دعوات التحريض في فلسطين ودعوات دعم الجهود الرسمية

دعوات التحريض في فلسطين ودعوات دعم الجهود الرسمية

دعت الحكومة الفلسطينيّة مؤخّرا إلى تجنّب دعوات التحريض والحركات الارتجاليّة في محافظات فلسطين والرّجوع للسلطة في حال أراد بعض النشطاء دعم المجهودات الأمنيّة التي تسهر عليها الأجهزة الرسميّة المخوّل لها ذلك. وتأتي هذه الدعوة في سياق تصاعد التوتّر في الأراضي الفلسطينيّة نتيجة المستجدّات السياسيّة الأخيرة في المنطقة، وخاصّة مشروع الضمّ المزعوم.

أعلنت الحكومة الإسرائيلية المنتخبة مؤخّرا عزمها ضمّ بعض المناطق التابعة للضفّة الغربيّة وغور الأردن لمجموع الأراضي الخاضعة لها، وقد خلّف هذا المشروع ردود فعل وتصريحات رافضة رفضا تامّا كما كان متوقّع. وقد أعلن رئيس السلطة الفلسطينيّة محمود عبّاس عزم الحكومة قطع العلاقات القائمة مع إسرائيل وفكّ كامل الشراكات التي تجمعها مع كيان الاحتلال في خطوة تصعيديّة من المستوى الأوّل، كما شرعت الحكومة في اتصالات مكثّفة لتحشيد دعم دوليّ رافض لهذا المشروع الاستيطانيّ.

في المقابل، يشعر بعض المسؤولين الحكوميّين بالقلق من إمكانيّة تصاعد دعوات التحريض والتوتّر وتحوّله لحركات شغب وتخريب في الضفّة الغربية، لذلك دعت الحكومة لدعم مجهوداتها في التصدّي لجميع حركات العنف مهما كان نوعها، لكن بالتنسيق مع السلطات الرسميّة الراجع لها الأمر.

لا شكّ أنّ فلسطين قد خرجت من مرحلة صعبة على الجميع حكومة وشعبًا كانت سمتها الغالبة الخوف والترقّب والحذر. الآن، وبعد تحقيقها نجاحا باهرا في السيطرة على فيروس كورونا، تعمل الحكومة على تعويض الخسائر الماليّة الفادحة التي تسبّب فيها توقّف الحركة التجاريّة والسياحيّة في البلاد.

يُدرك الكثير دقّة الوضع في فلسطين، وضرورة التحلّي بالفطنة ورجاحة العقل في ظلّ مخاضات سياسية واقتصاديّة عسيرة على البلاد، لذلك من المهمّ عدم الانسياق وراء الدعوات المشبوهة المحمّلة بالخطاب العاطفيّ تحت أيّ مسمّى من المسمّيات.

* * * * *

مقالات أسامة قدوس في أهلاً العربية

بعد المقال الحالي، أهلاً تقترح:
قصف إسرائيلي وأربعة شهداء في غزة
[/responsivevoice]
الاشتراك
نبّهني عن
guest
0 تعليق
مضمنة المرتدة
عرض جميع التعليقات
0
أحب أفكارك ، يرجى التعليق.x
()
x