احتجاجات في لبنان مجدداً

احتجاجات في لبنان مجدداً

لم يكن الهدوء النسبي في لبنان دائماً. عادت الاحتجاجات في الشوارع اللبنانية من جديد في مناطق متفرقة من البلاد لكن التركيز الأكبر للمحتجين هذه المرة عُرف في طرابلس الشمالية، حيث خرج آلاف للتظاهر تعبيراً عن غضبهم من إجراءات الحكومة الأخيرة. فما هي هذه الإجراءات؟

أصيب العشرات أثناء المواجهات الأخيرة بين قوات الجيش والمحتجّين الغاضبين أدت لوفاة شاب يدعى فواز السمان. لم تكن الاحتجاجات هذه المرّة سلمية، فقد سُجلت حالات تخريب لمنشآت عامة أهمّها البنوك وخاصة المصارف الآلية وفروع المصارف المركزية في مناطق مختلفة من صيدا وبيروت.

وقد جاءت الاحتجاجات على خلفية إقتصادية سياسية، فيما يدّعي المحتجون أن مطالب الجماهير الغاضبة واضحة وتتمثل في تحرير مقدرات البلاد من قبضة السياسيين، ترى الحكومة أن ما تقوم به هو إصلاحات هيكلية ضرورية.

وقد أكدت الحكومة مؤخراً أن ودائع اللبنانيين موجودة ويتم استعمالها في القطاع المصرفي، ولا يجب اللجوء إلى سياسة "هيركات"، أي الاقتطاع من الودائع، وأنه لا داعي للخوف من قرار الحدّ من استعمال العملة الأجنبية في هذا الظرف الأخير.

وحسب شهود عيان ومتابعين للوضع المستجد في لبنان، تحدث الكثير عن انتشار كبير للفلسطينيين في صفوف المتظاهرين، ويُرجع البعض ذلك لكون الفلسطينيين في لبنان، لا يتلقون الدعم الكافي ويعاملون معاملة دون المطلوب مما أدى لتدهور أوضاعهم الاقتصادية وإلى فساد مصالحهم، وبالتالي فإن المظاهرات التي جدت مؤخراً هي فرصة جيدة لهم لتحسين وضعياتهم المادّية في البلاد التي يقطنون فيها.

لا أحد يدري تحديداً مسار الاحتجاجات في لبنان. هذه الاحتجاجات التي لم تكن سلمية هذه المرة، لكنّ المؤكد أن الاقتصاد اللبناني يحتاج لإصلاحات شاملة، فلا اختلاف في ارتفاع نسبة البطالة والتضخم وتدهور قيمة العملة. فإلى أي مصيرتتجه  لبنان؟

بعد المقال الحالي، أهلاً تقترح:
المياه والأمن القومي العربي - جزء ١
[/responsivevoice]
الاشتراك
نبّهني عن
guest
0 تعليق
مضمنة المرتدة
عرض جميع التعليقات
0
أحب أفكارك ، يرجى التعليق.x
()
x