الجزيرة وأفلام الرعب

بقلم/
مصر : ۳-۲-۲۰۱۱ - ۷:۳۷ ص - نشر

الجزيرة وأفلام الرعبسلسلة رعب جديده تقوم ببثها قناة الجزيرة ابتداءا من تاريخ ٢٣ يناير ٢٠١١ كمبادرة منها لكشف الحقائق على غرار موقع "ويكليكس" وذلك بعد اعلان مسبق لها عن حصولها على مستندات ووثائق بالغة الخطورة عما يجري خلف ستار المسرح السياسي.

بالاضافة الى هذه السلسله اعلنت انها ستقوم باطلاق موقع خاص على صفحات الانتر نت يحوي جميع الاسرار والوثائق وذلك حرصا منها على ايصال الحقيقة الى الجماهير العربية "الغافلة" عن خيانات زعمائها كما تدعي القناة المحترمة "الجزيرة".

الجزيرة رغم عدم اعلانها عن الجهات المعني فضحها من خلال هذه السلسلة، الا انه من الواضح تهديدها لوجوه وشخصيات عربية مهمه وخصوصا في ظل التخبطات والانقلابات ووباء الانتحار الذي يجتاح شرائح مجتمعنا الشرق اوسطي.

في العادة، عند بث اي فيلم وثائقي او فيلم رعب، غالباً ما يبث قبل عرضه تحذير يحدد نوع الجمهور الذي يمكنه متابعته مثل "يمنع المشاهدة تحت سن 18 عام"  وذلك حرصا على سلامة المشاهد من صدمات ومواقف غير محتملة للعين والقلب.

لكن يا ترى هل قناة الجزيرة تحرص على مشاهديها من التعرض لمثل تلك الصدمات المتتابعة مع مشاهد الرعب؟!

انا سأقدر للجزيرة جهودها في ايصال الحقيقة مهما كانت درجة القسوة والواقعية، ولن اقول كما سيقول البعض: حتما انها حقائق مفبركة هدفها زيادة لهيب الفتن في امتنا العربية كما قيل عن "جوليان اسانج" مؤسس موقع "ويكليكس" والذي تكون قناة الجزيرة احد رعاته بالاضافة الى صحيفة الجارديان خصوصا اذا كانت هذه الاسرار تتحدث عن علاقات تلك الشخصيات "باسرائيل وامريكا" العنوان الذي يجلب اكبر قاعدة جماهيرية لمشاهدة مثل هذه السلسلة والتي ربما تدخلها موسوعة "جينيس" كأكبر نسبة مشاهدة في تاريخ البرامج السياسية، او ربما تحصل على الرقم القياسي لاكبر مسبب للانتحار بين المشاهدين!

كثيرة هي الاستحقاقات التي يمكن ان تحصلها قناة "الجزيرة" وتسجلها كأرقام قياسية في موسوعه "جينيس" وكثيرة ايضا هي الاسئلة وعلامات الاستفهام التي تدور حول الجزيرة. ترى.. هل حقا هدفها ايصال الحقيقة؟

هل ستكون القسمة عادلة بين جميع الاطراف المفضوح امرها؟

هل لكل خائن نصيب ام ان هنالك من هم معصومين عن الحقيقة على شاشات الجزيره؟

ترى… هل للجزيرة نفسها نصيب من هذه الاسرار والخفايا؟

هل يا ترى تستطيع الجزيرة احداث انقلاب ذاتي قبل احداث انفجار في اوساطنا ومجتمعنا؟

هل ستعترف على نفسها بما تخفي من اسرار تحت قناع الوطنية؟

هل يا ترى لاصحاب الديار نصيب من هذا الانفجار؟

ام ان شظايا هذه القنبلة الموقوتة لا تصيب سوى القطيع الكهل الذي لم يعد يحلب في مكيال امريكا وغيرها؟

كلمة صغيرة تحمل في طياتها الكثير من الاسرار والخفايا السيئة والحسنة في آن معا، لكن للحقيقة عينها اقول: انني لا اظن بان ما تدعي نشره قناة الجزيره هدفه فقط "كشف الحقيقة" رغم اني اتمنى حقا ان تصل الى هذا المستوى من الصدق الذي اعتدنا عليها فيه في بعض المواقف، هذا كي اكون صادقة مع نفسي اولا.

واترك لكم الرأي.. عساني اكون من رواد الحقيقة يوما ما.

حنه كنعاني فلسطين


Copyright © 2011 • AHLAN.COM • All Rights Reserved

 

مواضيع مرتبطة


أهـــلاً العربية غير مسئولة عن المحتوى أو مصدره أو صحته
كافة المسئولية الأدبية والقانونية عن المحتوى تقع على الكاتب

تعليقان

  • روزانا خيربك

    أعتقد ان الشعب لم يكن في حاجة الى قناة الجزيرة لمعرفة الحقيقة فهو يعيشها كل يوم و هو يدرك فساد النظام .
    طبعا لا يوجد اعلام محايد فكل اعلام له أهداف سياسية و ثقافية , لكن ما يميز الجزيرة هي تمثيلها للشارع العربي و نبضه و مصداقيتها, وهذا ما أعطاها شعبية كبيرة .
    ان الصراع بين الحقيقة و الموضوعية في الاعلام أصبح صراعا كبيرا , لكن مع احترام أخلاقيات العمل الاعلامي .
    تحياتي

    • حنه كنعاني

      معك حق عزيزتي روزانا الشعب ليس بحاجه للجزيرة كي يدرك حقيقة ما يعيشه من معاناه مع السلطة والانظمة الحاكمة لكن اعتقد الن الجزيرة نفسها والكثير من وسائل الاعلام بحاجة ماسة لادراك ما تبثه من احداث ومعلومات نحن بحاجة لاعلام واعي ومثقف يدرك حقا ما الذي يعاني منه الشعب خارج نطاق المتسلطين على الحكم وخاصة في فلسطين لذلك ارجوا من ارباب الحقائق ان يسلطوا الضوء اكثر على الوطن ووليس على زعيم يأتي ويذهب مع التاريخ ارجو ان يدعموا الشعب بتثقيفه وليس فقط باستفزاز مشاعره كي نتجنب الكوارث

أهـــــلاً برأيكــم

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي أهـــلاً العربية وإنما تعبر عن رأي كاتب التعليق