رسالة إلى صديق

رسالة إلى صديق

رسالة إلى صديق.. كل شيء صار بالمصادفة.. هل كانت مصادفة حتمية تلك التي وقعت في أول أيام نيسان.. كم تمنيت ان يكون فراقك أكذوبة من أكاذيب ابريل. لكن ما من شيء يمشي مستقيما.. وتساءلت مع كل خيبة: كيف يستطيع المرء الكذب والاختفاء أمام ما تعانيه روحه من نخر ووخز.

اكتشفت ليلتها بعد تفكير طويل ان الصمت هو بلسم المستضعفين الذين لا حول ولا قوة لهم سوى مراقبة اشياءهم وأحلامهم المتلاشية مع الزمن، والغارقة ببن اعماق الحقائق. يومها ارتديت قناع الشجاعة وهاتفتك واختنقت كل الكلمات والعبارات عند سماعها صدى صوتك عبر الهاتف.

كلانا ادرك ان هذا اليوم لن يمر بسلام وأنا كنت جاهزة للفراق فالألم كما تعلم مقترن بي منذ نعمومة أظافري.. وعلى الرغم من اعترافاتي الشحيحة حول فتاة عانت الويلات جراء غراما انعتته بالمرض الخبيث الذي يأكل الجسد، إلا أنني لا أخشى لا الخيانات ولا الخيبات وأنت تعلم ذلك جيد.. وهذه راية بيضاء ارفعها يا سيدي لنعلن هدنة طويلة الأمد بيننا.

ذلك لأن حقيقتي المبتورة سقطت وتعادلت مع حقائقك المزيفة.. وتعاهدنا يومها بشكل من التواطؤا الخفي على الاستسلام المشترك للعبة القدر.. إلا أن خوض معركة خاسرة هي أشنع وأمر الهزائم التى مرت بداخلي وسببت شرخ لا يشفى، عميق كعمق الهوة التي بيننا يا صديقي الذي افتقده اشد افتقاد.. وأنا اليوم جدا حزينة لكلمة فراق التي قصفت حكاية لا تتسع لصديقين حل الحب ثالثهما. تلك رسالة إلى صديق.

[/responsivevoice]

انشر تعليقك