عامة الناس واليوم العالمي لحقوق الإنسان

عامة الناس واليوم العالمي لحقوق الإنسان

٢٠٢١/١٢/١٢

يحتفل المجتمع الدولي بيوم حقوق الإنسان في العاشرمن ديسمبر من كل عام وهو يحيي بذلك ذكرى اليوم الذي اعتمدت فيه الجمعية العامة للأمم المتحده في العام ١٩٤٨ ديباجة الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وقد شكل ذلك نقلة نوعية في تاريخ حركة حقوق الإنسان حيث نقلها كإطارمرجعي من المجال الأوروبي والأمريكي الضيق إلى السياق العالمي، حيث يتفاعل عامة الناس واليوم العالمي لحقوق الإنسان.

كان أكثر ما يبرز في نص الإعلان ارتكازه على الفرد كقاعدة ووحدة اجتماعية محورية، فجميع مواد الإعلان تبدأ بصيغة لكل إنسان أو لكل فرد أو لكل شخص، ولم يستثنى من ذلك إلا المادة الأولى التى نصت على أنه يولد جميع الناس أحراراً ومتساوين في الكرامة والحقوق، وقد كانت تلك المادة محاكاة لقول الصحابي عمر بن الخطاب الشهيرة: متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحراراً.

بالرغم من تصاعد حركات التحرر والعولمة وسعي أغلب الدول العربية وعلى رأسهم مصر للإلتزام بالمعاهدات الدولية وتحقيق التنمية الإجتماعية والإقتصادية والثقافية إلا إن ثقافة حقوق الإنسان اقتصرت على المثقفين وغابت عن عامة الشعب.

أغلب الناس ليس لديهم أدنى فكرة عن الإعلان العالمي لحقوق الإنسان أو يوم الإحتفال به أو فائدته محلياً للأفراد بالرغم من أن التركيز على الفرد يشكل الأساس للفلسفة التأسيسية لحقوق الإنسان في سياقها الليبرالي التى قامت على تحرير الفرد وأهمية الأدوار الفردية.

وبالبرغم من محاولات الجهات المختصة لنشر ثقافة المواطنة واحترام حقوق الآخر التى تتعلق بالعقيده أو النوع أو العادات وحرية الحياة والملبس وممارسة الشعائر الدينيه وعدم التنمر أو العنصرية على أي اساس دين أو لون أو نوع إلا أن تلك الحقوق لايحترمها أو يعلمها إلا عدد محدود من أفراد الشعب، مما يصدر صورة للعالم الخارجي بأن كل المؤتمرات الشبابية والدراسات والمواد الإعلامية لا تنتج أو تصدر إلا لنفس الفئات المستهدفة متناسية باقي الفئات مما يشكل أزمة ثقافية وأخلاقية.

بعد المقال الحالي شاهد:
نتعلم من النحل

فإذا سألت الأسرة العادية عن معلوماتهم المتعلقه بحقوق الإنسان لكانت الإجابة أن حقوق الإنسان مهمة لأصحاب السجلات الحقوقية السيئة أو هي وسيلة البعض للتحرر من قوانين الحكومات أو هي مجرد أحاديث لمجموعة من ببغاوات من خارج البلاد يرددوها بإعتبارها الحل السحري لكل مشكلة إنسانية بمعزل عن الزمان والمكان بإختلاف السياق السياسي والثقافي والاجتماعي.

تلك أمثله بسيطه للعوائق المحلية التى تتعرض لها المنظمات الحكومية أو المدنية خلال دورها الكفاحي اليومي والذي يعتبر الأصعب على الإطلاق في المجتمع المصري الذي ينادي أغلب أفراده بالمسكن والمأكل والتعليم والعلاج والعمل الكريم وكأنها مطالب صعبة ويتناسى أفراد المجتمع ويجهل بأنها حقوق في ظل عالم متسارع الوتيرة في التنمية والثقافة، حيث يجب على الدولة ان تنشأ مراكز لتعليم ثقافة حقوق الإنسان في القرى والنجوع، مثلما أنشأت مراكز محو الأمية التعليمية يجب أن تمحي الأمية الحقوقية، كذلك يجب تبني تطوير المناهج الدراسية ليتعلم النشأ الفرق بين الحقوق والمطالب والواجبات، لعل مع التثقيف الحقوقي يتطور المجتمع ويرتفع الوعي وتتضح العلاقة بين عامة الناس واليوم العالمي لحقوق الإنسان.

انشر تعليقك