عيد عمال النهضة المصرية

بقلم/
حازم مهني
مصر : ۲-۵-۲۰۱۳ - ۲:۵٦ م

عيد عمال الشعب المصري المطحون، هو العيد الأول بعد قيام ثورة ٢٥ يناير المجيدة في ظل حكم رئيس مصري منتخب بإرادة شعبية حرّة، بذل الشعب دماء شهداء ومصابين ليروي أرض الحرية، ويرفع راية العدل والعدالة، ويزيل آثار الظلم، فالجميع كان ضحية هذا الظلم الذي طغت فيه الرأسمالية فدهست كل شئ في طريقها، طوّعت الإقتصاد والقانون والإنسان ليكون خادماً فقط للرأسمالية الطاغية، ويكفي أن حصل باقي الشعب على الكود السري المعروف بلقب "محدود الدخل" وأنا أولهم.

في مثل هذا اليوم عام ٢٠١١ كتبت مقالاً بعنوان "عيد عمال الشعب المنهوب"، أكدّت فيه "أن المعظم لا تكون زوجته هي حبيبته" فتمنيت أن يأتي اليوم الذي يشعر العامل بأن "عمله هو هوايته" وهذه الدرجة من الرضا لن تحدث إلا بحصوله على كافة حقوقه، ونتيجتها معروفة وهي إنتاج، ثم إنتاج، ثم إبداع، ثم إزدهار الإقتصاد.

وها نحن اليوم مازلنا نحلم ونتصارع:

– نحلم بإعادة تشغيل كل المصانع التي توقّفت.

– نحلم بتطبيق الحد الأقصى والأدنى للأجور.

– نحلم بإعادة حقوق العمّال الكادحين الذين ظلموا بقوانين المخلوع وحاشيته.

– نحلم بتشريعات قوانين العمال لحدوث إستقرار ومن ثم زيادة الإنتاج والتفاعل مع الحالة الإقتصادية للبلاد التي هي في أمسّ الحاجة لسواعد أبنائها المخلصين الشرفاء.

– نحلم بقوانين التأمين الصحي لضمان رعاية طبية إنسانية كريمة خصوصاً في ظل إنخفاض مستوى الخدمات الصحية الحكومية بشكل عام.

– نحلم ببقانون الحرّيات النقابية وتنقية القوانين من المواد الظالمة، فليس معقولاً أن نقابة عريقة مثل الصحفيين تقتصر جدول المنتسبين على فئة بعينها، تخضع لمعايير متغيرة يعتريها الغموض ولا يوجد أي تعاون بينها كنقابة أمّ وبين النقابات المستقلّة، بل توجد حرب باردة، هل يليق هذا بعد ثورة يناير المجيدة التي قامت من أجل الحريّات والعدالة الإجتماعية بجميع أشكالها؟ أليس هذا شكل من أشكال العدالة المهنية والإجتماعية في آن واحد؟

– نحلم بخطة عاجلة لعلاج مشكلة البطالة.

– نحلم بتشريعات للعاملين بالخارج تصون كرامتهم وتعبّر عن حجم مصر العظيمة التي ينتمون إليها.

أطالب عمّال مصر الشرفاء بمقاومة جميع أشكال الإستقطاب السياسي والحزبي، فكفانا متاجرة بقضايانا، وأدعو القيادات السياسية للإبتعاد عن الشخصنة التي صارت واضحة للجميع، لأنكم لم تقدّموا شيئاً للشعب سوى الصراع والفتن، فأتمنى أن أسمع من حضرتكم عن حملة وطنية لزيادة الإنتاج ورفع الوعي والمحبة للوطن، وليكن شعار الحملة "مع بعض نزود إنتاجنا لأن ده من معاني الوطن" عند ذلك سنشاهد جميعاً نهضة مصر التي يحلم بها جميع المصريين، قلباً واحداً خالياً من الحقد والصراع وإقصاء الآخر.

وكل عام وأنتم بخير.

حازم مهنيمصر

عضو نقابة الصحفيين المصريين المستقلة – عضو جمعية الإعلام المصرية

Copyright © 2013 • AHLAN.COM • All Rights Reserved

 


مواضيع مرتبطة



أهـــلاً العربية غير مسئولة عن المحتوى أو مصدره أو صحته
كافة المسئولية الأدبية والقانونية عن المحتوى تقع على المصدر



هل لديك تعليق على هذا الموضوع؟ علق عليه الآن

أهـــــلاً برأيكــم

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي أهـــلاً العربية وإنما تعبر عن رأي كاتب التعليق