You are currently viewing ديوان من وحي صديقتي السيدة شمس – كتاب جديد بمعرض الكتاب القادم

ديوان من وحي صديقتي السيدة شمس – كتاب جديد بمعرض الكتاب القادم

هذا كتابي الأول الذي ينشر ورقياً، ولكننى كتبت قبله العديد من مشاريع الكتب، وبعده لن أتوقف عن النشر لكتب أضع فيها ما تلهمني أياه معرفتي، لأضعه ككتاب يحمل نوعاً من التنوير للقاريء العربي، مثل كتاب ديوان من وحي صديقتي السيدة شمس.

القراءة كانت شغفي الأول، وبعدها أصبحت الكتابة شيء لا يمكن التوقف عنه. فعندما تقرأ الكثير يعمل عقلك بطريقة يجعلك قد تشعر بالتعب ان لم توصل للناس ما عرفت بقراءاتك. كذلك ميكانيزما العقل، تتسع بالقرأة وتعمل شبه دائرة معارف تزداد اتساعاَ مع كل قراءة جديدة وتعمل بكفاءة كلما كتبت.

قبل أن أعرض مقدمة عن هذا الديوان، فأننى أرغب بتقديم تعريف بسيط عن الكتابة ومهنة الكاتب. أول من كتب وأول من أفرد الكتابة كمهنة كان المصري القديم، الذي كان يتخذ وضع القرفصاء وهو يكتب الرموز والصور الهيروغليفية المقدسة، فهو يضع علم وليس مجرد كلام.

وفي العصر الإسلامي كانت لغة القرآن، أي اللغة العربية، هي لغة التحدث والكتابة في كافة أقطار وأمصار الخلافة الإسلامية، وترجم العلماء العرب كما هو معروف (وأقول العرب علي مختلف دياناتهم) كتب الإغريق والحضارات السابقة ليضعوها باللسان العربي الذي كان يمثل حضارة الإسلام ككل.

لم يهمل المسلمون الأوائل العلوم القديمة والفلسفة، ولكنهم عرفوا أن الله هو مصدر كل علم وكل فكر، لهذا وضعوا العلم بمقدار الذهب كما حدث بالحرف في عصور معينة في البلاد الإسلامية.

بعد المقال الحالي، أهلاً تقترح:
معارض الكتاب بين مخاوف الناشر وحيرة المؤلف

هذا عن الكتابة بوجه عام، لكن الشعر بوجه خاص كان نتاج بلاغة اللسان العربي وظل طوال العصور العربية وحتي العصر الحالى سواء باللغة الفصحي أو باللهجات العامية نوع من الفنون الكلامية المبنية علي بلاغة لسان العرب. فمنذ معلقات العصر الجاهلى مروراً بشعراء العصر الإسلامي وحتي الشعراء المتأخرين في الزمن، كانت اللغة العربية تؤكد أنها لغة بلاغة وشعر ، حتى أن الشعر في عصور مبكرة كان أهم من القصص والأدب في اللغة العربية، بل كتبت العديد من الأعمال الأدبية بصورة شعرية، وهو ما يؤكد قوة وفصاحة هذه اللغة التعبيرية والجمالية.

ربما بعد هذا كله إن حاولت تقديم مراجعة لديوانى أشعر بالتواضع البالغ , ولكن هذا الديوان الذي أقدمه للقاريء، وتجدونه في معرض القاهرة للكتاب بإذن الله، يعبر أكثر عن أفكار حاولت تقديمها في صور بلاغية وشعرية، ربما في بعض الفقرات نثرية.

تجد في هذا الديوان الفكر والثورة، العشق والقصة، الوطن والغد، البدايات والحياة الجديدة، الحياة القدية التى عشتها، والبكاء على أطلالها. الأندلس والعرب والطرب والسودان وطينها، ومصر وثورتها وميدان التحرير الذي أصبح رمزا لها. سيناء أرض الأجداد والمستقبل، الإنسان والفلسفة، التغريب والمسافات.

كل هذه الصور هي أنا، لهذا لم يكن أحد قادراً عن أن يكتب لها سوى أنا، إبن هذا الزمان ووريث كل هذه الأفكار ومورثها لأجيال، لهذا فديوانى سيقرأه جيل القراء في هذا العصر وربما العصور القادمة، ليعرفوا شيئاً أو أشياء عن زماننا. نحن من عانينا الأزمات ونحن من حلمنا وصنعنا الحلم، ونحن من أحببنا بكل جرأة وبلا خوف من تقاليد أو أحكام مسبقة، ونحن من رحلنا لنكسب قوت يومنا، ونحن من توارثنا حضارة ولدينا ما نورثه من فكر لأجيال اليوم الآتي. فهل يمر جيلنا بدون أن نكتب ببلاغة لسان العرب عن هذا الزمان الذي عشناه.

بعد المقال الحالي، أهلاً تقترح:
من فترة أنا والشتا

هذا الديوان ليس أول تجربة لى في الشعر، فأنا أكتب الشعر منذ سن الصبى تقريباً، لكن لأنني كتبت هذه المرة ديوان كامل لينشر، كان علي أن أضع فيه أهم ما أرتأيت أنه يستحق أن ينشر. وأنت القاريء، أنت من يخول لك أن تحكم عليه وعلى أفكاره، يعجبك بعض الشعر وتنقد البعض، ولكن يبقي للشعر سحره الذي حاولت أن لا أخرج عنه.

أخيراً الكتاب صادر عن دار مساتر للنشر والتوزيع، وسيكون موجوداً بإذن الله في معرض الكتاب القادم، أرجو أن تقرأه لأن هذا الديوان كتب من أجلك. إنه ديوان من وحي صديقتي السيدة شمس.

انشر تعليقك