سياسة دولية فعالة ضد إيران

سياسة دولية فعالة ضد إيران

٢٠٢١/١٢/٢٣

إزدياد المؤاخذات والانتقادات الموجهة إلى النظام الإيراني، على مختلف الأصعدة الدولية والإقليمية، في مجالات التدخل في الشؤون الداخلية لدول المنطقة، والانتهاکات المستمرة بشأن حقوق الإنسان في إيران، والاستفزازات والتطاولات المتعددة بحق المعارضين الإيرانيين في خارج إيران وبشکل خاص المقاومة الإيرانية وأمور ومسائل أخرى، تهدف إيران من كل ذلك إلى الإستمرار في خطها العام لزعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم، وهو ما يؤکد إستحالة تلائم وإنسجام هذا النظام الإيراني الهجين مع المجتمع الدولي وفشل کافة المحاولات والمساعي التي جرت من أجل تأهيله دولياً. فهل من سياسة دولية فعالة ضد إيران؟

إفتضاح الدخلات المريبة والمشبوهة للنظام الإايراني في الشؤون الداخلية لمختلف دول المنطقة ودوره في التأثير على الأمن الاجتماعي لبلدان المنطقة لاسيما من حيث إثارة الفتنة الطائفية الداخلية من خلال تأليب طائفة ضد أخرى، بالإضافة الى إزدياد إنتهاکاته لحقوق الإنسان في إيران خصوصاً فيما يتعلق بقتل وتصفية المناهضين والمقاومين لسياساته القمعية الاستبدادية، ولعل إقدامه على قتل المعتقلين السياسيين واحدة من أبشع وأکثر جرائمه بشاعة وذلك عندما قام بتصفية معتقلين تظاهروا ضد النظام الإيراني من جراء عمليات التعذيب الهمجية. يتزامن کل هذا مع محاکمة المسٶول السابق في النظام الإيراني، حميد نوري، الذي يثبت تورط النظام الإيراني في إرتکاب مجزرة إعدام ٣٠ ألف سياسي في عام ١٩٨٨، کل هذا يٶکد إصرار النظام الإيراني على السير على نهجه الإجرامي وعدم تخليه عنه مهما کلف الامر.

إن السياسة الدولية التي تسير الآن بسياق إنتظار سقوط هذا النظام بفعل تطورات أو تداعيات سياسية داخلية او إقليمية، أثبتت الايام بأنها سياسة فاشلة بالمرة ولا خير من ورائها سوى الانتظار الذي خدم ويخدم النظام الإيراني أولا واخيرا. لقد آن الآوان لکي يلتفت المجتمع الدولي إلى إتباع سياسة جديدة أکثر فعالية وتأثيرا ضد النظام الإيراني، مع العلم بأن إتباع أية سياسة جديدة من دون والالتفات إلى المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، الذي يمثل أقوى وأهم فصيل إيراني معارض، ستکون حتما سياسة غير مجدية لأن النظام الإيراني قد تمرس کثيرا في الاستفادة من أخطاء وثغرات السياسات الدولية المتبعة ضده وإفراغها من مضامينها من خلال الالتفاف عليها، والأولى بالمجتمع الدولي أن يلجأ للسياسة الأکثر تأثيرا وفعالية على النظام الإيراني وهي السياسة التي تکمن في دعم ومساعدة الشعب الإيراني والمقاومة الإيرانية وعدم الاعتماد والتعويل على مواقف النظام الإيراني الدموي القمعي.

بعد المقال الحالي شاهد:
عاصفة الحزم تضرب

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية الذي يعتبر القوى السياسية الأبرز على صعيد معارضة النظام الإيراني، يرفع منذ أعوام طويلة شعار إسقاط النظام الإيراني ويعمل من أجل ذلك بکل إمکانياته، وهو يؤکد دوما بأنه من دون إسقاط هذا النظام فإنه لاسبيل للسلم والأمن والإستقرار في إيران والمنطقة والعالم، وأن إسقاط النظام الإيراني يبدأ بالاعتراف بالمقاومة الإيرانية کممثل شرعي للشعب الإيراني، وسحب الاعتراف الدولي بنظام الملالي تمهيدا لعزله.

إن المجتمع الدولي الذي وصل اليوم إلى قناعة تامة بأن بقاء النظام الإيراني يشکل خطراً وتهديداً استثنائياً على الأمن والسلام العالمي وان أفضل ضمانة للأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط خصوصاً والعالم عموماً يکمن في عدم بقاء هذا النظام، ولا مراء من أن الطريق الأفضل والأکثر إختصارا للتخلص من النظام الإيراني يتجسد في الأعتراف بالمقاومة الإيرانية وسحب الإعتراف من النظام الإيراني وان هذه السياسة ستضمن حقيقة العمل الجدي المثمر لإسقاط النظام الإيراني وليس التأمل عبثا ومن دون طائل لإسقاطه. فمتي نرى سياسة دولية فعالة ضد إيران؟

انشر تعليقك