إسرائيل بين العنصرية ومعاداة السامية

بقلم/ محمد حنفى محمود
مصر : ۳-۷-۲۰۱٤ - ۳:٤۸ ص - نشر

يقول الحكماء اذا اردت أن تهزم عدوك فاعرفه جيدا ومن المؤكد أن العدو الاكثر عداءا للعرب عامة والمسلمين خاصة هو ذالك الكيان الصهيونى المزروع في الشرق الاوسط بوساطة امريكية واوروبية.

واذا تحدثنا عن اسرائيل فإننا نتحدث عن اكذوبة المعاداة للسامية، تلك التهمة التي يرمى بها اليهود كل من يعاديهم او يخالفهم ف الرأى وهى اكذوبة ملتصقة بتاريخ اليهود منذ القدم، منذ أن كانوا اقليات في الدول الاخرى وكانوا يكونون ما يسمى بالجيتو الخاص بهم ليحافظوا على قوميتهم.

كما أن معاداه السامية هي تهمة لا يقتنع بها احد، لانه لا احد يستطيع أن يعادى دين سماوى منزل من الله ولكننا نعادى الاسرائليين الذين يمارسون اقصى انواع التفرقة العنصرية ضد الشعب الفلسطينى المغتصب ارضه والذى يبحث عن حقه في أن يستعيد بلاده المحتلة، فكيف لشعب يتحدث عن معاداه له ولدينه وهو في الاساس يمارس العنصرية والوحشية ضد شعب اخر وهذه العنصرية ناتجة من شعور الاسرائيليين بالاستعلاء على غيرهم من الامم الاخرى وخصوصا العرب.

هذا هو الحال في فلسطين المحتلة، اما الحال في تل ابيب فلا يختلف عن ذاك حيث يتم اضطهاد العرب والمسلمين هناك ويذكر أنه في رمضان الماضى تم منع الاذان في مدينة عكا من قبل السلطات الاسرائيلية وهذه هي المرة الثانية التي يمنع فيها الاذان وعلى الرغم من استعداد المسلمين لوضع قيود على رفع الاذان بحيث يكون بصوت معتدل ووقت المغرب فقط وعدا يوم السبت والاعياد اليهودية الا أن السلطات استمرت في المنع بالاضافة الى قيام عصابات مسلحة من الشبان اليهود المتدينين بأن جابت شوارع عكا وهددت باطلاق النار على من يخترق التعليمات بحظر الاذان واعتدت على مواطنين مسلمين بالضرب ودعتهم للرحيل.

وليس هذا بغريب على مجتمع ينص دستوره غير المكتوب على أن اسرائيل هي الوطن القومى لليهود وهى بذالك تكون الدولة الوحيدة في العالم التي ينص دستورها على انها الوطن القومى لديانة معينة.

وعلى الرغم من أن عدد سكان اسرائيل حوالى ٨ مليون نسمة بما ف ذالك المستوطنات المحتلة، منهم ٧٥,٣% يهود و٢٠,٧% عرب بينما يشكل المسلمين في اسرائيل حوالى ٧٣% من مجموع السكان العرب، وهذا طبقا لاخر احصائيات عام ٢٠١٣، وعلى الرغم من وجود هذه النسبة من العرب والمسلمين الا أنه تتم ممارسة اقصى انواع التفرقة العنصرية والاضطهاد ضدهم.

وماذا ننتظر من مجتمع منقسم الى اجزاء كثيرة كل منها يمارس العنصرية ضد الاخر، فعلى سبيل المثال ينقسم المجتمع الاسرائيلى من حيث مكان الوفود الى يهود شرقين "السفارديم" ويهود غربيين "الاشكيناز" حيث يمارس الاشكيناز التفرقة العنصرية ضد السفارديم باعتبار أن الفئة الأولى الاكثر استحواذا على المال والسلطة، وينقسم المجتمع الاسرائيلى ايضا من الناحية الفكرية والثقافية الى يهود اصوليين وهؤلاء يتمركزون في القدس الشرقية وهى الفئة التي تضم كبار الحاخامات اليهود وكبار رجال التوراة ,اما اليهود اليمينيين فهؤلاء يتمركزون في المستوطنات المحتلة وهى تضم المتدينيين من اليهود والمتمسكين بالتوراة والتلموذ ,اما اليهود اليساريون او العلمانيون فهؤلاء يتمركزون في تل ابيب وهى الفئة الاكثر علما وتقدما من اليهود.

فهذا هو الحال في اسرائيل، اجواء من التوتر والاتقسام المجتمعى فيما بينهم فما البال باصحاب الديانات الاخرى والاقليات وخصوصا العرب المسلمين.

وبعد هذا كله لا داعى لدى اليهود بان يتحدثوا عن اضطهاد لهم ومعاداه لدينهم والكثير من المواقف التي تدل على عدوانية هذا الشعب المغتصب لحقوق شعب كل ذنبه انه لم يجد من يدافع عنه وعن المقدسات التي تنتهك يوميا.

وأحب أن اوضح أن الحرب الان ليست عسكرية وانما هي حرب فكرية وثقافية واقتصادية ويجب أن نحاربهم بنفس السلاح حتى ننتصر ولا يجب علينا أن ننتظر النجاة والنصر من الله ونحن لا نفعل شئ لنصره دينه.

محمد حنفى محمودEgypt

Copyright © 2014 • AHLAN.COM • All Rights Reserved

M. Alaadin A. Morsy, Ph.D.

 

مواضيع مرتبطة


أهـــلاً العربية غير مسئولة عن المحتوى أو مصدره أو صحته
كافة المسئولية الأدبية والقانونية عن المحتوى تقع على الكاتب

أهـــــلاً برأيكــم

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي أهـــلاً العربية وإنما تعبر عن رأي كاتب التعليق