الكويت والمقاومة الفلسطينية بعد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح

الكويت والمقاومة الفلسطينية بعد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح

تحدثت مصادر إعلامية قطرية وفلسطينية عن تبعات وفاة الأمير الكويتي، الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، على المقاومة الفلسطينية، وذلك لما عرف عن الأمير الكويتي بكونه شريكا هاما وداعما أساسيا للمقاومة الفلسطينية. فهل تتغير المعادلة بين الكويت والمقاومة الفلسطينية بعد وفاته؟

توفي أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح عن عمر يناهز ٩١ عاما، في الولايات المتحدة الأمريكية، وذلك بعد صراع كبير ومعاناة طويلة مع المرض. وقد أعلنت الكويت في ١٨ يوليو/ تموزعن نقل بعض صلاحيات أمير البلاد لولي عهده، الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح، ٨٣ عاما، بعد دخول الأمير المستشفى.

عُرفت الكويت بدعمها الدّائم للشعب الفلسطيني ولقضيّته ولمقاومته، وبعد وفاة المغفور له الشيخ صباح الأحمد، هناك أخبار متداولة عن توتر داخل المقاومة الفلسطينية إزاء مستقبل العلاقات بين الكويت والمقاومة الفلسطينية بصفة عامة، إذ لا تزال المقاومة إلى الآن تحاول التعايش مع تطبيع كلّ من الإمارات والبحريْن بشكل علنيّ مع الكيان المحتلّ، وهي لا تريد الآن خسارة مزيد من الدّول الداعمة للقضيّة الفلسطينية، أو على الأقل الحفاظ على موقف الحياد وعدم إعلان التطبيع مع إسرائيل.

وحسب مصادر مطلعة، تخشى المقاومة الفلسطينية الآن أن يتّخذ الابن الأكبر للأمير الشيخ ناصر صباح الأحمد الصباح، الذي التقى مؤخرا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ، موقفا لا يخدم القضية الفلسطينية، موقفا يسحب الكويت إلى ضفّة الدول الغربيّة، وللتأكد من موقف الكويت الجديد، سارع خالد مشعل إلى عقد لقاء مع سفير دولة الكويت لدى قطر من أجل تلمّس الواقع الكويتي الجديد وجسّ نبض القيادة الكويتية التي تسلّمت العهدة.

ومن المتوقّع أن تحاول المقاومة الفلسطينية إقناع الأمير الكويتي بالمحافظة على موقف والده المؤيد للمقاومة الفلسطينية وغير المعترف بإسرائيل. فهل تستمر علاقة الدعم بين الكويت والمقاومة الفلسطينية بعد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح؟

بعد المقال الحالي، أهلاً تقترح:
تحديات المصالحة الفلسطينية

تباين في الآراء داخل المقاومة الفلسطينية بخصوص مشروع المصالحة..

حسب معطيات نشرتها مواقع إعلاميّة فلسطينية، انتقد أعضاء الوفد المرافق لصالح العاروري في لقاءاته الأخيرة محاولات التشويش على مشروع المصالحة، هذه المحاولات التي يقوم بها البعض من داخل الحركة وخارجها، وأكّد هؤلاء أنّ المقاومة الفلسطينية عازمة على بذل كلّ طاقتها من أجل إنجاح هذا المشروع الواعد.

بات من المعروف الآن أنّ صالح العاروري هو الممثّل الرسميّ لملف المصالحة داخل المقاومة الفلسطينية، يُقابله جبريل الرجوب عن السلطة الفلسطينية. وقد التقى الطرفان مؤخرا في إطار مواصلة جلسات مشروع المصالحة، ولكن هذه المرّة برعاية تركية، وهو ما أثار حفيظة بعض الدّول في المنطقة وعلى رأسها مصر التي كان من المتوقّع أن تستقبل الوفدين بدل تركيا.

وبالعودة إلى ما يتم تداوله من تصريحات معاوني العاروري ومستشاريه، أكد هؤلاء أنّ بعض القيادات داخل المقاومة الفلسطينية (حماس) وعلى رأسهم خالد مشعل أنها لا ترحّب بمشروع المصالحة بصيغته الحاليّة وتعمل على إعاد النظر فيه، ورغم أنّ مشعل شخصيّة محترمة ولها إشعاعها وتاريخها داخل المقاومة الفلسطينية، إلّا أنّه لم يكن يشغل منصبه في الفترة السابقة، وليس عليه سوى احترام قرارات وخيارات زعيمها الحالي إسماعيل هنيّة.

ورغم أنّ مرافقي العاروري لم يصرّحوا بذلك، إلّا أنّه يُفهم من خطابهم أنّ الدافع الأساسي لمشعل كان تعزيز موقعه قبل الترشح لمنصب رئاسة المقاومة الفلسطينية (حماس) في الانتخابات الداخلية المقبلة. ومن المتوقّع حاليّا أن يراجع مشعل حساباته ويعلن في وسائل الإعلام عن دعمه لسياسة هنية في الوحدة الوطنية الفلسطينية وتطوير العلاقات مع فتح، بعد إن أحرزت الحركة تقدّما واضحًا في هذا المسار.

[/responsivevoice]
الاشتراك
نبّهني عن
guest
0 تعليق
مضمنة المرتدة
عرض جميع التعليقات
0
أحب أفكارك ، يرجى التعليق.x
()
x