تظاهرة الكيبورد والإصلاح السياسي

بقلم/
مصر : ۳-۲-۲۰۱۱ - ۷:۳۸ ص - نشر

تظاهرة الكيبورد والإصلاح السياسيلم أستطع النوم ليلة ٢٥ يناير ٢٠١١، فهي ساعات قد تفصلنا عن تاريخ مختلف، تاريخ يغير حياتنا وحياة أبنائنا.. ساعات أقضيها على موقعي الفيس بوك وتويتر، ساعات من التوتر، من الحماس، من الدعم، من التعليقات الشاحنة، ومن الدهشة المصحوبة بعلامات إستفهامية.. هل يمكن أن تحصل ثورة في مصر بدعوة جروب على الفيس بوك؟

في رسالة لشاب تونسي، تبرع من نفسه أن يقدمها للشعب المصري، شقيقه في الهم والفقر والفساد، تبرع بأن ينصحهم قائلاً: ثروتنا بدأت بدعوات فيس بوك وتليفون، وغمز بعينه كأنه يريد ان يوجه حديثه للمصريين، دون أجهزة الامن "واخدين بالكم يا مصريين، فاهمين، فيس بوك وتليفون، مفيش غير كده".

"يبقى فعلا الفيس بوك، وتويتر يقود ثورة، يقود مظاهرة، يقود أي حاجة تقدر تخلينا نعمل حاجة، يكون الكل في واحد، في يوم واحد. طيب وانا فين ،انا اللي قاعدة على الكيبورد.. أنا في الكويت، وزي كتير في دول الخليج، ممنوعون من المشاركة بأي فعاليات، من شأنها أن تؤثر على العلاقات بالرئيس المصري، طيب هموت، والله هطق، لازم أعمل حاجة، أكتب يافته أقول انا مع مظاهرة 25 يناير، واروح للسفير وبس، السفير اول واحد هيبلغ عني، ويتهمني بعمل بلبله وشوشره وعدم الانصياع لقوانين البلد اللي انا مقيمه فيها، واللي بحترمها جداً".

طيب يعني ينفع مظاهرة الكيبورد؟ نعم ينفع، لما لقيت منى الطحاوي، الصحافية المصرية الشهيرة في مجال حقوق النساء وحقوق الانسان والمقيمة في الولايات المتحدة، تكتب بكل ثقة، وبشكل متواصل، وترسل روابط هامة، تسهل للجميع، اشخاص ووسائل اعلام معرفة ما يحدث في مصر، "الست دي كتبت عن نفسها انها مدمنه تويتر"،لكن انا أضيف أنها مدمنه حب مصر.

اليوم "off" "مقدرتش" أخرج من البيت، تقوقعت، ممسكة باللابتوب، دموعي تسبقني، أخفيها عن أطفالي، لكنهم يرونها، "فيه ايه يا ماما؟  فيه يا ولاد مظاهرة في مصر"، مظاهرة تضمن لكم مستقبل أفضل، تضمن لكم كرامه أفضل، "ومتخلينيش خايفة من اليوم اللي ترجعوا فيه لبلدكم ،وتشوفوا حقيقة الاوضاع ،اللي بجد مش عايزاكم تشوفوها".

"تقوقعي حسسني، اني متخاذلة، ومبقفش مع اسماء محفوظ البنت الشجاعة وزملائها، وبكتفي بتظاهرة الكيبورد، بقول مرات، انا هنا عايشة ومبسوطة، ولادي بيتعلموا كويس، وعايشين كويس، وممكن أعمل هجره زي كل اصحابي، ليه انا مقوقعة نفسي وعايشة في الغم؟"

الاجابة لقيتها فورا عند منى الطحاوي، "الست دي عايزه ايه، عايش مبسوطه في الولايات المتحدة الامريكية، بتدي محاضرات في جامعات حول العالم، ليه هي كمان اليوم عندها "off" وقاعدة تتابع لحظة باللحظة الاحداث، بل دعت المصريين في شيكاغو، للنزول والتظاهر امام السفارة المصرية، وشجعت المصريين في كل بلاد اوروبا، منى بتعمل كده، عشان مصر جواها، مصر جوانا كلنا."

خرجنا نبحث عن ذواتنا، وعن اوضاع افضل تعليمية، ووظيفية، وحياتية، "بس جدورنا متشبسة بيك يا مصر".

"سامحوني، مش قادرة اخرج هنا في الكويت، وكل المصريين اللي في الخليج مش هيقدروا يخرجوا، عشان ميزعلوش الريس، لكن أنا بقول للريس أزعل، أزعل على حال بلدك في 30 سنه من حكمك، ازعل على وضع الناس الغلابة في عهدك، ازعل يا مبارك، وازعل بجد.. لأن الكيل طفح بينا".

عائشة الجيار صحفية مصرية

Copyright © 2011 • AHLAN.COM • All Rights Reserved

 

مواضيع مرتبطة


أهـــلاً العربية غير مسئولة عن المحتوى أو مصدره أو صحته
كافة المسئولية الأدبية والقانونية عن المحتوى تقع على الكاتب

تعليق واحد

  • صلاح عبدالله الباشا

    فيض مشاعرك و دموعك أبلغ من أي تعليق, هوني عليك فلقد فعلت الكثير حتى من مكانك, ليس أدل من دعاء جمعة يزيح الغم في مغربها..
    و من يريد النضال سيفعل حتى بقلبه..تحياتي

أهـــــلاً برأيكــم

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي أهـــلاً العربية وإنما تعبر عن رأي كاتب التعليق