السيناريو السوري لن يتکرر في العراق

بقلم/ غيداء العالم
مصر : ۱۹-٦-۲۰۱٤ - ٦:۲۱ م - نشر

حالة التأهب التي صارت فيها قوات الحرس الثوري الايراني على خلفية تحرير محافظتي نينوى وصلاح الدين من قوات حکومة نوري المالکي التابعة للنظام الايراني، وفتح باب التطوع في إيران بدعم وتشجيع من النظام الايراني للذهاب للقتال في العراق، إيذان صريح بأن النظام الايراني قد بدأ يعد العدة من أجل تکرار السيناريو السوري في العراق.

الاخطاء الکبيرة التي إرتکبها ويرتکبها رئيس الوزراء العراقي نوري المالکي ضد الشعب العراقي من جراء سياساته المشبوهة التي ينتهجها وکلها وفي محصلتها النهائية تصب في مصلحة اهداف وأجندة سياسية محددة للنظام الايراني، قد کانت نتائجها وتداعياتها بالغة السلبية على الشعب العراقي خصوصا من حيث تمزيق وحدة الصف الوطني وزرع الفرقة والشقاق والاختلاف على أثر إلتزامه لنهج طائفي بغيض لا يخدم المصالح الوطنية العليا للشعب العراقي بقدر ما تخدم مصلحة النظام الايراني وهو يمر بمرحلة حرجة ويحتاج الى أکثر من ورقة ضغط ليلعبها ضد خصومه.

أحداث محافظتي نينوى وصلاح الدين، ليست مجرد أوضاع طارئة او مستجدة وانما لها جذورها وخلفيتها الطويلة العريضة، إذ بسبب سياسة التبعيض والتهميش والاقصاء والمطاردة والتخوين وإستخدام القضاء والقوات المسلحة للقضاء على خصوم حکومة المالکي، لم يعد أمام العشائر العراقية غير الانتفاض والثورة بوجه المالکي وسياساته وعساکره، وهي ثورة شعبية إکتسحت قواته التي لم يکن لها هم سوى أخذ الرشوة والجباية القسرية من عامة الشعب، لکن الغريب والملفت للنظر هو رد الفعل العنيف الذي جاء من جانب النظام الايراني على هذه الثورة ودخول کتائب من الحرس الثوري الى العراق ووصول قاسم سليماني قائد قوة القدس والمعروف بحاکم العراق وسوريا ولبنان المطلق الى بغداد لإعداد الخطط الکفيلة بمواجهة الثورة من خلال إستقدام قوات الحرس الثوري الى جانب قوات حزب الله اللبناني التي هي بمثابة بندقية تحت الطلب بالنسبة للنظام الايراني.

تصور وإعتقاد النظام الايراني بأنه بإمکانه أن يعيد السيناريو السوري في العراق، هو محض وهم وخيال باطل، لأن العراق غير سوريا کما أن تکرار هذا السيناريو الطائفي والاجرامي المعادي للإنسانية لن يمر بسهولة وسيفتح أبواب الجحيم بوجه النظام الايراني وحليفه وتابعه الصغير نوري المالکي.

غيداء العالمGermany

Copyright © 2014 • AHLAN.COM • All Rights Reserved

M. Alaadin A. Morsy, Ph.D.

 

مواضيع مرتبطة


أهـــلاً العربية غير مسئولة عن المحتوى أو مصدره أو صحته
كافة المسئولية الأدبية والقانونية عن المحتوى تقع على الكاتب

أهـــــلاً برأيكــم

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي أهـــلاً العربية وإنما تعبر عن رأي كاتب التعليق