الانتخابات الإسرائيلية وهاجس الحرب

الانتخابات الإسرائيلية وهاجس الحرب

مرة أخرى يلوّح اليمين المتطرف الإسرائيلي بدعم خيار الحرب في حالة نجاحه في الحصول على عدد كاف من الأصوات في الانتخابات الإسرائيلية المقبلة، وذلك ردا على موجة التصعيد الأخيرة التي تعيشها العديد من المناطق الفلسطينية احتجاجا على صفقة القرن التي تعتبرها الجماهير الفلسطينية محاولة جديدة لقبر حلمهم باستعادة أرضهم المسلوبة.

وقد تصاعدت وتيرة العنف منذ إعلان ترامب عن خطته للسلام، سواء في الضفة الغربية أو قطاع غزة، رغم دعوة السلطة في رام الله إلى ضبط النفس والاصطفاف خلف الرئيس أبو مازن قُبيل خوضه لمعركة دبلوماسية جديدة بمجلس الأمن بالأمم المتحدة، حيث أطلقت الحركات المقاومة في غزة عددا من الصواريخ والبالونات الحارقة باتجاه دولة الاحتلال إلى جانب وقوع بعض الاشتباكات بين المواطنين والقوات الإسرائيلية المتمركزة بالضفة.

سكان الضفة الغربية أبدوا انزعاجا شديدا من الانحياز الأمريكي لدولة الاحتلال، إلا أنهم في الوقت ذاته لم يتجاوبوا مع دعوات التصعيد، حيث يخشى السكان في الضفة من نشوب حرب ستأتي حتما على الأخضر واليابس نظرا لاختلال موازين القوى.

يرى بعض الخبراء أن عدم مساندة الكثير من سكان الضفة للعمليات التي تستهدف قوات الاحتلال المتمركزة هناك، لا يعكس تخاذلا أو تفريطا في القضية الفلسطينية، بقدر ما ينم عن توجس من تحول الضفة الغربية بؤرة توتر جديدة ينتشر الموت في شوارعها مثل مرض السرطان الخبيث، موت لا يستثني صغيرا ولا كبيرا، رجلا ولا إمرأة.

الانتخابات الإسرائيلية المقبلة والتطورات السياسية الأخيرة في إسرائيل دفعت هي الأخرى سكان الضفة لتوخي الحذر، حيث يخشى المواطنون من توجه دولة الاحتلال إلى تشديد الخناق على الضفة في حالة استمرار الاحتجاجات الشعبية العنيفة، التي قد تنتهي في مجملها باشتباكات عنيفة مع الجيش الإسرائيلي.

بعد المقال الحالي، أهلاً تقترح:
أنا لو اعرَف أقول
[/responsivevoice]

اترك تعليقاً