شلة الإجرام والقتل في العراق

شلة الإجرام والقتل في العراق

شلة الإجرام من الجواسيس واللصوص وسياسيي الصدفة في العراق تفتقر إلى الحد الأدنى من الشعبية وتعاني من إنعدام أي امتداد شعبي لها بين المواطنين، لذلك نجدهم يحاولون تعويض افتقارهم ولو للحد الأدنى من التعاطف أو التأييد الشعبي باللجوء لإستخدام السلاح بصورة مفرطة.

مع قيام ثورة أكتوبر الجماهيرية التي بدأت شرارتها في ساحة التحرير التي تقع في قلب العاصمة بغداد، قبل أن تمتد إلى محافظات الوسط وجنوب العراق، التي شاركت فيها أعداد غفيرة من العراقيين من مختلف قطاعات الشعب قدرت بمئات الآلاف، فيما قدرها البعض من المراقبين بما يزيد عن مليون مواطن، ناهيك عن الدعم والتأييد الذي لاقته من الجاليات العراقية المتواجدة في عدد غير قليل من دول العالم، أما النازحين والمهجرين من ديارهم قسرا فهم يمثلون الخزين الشعبي الجاهز الذي هو الآخر يقدر بما لا يقل عن المليون مواطن.

بلجوء السلطة العميلة لإستخدام القوة المفرطة للسلاح، من خلال منتسبي أجهزتها الامنية، تضاعفت أعداد الشهداء إلى أكثر من تسعمائة شهيد، فيما زادت أعداد الجرحى عن ثلاثة وعشرين ألف مصاب ومعوق.

الأمر الذي يكشف لكل متابع عن وجود شلة الإجرام وهي منظومة مجرمة ممتهنة للقتل وتصفية المواطنين ترتقي إلى مصاف الجرائم ضد الإنسانية، وبسؤال أحد الخبراء القانونيين العرب بخصوص هذه المسألة بالتحديد أجاب بالاتي:

"بخصوص موضوع الجرائم التي يتم ارتكابها بالعراق فهي تدخل تحت نطاق المادة السابعة عشرة من قانون محكمة الجنايات الدولية والتي تختص بجرائم التهجير والإبادة وهي من جرائم الحرب ضد الشعب العراقي وهي كذلك جرائم ضد الإنسانية وتدخل ضمن اختصاص محكمة الجنايات الدولية”.

إلا أن المعضلة تكمن في أن العرق غير منضم للمحكمة الجنائية الدولية وأي شكوى يتم تحريكها فهي يجب أن تكون عن طريقين إثنين، الأول هو الدولة نفسها تتقدم بشكوى إلى محكمة العدل الدولية أو يكون ذلك عن الطريق الثاني وهو قرار لمجلس الامن الدولي كما حصل مع السودان.

بعد المقال الحالي، أهلاً تقترح:
ثورة العراق ضد الطائفية والفساد

وقد حاول تنظيم الإخوان المسلمين الدولي تقديم شكوى ضد نظام الدولة المصرية، لكن تم رفض الشكوى لأن تنظيم الاخوان المسلمين الدولي ليس دولة. أما في الحالة العراقية فهناك معضلة قانونية تختص بتحويل مسئولي النظام الحالي بالعراق للمحكمة، إلا إذا تم اصدار قرار من مجلس الأمن وهذا من الصعوبة لأن مصالح النظام الدولي لا تسمح بذلك حاليا.

يبقى التوصيف القانوني لما يجرى داخل العراق بكل الأوصاف والمقاييس هو أنه جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب ويحاكم مرتكبيها وفق القانون الدولي. إلا ان السؤال المطروح هو: من يحاكم ومن يحرك الدعوى؟

[/responsivevoice]
الاشتراك
نبّهني عن
guest
0 تعليق
مضمنة المرتدة
عرض جميع التعليقات
0
أحب أفكارك ، يرجى التعليق.x
()
x