حوارات الأديان والمذاهب

حوارات الأديان والمذاهب

لقيت الاجابة في حوار نشرته صحيفة الوطن المصرية بتاريخ ٢١-٢-٢٠١٥ تحت عنوان "نرحب بدور الأزهر لإنهاء التناحر في العراق" مع المرجع العراقي الصرخي الحسني موجة كبيرة من الاشادة من قبل المراقبين للشأن العراقي بدءا من مصر الى غيرها من البلدان العربية الاسلامية محتلا بهذا الصدارة في نقاشات المتناقلين لهذا الحوار عبر صفحات التواصل الاجتماعي بدءا من فيس بوك وتويتر وغيرها من المواقع.

جاءت تلك الإشادة لما في ذلك الحوار من قراءة موضوعية دقيقة شخّص من خلالها السيد الصرخي الحسني أسباب فشل مواثيق الشرف التي توقّع في لقاءات المتحاورين في مؤتمرات الحوار بين الأديان والمذاهب وعدم ترتب أي ثمرة من اللقاءات السابقة والتي صرف عليها ملايين الدولارات من قبل الدول الراعية لتلك المؤتمرات واخرها العراق صاحب النصيب الاكبر من تلك الحوارات التي عقدها على ارضه.

فبالأمس القريب شهدت بغداد بتاريخ ٢ فبراير ٢٠١٥م مؤتمرا من هذا النوع شدد خلاله المشاركون على ضرورة احترام الأديان والمذاهب المختلفة وضمان حقوقها وعدم التجاوز على رموزها باي شكل من الاشكال وحماية الاشخاص من أي اضطهاد باسم الدين والمؤسف هنا أن تلك المؤتمرات لم تختلف في طروحاتها عما جاءت به المؤتمرات السابقة وما أن تنتهي تلك اللقاءات حتى توضع مواثيقها في سلة المهملات لأسباب كثيرة لخصها السيد الصرخي الحسني في رده على سؤال للصحفي في الجريدة المصرية عن موقفه من مبادرة الازهر الشريف وعن رأيه في امكانية أن يكون للأزهر الشريف دوراً في وأد الاقتتال الداخلي في العراق ليجيب السيد الصرخي الحسني قائلا:

"إذا توفرت المقدمات الصحيحة والقيادات الواعية الشجاعة، فإن الأزهر الشريف يمكن أن يكون الرائد والقائد والحامل للواء الوسطية ووأد الاقتتال والتناحر والتناطح الواقع في العراق وفي غير العراق، وفي رد سابق على أنباء تواردت حول مبادرة للأزهر للإصلاح قلت إن كانَ فِعلا قد صدر هذا الكلام عن فضيلة شيخ الأزهر فأنا أحييه ابتداءً على شجاعتِه وصراحتِه ووضعِ يدِه على الجرح وتشخيصِه للخطوةِ الأولى الصحيحة التي تؤدي إلى الخطوات اللاحقة المؤسسة للحل الناجح والخلاص الحقيقي".

بعد المقال الحالي، أهلاً تقترح:
تونس والدروس الكبيرة

واكمل "لكن منذ سنوات طوال نسمع بالحوار بين الأديان والحوار بين المذاهب وتصرَف الأموال وتنعقِد المؤتَمَرات واللقاءات، والحوارات مجازا، ووقعوا ميثاق شرف ومواثيق شرف لكن مع شديد الأسف لم نجد الشرف ولا مواثيق الشرف، فلم نجنِ أيّ ثمرةٍ طيبةٍ عن ذلك بل وجدنا النتائج العكسية، فسادَت وانتشَرَت قوى التَكفير الديني وقوى التكفير الطائفي في المجتمع وانخفض وانمحى صوت الاعتدال".

وفي سؤال عن رأيه عن أي شيء تكشف هذه الحالة؟ اجاب "ما ذكرته يكشف عن الأسس الفاسدة غير الموضوعية التي تعتمدها المؤتمرات واللقاءات ومواثيق الشرف. ويكشف عن أن المتحاورين لا يتصفون بالصدق والإخلاص، ولا يملكون العلم والفكر والروح والمنهج الحواري التقاربي الإصلاحي، ولا يتّصِفون ولا يملِكون الأسلوب والسلوك والسيرة العملية والأخلاق الرسالية الإصلاحية. ويكشف عن تبعية المؤتمرات والحوارات والمتحاورين لإرادات سياسية تبغي المكاسب السياسية الإعلامية والمصالح الفئوية الضيقة دون النظر إلى مصلحة المجتمع وتعددية المذاهب والأديان، فمثل هذه المؤتمرات واللقاءات والمجاملات محكومة بالفشل قطعًا وتكون نتائجها عكسية عادة".

نص الحوار كاملا http://www.elwatannews.com/news/details/668086

[/responsivevoice]
الاشتراك
نبّهني عن
guest
0 تعليق
مضمنة المرتدة
عرض جميع التعليقات
0
أحب أفكارك ، يرجى التعليق.x
()
x