خطوات من برلمان ٣٠ يونيو

بقلم/
مصر : ۳-٦-۲۰۱٤ - ٤:۲۲ م - نشر

بينما يقف المصريون على مقربة من انتخابات مجلس النواب باعتباره الاستحقاق الأخير والأهم في خارطة المستقبل بعد ثورة ٣٠ يونيو ٢٠١٣، تنشغل الأحزاب والقوى السياسية المختلفة في عقد اجتماعات ومشاورات من أجل الحوار حول قانون مجلس النواب وتنسيق المواقف استعداداً لانتخابات البرلمان القادم. وهنا تجدر الاشارة إلى عدة نقاط تعد بمثابة مؤشرات لانجاح العملية السياسية خلال المرحلة المقبلة وسط توقعات غير ايجابية بأداء الأحزاب السياسية القائمة، وهذه النقاط هي:

أولاً: كان للأداء الهزيل لعدد كبير من الأحزاب القائمة أثراً سلبياً في نفوس كثير من المصريين، وكان من أهم سماته افتقاد الكفاءة والأدوات السياسية اللازمة لقيادة الرأي العام وحشد الناخبين لأي من المرشحين، في حين لعبت الجماهير من تلقاء نفسها الدور الأعظم في هذه الانتخابات وكانت هي المُعلم للنخبة الحزبية والسياسية، ولذلك فإن التعويل على الأحزاب لن يتحقق إلا ببذل المزيد من الجهد والوقت من أجل الانخراط مع المواطنين والبدء فوراً في بناء قواعد جماهيرية قادرة على تنفيذ أجندتها الحزبية وقيادة الشارع خلال الفترة المقبلة، من خلال طرح مبادرات جديدة والدفع بكوادر غير ملوثة سياسياً.

ثانياً: ليس خافياً على أحد أن حالة الترهل الحزبي التي تعيشها مصر الآن ليست منبتة الصلة عن حالة عدم الاستقرار السياسي بصفة عامة، أو عن البيئة الداخلية للأحزاب بصفة خاصة، لذا فقد بات ضرورياً وملحاً إختيار هذه الأحزاب بين أسلوبي التدمير الذاتي أوالإندماج الآمن، بما يضمن لها الاستمرارية ولكن في أطار أوسع وأكثر ديناميكية من خلال تكوين تحالفات وتكتلات حزبية تعمل على تحقيق أهداف سياسية وانتخابية مشتركة تكون بذرة لانشاء كيانات حزبية أكبر تعتمد على أساليب العمل الحزبي الحديثة.

ثالثاً: وضع خطة حزبية شاملة لانتخابات البرلمان القادم تتضمن الأهداف والمسئوليات والتوقيتات، وخريطة شاملة للدوائر الانتخابية في كل محافظة مُدعمة بكافة البيانات الوصفية والرقمية، وأدوات التأثير الحزبي والعائلي، من أجل إنتقاء أفضل الكوادر التي سيتم الدفع بها لخوض الانتخابات عن الحزب.

رابعاً: الاستثمار في تطبيق مفاهيم التسويق السياسي والاتصال السياسي والجماهيري وما ينطوي عليه من أفكار ومبادئ وأدوات من شأنها الترويج للأحزاب وبرامجها والدعاية الانتخابية لمرشحيها، وتعظيم مكاسبها السياسية وقدراتها على صناعة الرأي العام، من خلال وسائل الميديا التقليدية أو من خلال إبتكار وسائل جديدة تخاطب المواطن البسيط بشكل مباشر.

خامساً: تصحيح الفهم المغلوط عن المال السياسي وبيان مشروعية هذه العلاقة طالما تتم وفق القانون وفي إطار معلن وشفاف يخضع للمحاسبة والمراقبة من أجهزة الدولة المعنية، فالعمل الحزبي الضخم والمنظم عادة يتطلب تمويلاً يفوق ما يدفعه أعضاء الحزب من إشتراكات نظير عضويتهم، وهو ما يتطلب البحث عن مصادر إضافية للتمويل تتمثل في تبرعات رجال الأعمال المادية أو العينية، وذلك كله في إطار القانون.

السيد عبد الوهابEgypt

Copyright © 2014 • AHLAN.COM • All Rights Reserved

M. Alaadin A. Morsy, Ph.D.

 

مواضيع مرتبطة


أهـــلاً العربية غير مسئولة عن المحتوى أو مصدره أو صحته
كافة المسئولية الأدبية والقانونية عن المحتوى تقع على الكاتب

أهـــــلاً برأيكــم

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي أهـــلاً العربية وإنما تعبر عن رأي كاتب التعليق