‎الجنس بعيون أطفالنا

‎الجنس بعيون أطفالنا

عالم مفتوح، مهما حاولنا إغلاق الستائر عن كل ما يتيح لهم التعرف على هذا العالم، نجد أنفسنا أمام جيل ذكي لا يمكن خداعه، بابتسامة ساخرة يظهر لك مدى سذاجتك واستخفافك بعقليته، والكارثة الأكبر أن أطفالنا تجاوزوا مشاهد "تبادل القبل" إلى ما هو أكبر. موضوعنا هو ‎الجنس بعيون أطفالنا.

باختصار يدور في ذهن أطفالنا تساؤلات تفاجئ الأهل عند البوح بها أو الاستفسار عنها، ونجد أن الكثير من الحوارات نتحاشى التحدث فيها مع أطفالنا منها "الجنس" أو الثقافة الجنسية، ومهما تهرب الآباء منها لن يتوقف فضول الأطفال، والإلحاح على الأهل لمعرفة المعلومة التي يصدقها عقل الطفل بحسب عمره، والكثير من الآباء في حيرة، فمنهم من يتهرب وآخرون يضللون أطفالهم بإجابات كاذبة معتقدين أنهم بذلك يحمون ذهن صغارهم، وآخرون لا يجدون سوى توجيه اللوم والتوبيخ العنيف، الأمر الذي يضع الأطفال تحت مخالب أخطر، وطرق غير سليمة لمعرفة تشوش أفكارهم وسلوكهم وأخلاقهم، ومعظم الأمهات تتجنب زرع الثقافة الجنسية، في عقول أطفالها لعدة سنوات. مقابلة لذلك نجد أن بعض المفاهيم قد زرعت في عقولهم بطريقة خاطئة مبنية على أساس مشاهد وصور صادفوها أو سمعوا عنها من زملائهم في المدرسة والكارثة تكون أكبر عندما تجيب عن استفساراتهم خادمة المنزل.

أثبتت العديد من الدراسات أن حرص الأسر على كتمان أي معلومات أو رفض النقاش مع الأطفال في هذه الناحية هو أهم العوامل التي تدفع بالأطفال إلى الوقوع في مصيدة المجرمين المنتهكين لبراءتهم، والسؤال الأهم كيف نزرع هذه الثقافة دون أن نخدش حياء الطفولة؟

أنا سأجيب وأنت تجيب وغيرك سيجيب، حول موضوع ‎الجنس بعيون أطفالنا، لكن المسألة ليست بهذه السهولة والبساطة، فبعض الضوابط يمكن أن نلفت الانتباه لها، مثلا من يقبل وأين يقبل؟ أو ما هو الجزء من جسده الذي يمكن أن يظهره أمام الآخرين وفي أي موقف، لكن ما يتعرض له الأطفال اليوم أكبر من الضوابط التي نحاول أن نزرعها في عقولهم.

بعد المقال الحالي شاهد:
وداوني بالتي كانت هي الداء

اليوم"الشذوذ الجنسي" منتشر بين طلاب المدارس، كيف نحاول أن نوضح فكرة الشذوذ لطفل في عمر الزهور؟ التكاتف بمثل هذه المواضيع مسؤولية مشتركة، وتوعية الأسر، وتثقيفها بهذه الأمور من خلال تربويين، وأخصائيين من خلال برامج وطنية تهدف إلى القضاء على العديد من الظواهر التي تفشت، وزرعت في عقول أطفالنا، الكثير منها اليوم وصل الى مرحلة خطرة، وما زال التكتم، والغموض يحيطان بها كعادتنا في التعامل مع مثل هذه الأمور من باب "العيب" وبسبب هذه الكلمة نجد العديد من الأطفال وقعوا ضحايا للعديد من السلوكيات الخاطئة التي يمارسونها أولا مع إخوتهم الصغار من خلال أسلوب اللعب أو مع خادمة المنزل أو مع زملائهم الطلاب أو مع السائق، الكثير من المواقف لو تخيلناها بين أنفسنا سندرك حجم المفهوم الذي نتهرب منه؟

همسة..
تجاهل أسئلة الطفل يزيد من فضوله!

انشر تعليقك