستستيقظ من حلم الحب الى كابوس الواقع، الحبيبه بعيدة، لا تستطيع أن تتزوجها، تقدم لها شخص آخر لا يمكن رفضه، أجبرتها ظروف الحياة على هجرك، أيا كان السبب فحبيبتك التي لم تتخيل غيابها بيوم من الأيام قد اختفت.

ماذا بعد هذه الصدمة؟ لتكن مثالياً بهكذا مواقف، نعم مثاليا أنت بحاجة للتصرف وكأنك أحد سكان المدينة المثالية، أمامك خيارين فقط: التصرف بحكمة وجعل حبيبتك تفتخر بأنها أحبتك بيوم من الأيام، او التصرف كأغلب الناس وهو التذمر والبكاء وقد تصل لمرحلة إيذاء الشخص الآخر.. العاقل سيختار الأول بلا شك.

ماذا لو وجد شخص يستطيع أن يوفر لحبيبتك ما كان يرى أنك تستطيع توفيره، ربما يستطيع أن يفرحها ويحفظها ويجعل حياتها أفضل ومستقرة أكثر؟ قد تراها تضحية او خسارة الشخص الذي كنت تتمنى أن تكون شريك حياتك للأبد، ولكن فكر بالمصاعب، بالبعد، بكل شيء حال بينك وبينها، فكر بالشخص الذي سيوفر لها حياة كالحياة التي كنت تحلم بالتفكير فيها، فكر بها، كيف ستفرح عندما تراك أول المهنئين، أول من شجعها على هذا القرار، عندها ستعرف هي أنك أحببتها ليس من أجل شكلها ولا مالها ولا أي شيء، فقط أحببتها لأنك رأيت فيها شخصا يستحق الحب، يستحق أن تعيش معه حياة أفضل، ستختلط دموع فرحها بك لأن كنت الشخص الأمين الذي أحببتها بصدق بدموع فرحها بحياتها الجديدة.

بعد المقال الحالي، أهلاً تقترح:
مي زيادة الشعلة الزرقاء

عندها لن تندم لأنها أحبتك من قبل ولن تتذكر إلا كل جميل عنك. وأنت بلا شك ستجد من يناسبك بيوم من الأيام، وربما يكون الأمر أيسر بكثير لأنك فعلت كل شيء لتسعد الشخص الذي أبعدتها عنك الظروف. ستكون النهاية سعيدة، حتى لو كانت سعيدة بطريقة أخرى، ولكنها سعيدة، ومفرحة ولا مكان للندم فيها.

انشر تعليقك