خالد مشعل والمستقبل الفلسطيني

خالد مشعل والمستقبل الفلسطيني المشترك

في مقابلة له مع مركز مسارات الفلسطيني، تطرق خالد مشعل، القيادي التاريخي بحركة حماس إلى مواضيع عديدة متعلقة بالقضية الفلسطينية وآفاق المصالحة مع حركة فتح، تحت عنوان ضمني عريض هو خالد مشعل والمستقبل الفلسطيني المشترك. وقد أثارت هذه المقابلة جدلاً واسعاً في فلسطين وفي بعض الدول العربية، بين ممتدح لخطاب مشعل ومنتقد له.

أجرى خالد مشعل، الرئيس السابق للمكتب السياسي لحركة حماس، تلك المقابلة المعمقة كجزء من لجنة برعاية مسارات - المركز الفلسطيني لأبحاث السياسات والدراسات الاستراتيجية.

يذكر أن مشعل لا يحظى بأي منصب رسمي حالياً في الحركة التي ينتمي إليها، إلا أنه لا يزال يشارك بصفته السياسية في العديد من المؤتمرات واللقاءات السياسية العربية، ليعبر عن مواقفه وآرائه بخصوص الملفات العربية وتحديدا الفلسطينية المشتركة.

وقد تحدث مشعل في هذه المقابلة الصحفية فيما تحدث عن انعكاسات انتخاب بايدن رئيساً للولايات المتحدة الأمريكية بعد فوزه على نظيره ترامب. ويذكر هنا أن هناك مخاوف منتشرة داخل قيادات حماس من تنسيق فتح مع إدارة بايدن، وبالتالي إقصاء حماس وإضعاف دورها في المشهد الفلسطيني.

وبالعودة إلى الوراء قليلاً، وجدت حركة فتح نفسها مدفوعة دفعاً للجلوس على طاولة الحوار مع حماس، وذلك بعد تهديد الحكومة الإسرائيلية الجديدة آنذاك بضم حوالي ٣٠ بالمئة من أراضي الضفة الغربيّة وغور الأردن. يرى الكثير من المحللين والخبراء السياسيين أن فتح لم تكن مخيرة وإنما كانت تبحث عن شريك قوي لردّ عدوان الاحتلال.

الآن، ومع فوز بايدن، فإن البعض بدأ يتحدث عن تخلي السلطة برام الله عن دعم حماس، والذي من شأنه أن يؤدي لمضاعفات سياسية خطيرة على استقرار الضفة الغربية على المدى المتوسط والبعيد.

بعد المقال الحالي نقترح:
الانتخابات الأمريكية بعيون إسرائيلية

أكثر من مؤشر سياسي يؤيد فرضية أن قيادات حماس متوجسون من الاستمرار في مسار المصالحة دون ضمانات حقيقية من فتح أنها لا تناور سياسياً. يرجح الكثير أن خالد مشعل أحد هؤلاء وأنه إضافة إلى ذلك لا يدعم تقديم تنازلات كبيرة لحركة فتح، وذلك يمكن استنتاجه من مقابلة مشعل مع مركز مسارات الفلسطيني حول رؤية خالد مشعل والمستقبل الفلسطيني المشترك.

انشر تعليقك