الحدوتة خناقة بين الحب والراحة

الحدوتة خناقة بين الحب والراحة

توتة توتة.. علشان نبدأ الحدوتة.. ونسأل في النهاية حلوة ولا ملتوتة.. الحدوتة ببساطة هي الخناقة بين الحب والراحة.. الحب ولا الراحة.. الحب ولا الحنية.. الحنية ولا الراحة.. مين يجي الأول ومين يجيي بعدين.. معادلة صعبة.. رغم أن إللي بيحب بيحاول طول الوقت يريح إللى قدامه بأي تصرف.

وأحيانا إللى قدامك بيستقبل ده على أنه خنقة وضيقة وتملك، رغم أنهم ما يعرفوش أن الخوف والقلق والحنية حب، خاصة لما يكون الحبيب بيحاول طول الوقت بطبق مقولة أمهاتنا زمان "إوعى تيجي جنب الكبريت تتلسع" وهنا الحبيب زي الأم بيحاول يخاف على حبيبه، يطبطب عليه ويمنع عنه أي مكروه وشر، وده الفرق بين حب وحب، وهنا ببساطة إللى بيطلب يرتاح معناه أنه عايز يخلي حبيبه يسيبه يتلسع، وهنا بتكون مشكلتنا أننا بنصفي حسابات الزمن مع إللى ما نقدرش نستغنى عنهم، وبنفكر فيهم، ودايما بنكون متهمين أننا غلط.

وهنا عندما تقرر أن تصمت بعد طلبهم بحثا عن راحتهم فأعلم أن الصمت هو الرفض الحقيقي للحياة، لأن العتاب حياة، والكلام حياة، والاختلاف حياة، وأن تحب حياة، وأن تحرص على هذا الحب حياة، وأن تخاف عليه حياة، وأن تحاول حمايته حياة، وأن تنصحه حياة، وأن تغار عليه حياة، وأن تمنحه الأمان حياة.

لكن اللاحياة أن يفسر الأخرون كل ما تقوم به بأنه نوع من التملك، والتدخل في ما لا يعنيك، فيطلب منك وقتها أن لا تجادل ولا تعاتب، ولا يعلمون أن العتاب حياة، والحياة حب، والحب عتاب، والحياة هي كل ذلك، لأننا نعيشها سلسلة من الحلقات لا يجوز أن تفقد إحداها الأخرى، والكارثة أنهم يعلمون بأن التوقف عن العتاب مثلا معناه أنه يعفيك من شيئ يعنيك، ولا يتذكرون المقولة التي تقول "عندما أعفيك من عتابي.. فأنا أعفيك من أن تكون شيئا يعنيني، وبالتالي لا تفرح بصمتي".

بعد المقال الحالي، أهلاً تقترح:
فارس الأحلام.. في الأحلام

الحوار جسدته كلمات الرائع سمير الطائر في: أصاحب مين وأنا من يوم ما شفت عنيك مليش غيرهم صحاب تانيين، واكلم مين وأنا من يوم ما كلمتك لقتني بغني للعاشقين، ويدوب قلبي في بحر حنين، وهنا الحنين قمة الشوق والحب.. فكيف أكون ذلك وأنت تطلب مني إلتزام الصمت بحثا عن راحتك التي في نظري هي راحة مزيفة وفي نظرك راحة مطلوبة.

فعندما تلتزم الصمت لن يشعر به من طلب الراحة لأنه طلب الراحة، وعندما ينتهي عمرك سيفاجئ به من طلب الراحة.. ولكن السؤال من أي راحة.. الراحة من الحب.. الراحة من العتاب.. فإن توقف العتاب فليس هناك حب، وتكون هناك رسالة أخيرة فقط، أريدك أن تعتني بنفسك جيدا، أريدك حقا ألا تقترب من أمرا يؤذيك أو يكسرك، وتذكر دائما أنك تعني لي الكثير.

[/responsivevoice]
الاشتراك
نبّهني عن
guest
0 تعليق
مضمنة المرتدة
عرض جميع التعليقات
0
أحب أفكارك ، يرجى التعليق.x
()
x