مساعي إيران لدعم القضية الفلسطينية أم لتوسيع نفوذها؟

مساعي إيران لدعم القضية الفلسطينية أم لتوسيع نفوذها؟

تتدخل أطراف كثيرة في الساحة الفلسطينية وتسعى لبسط نفوذها وهيمنتها على المنطقة. لا يختلف اثنان حول مساعي إيران المستمرة للتغلغل في المنطقة وتثبيت وجودها عبر حلفائها.

ومع دخول مشروع الضم الإسرائيلي على الخط، تحدثت مصادر مطلعة من الضفة الغربية عن تزايد النشاط الإيراني في الأراضي الفلسطينية وتضاعف التنسيق مع بعض حركات المقاومة. وأشارت المصادر ذاتها إلى أن هذا التنسيق جاء على خلفية مشروع الضم الذي يراد به السيطرة على أغوار الأردن وبعض أراضي الضفة الغربية.

وفيما يعتقد البعض أن مساعي إيران تهدف للتصدي لمشروع الضم، يعتقد آخرون أن هذه إيران لا تريد سوى توسيع نفوذها في المنطقة، ليمتدّ نفوذها من غزة إلى الضفة الغربية.

لا شك أن هناك إجماعا وطنيا حول ضرورة التصدي لمشروع الضم، لكن على الشعب الفلسطيني الحذر من كل محاولات تطويع واستغلال تحدّياته من أجل الالتفاف عليه وتعميق معاناته.

يذهب البعض لتصنيف إيران كقوة استعمارية لها منطقها الخاص في التعامل مع الأحداث السياسية والمجريات الميدانية، إذ يشير تاريخ إيران إلى كونها دائمة البحث عن المنفذ المناسب لإحداث موطئ قدم لها في أي مكان تتواجد فيه. سوريا، لبنان خير مثال على ذلك، وحتى بعض دول شمال إفريقيا بدأت تلاحظ هذا الأمر.

مشروع الضمّ خطر مباشر على وحدة الشعب الفلسطيني ومصالحه، لكن من المهم التحلي بالحكمة السياسية لمعرفة الصديق الحقيقي الذي يريد مساعدة فلسطين في هذا المأزق، والصديق المدعي الذي يريد أن يحيلك تابعا له في النهاية. والتاريخ أكبر شاهد.

بعد المقال الحالي، أهلاً تقترح:
يوم الطفل في غزة
[/responsivevoice]

انشر تعليقك