رفض حقوقي للرد المصري على البيان الأمريكي

بقلم/
مصر : ۲۵-۱۱-۲۰۱۰ - ۷:۳۰ ص - نشر

رفض حقوقي للرد المصري على البيان الأمريكيبعد مطالبتها باحترام حرية التعبير وتأسيس الجمعيات المدنية في مصر: رفض حقوقي للرد المصري على بيان الخارجية الأمريكية الخاص بحقوق الإنسان..

جبرائيل: منظمات المجتمع المدني في مصر مقيدة أمنياً..  سعيد عبد الحافظ: أجهزة الإعلام الحكومي تروج أن الحقوقيين عملاء للخارج..

أكد رئيس المركز المصري لحقوق الإنسان، الدكتور نجيب جبرائيل، على رفضة ما جاء في بيان المتحدث باسم الخارجية المصرية، السفير حسام زكي، حول البيان الذى أصدره مساعد وزير الخارجية الأمريكي للشئون العامة فيليب كراولي، والذى انتقد فيه القيود الموجودة على هيئات ومنظمات المجتمع المدني في مصر الخاصة، وقلق الولايات المتحدة الأمريكية من التقارير الخاصة باعتداءات قوات الأمن علي المواطنين المشاركين في مظاهرات الأسبوع الماضي واعتقالهم، إضافة إلي التقارير عن اعتقال قوات الأمن للمشاركين في أنشطة سياسية سلمية للتحقيق معهم.

وقال جبرائيل: نحن نعترض على كل ما جاء في بيان الخارجية المصرية على لسان السفير حسام زكي، لأن جمعيات حقوق الإنسان، ومنظمات المجتمع المدني في مصر مقيدة حركتها أمنياً، ومقيدة حركتها من حيث الدعم المادي اللازم لممارسة أنشطتها، وأيضاً فيما يتعلق بالتسجيل والشهر في وزارة التضامن الإجتماعي، كما أنها مقيدة من حيث مراقبة ومتابعة ما يصدر عنها من بيانات وأنشطة، وأنها مخترقة أمنياً، بمعنى أنه لابد من موافقة الأمن على عقد أجتماعاتها، وأضاف جبرائيل: أتحدى موافقة أياً من الفنادق المصرية على عقد ندوة أو إجتماع لمنظمة حقوقية دون موافقة الأمن، فكيف يأتي السفير حسام زكي ويقول إن الجمعيات داعمة للدولة وجزء من منظومتها، فهذا الكلام غير صحيح، ولدينا المستندات التى تثبت ذلك.

من جانبه قال مدير مؤسسة ملتقى الحوار "الحقوقية" سعيد عبد الحافظ: الخارجية المصرية تصدر مثل هذه التصريحات التى يكون هدفها الأول تحسين صورة الحكومة المصرية على كافة الأصعدة، ومن ناحية أخرى تستخدم مصطلح "التدخل في الشئون الداخلية المصرية" لمنع الآخرين من الحديث عن حالة حقوق الإنسان في مصر، وأضاف: الخارجية المصرية تعلم أن الإتفاقات الدولية التى وقعتها الحكومة المصرية "الخاصة بحقوق الإنسان" تعطى الحق لكل الدول الموقعة على الإتفاقية مناقشة قضايا حقوق الإنسان في الدول الأخرى الموقعة.

وأضاف عبد الحافظ: يوجد في مصر 26 ألف جمعية أهلية، 99% منها جمعيات دينية، واجتماعية، وثقافية، وتقديم خدمات، ولكن الجمعيات الحقوقية في مصر عليها قيود تشريعية، وإدارية وأمنية تمنعها من آداء عملها وهو الدفاع عن حقوق الإنسان في مصر، فنحن محرومون من عقد المؤتمرات، والندوات إلا بعد الحصول على الموافقات الأمنية، كما أننا ممنوعون من تنفيذ المشروعات الممولة من الجهات المانحة إلا بعد ما يقرب من ستة أشهر من أجل الحصول على الموافقات، فضلاً عن أن أجهزة الإعلام الحكومي تروج أن العاملين في مجال حقوق الإنسان عملاء للخارج، ويتلقون تمويلاً من الخارج للعبث باستقرار الوطن وغيرها من المفاهيم المغلوطة.

وأضاف عبد الحافظ: في هذا الشأن أطالب المتحدث باسم الخارجية المصرية، السفير حسام زكي، بضرورة إحترام عقلية من يستمعون لمثل تصريحاته، وأن يتكلم بشكل أكثر واقعية عما يعانيه المجتمع المدني والمنظمات الحقوقية في مصر.

كانت الخارجية الأمريكية قد دعت الحكومة المصرية إلي السماح للمجتمع المدني بالعمل بحرية، واحترام حرية التعبير وتأسيس الجمعيات، والاجتماع بما يتفق مع الالتزامات الدولية. وأعرب مساعد وزيرة الخارجية الأمريكية للشئون العامة فيليب كراولي، في بيان له منذ أيام، عن قلقه من التقارير عن اعتداءات قوات الأمن علي المواطنين المشاركين في المظاهرات واعتقالهم، إضافة إلي التقارير عن اعتقال قوات الأمن للمشاركين في أنشطة سياسية سلمية والتحقيق معهم.

وأشار البيان إلي أن الولايات المتحدة لا تزال ملتزمة بالدبلوماسية التي تضمن لها المشاركة مع المواطنين والحكومة علي حد سواء لدعم المجتمع المدني، وأنها تعمل مع شركائها حول العالم علي تقوية ودعم المجتمع المدني. وأوضح البيان تأسيساً على خطاب الرئيس الأميركي باراك أوباما في الاجتماع العام للأمم المتحدة، إلتزام الولايات المتحدة بمتابعة التغيير الديمقراطي من أجل تطوير حقوق المجتمع المدني، وأن هذا الالتزام هو السبب الرئيسي لمساندة كل من يرغب في حرية تأسيس الجمعيات.

وقد أعلنت مصر في بيان صدر عن وزارة الخارجية المصرية السبت الماضي، رفضها الشديد لما تضمنته تصريحات مساعد وزير الخارجية الأمريكية فيليب كراولي، وقالت الخارجية المصرية: إن مثل هذه التصريحات بالإضافة إلى كونها مرفوضة من حيث المبدأ لتدخلها فى الشأن الداخلى المصري، فإنها تعكس أيضا عدم إلمام بالحقائق كما تغفل حقيقة الموقف المصرى الرسمى المشجع للعمل الأهلى بكافة أنواعه والقائم على اعتبار المنظمات غير الحكومية شركاء في التنمية.

وأضاف البيان المصري أنه يعمل فى مصر حاليا مايقرب من 26 ألف مؤسسة مجتمع مدنى من ضمنها عدد كبير يعمل فى مجالات حقوق الإنسان، والمساعدة القانونية ويلتزم معظمها بالضوابط الموضوعة لضمان حسن تنظيم العمل الأهلي وتحقيق المنفعة العامة. واختتم البيان: إن الدستور والقانون المصريين يكفلان حرية التجمع، والتنظيم، ويوفران المرجع الوحيد الذى تلتزم به السلطات المصرية في هذا الشأن.

محمد عبد الرحمن مصر

Copyright © 2010 • AHLAN.COM • All Rights Reserved

 

مواضيع مرتبطة


أهـــلاً العربية غير مسئولة عن المحتوى أو مصدره أو صحته
كافة المسئولية الأدبية والقانونية عن المحتوى تقع على الكاتب

أهـــــلاً برأيكــم

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي أهـــلاً العربية وإنما تعبر عن رأي كاتب التعليق