ضرورة التدخل الفوري للحد من الهدر في الثروة البشرية

بقلم/
مصر : ۳۱-۵-۲۰۱۳ - ۵:۳٦ م - نشر

الإستثمار في الثروة البشرية

الثروة البشرية المقصودة في هذا المقال هي فئة المتفوقين والموهوبين في نظامنا التعليمي والتي عانت من جراء القرارات العشوائية المتعاقبة التي كان القائمون علي التعليم يعتقدون أنها تصب في جانب الرعاية لهذه الفئة ولكنها في رأيي كانت بعيدة عما أسفرت عنه العديد من الدراسات التربوية المتخصصة في رعاية المتفوقين والموهوبين وما توصلت إليه من نتائج لو تم الأخذ بها في حينها لحصدنا نتائج مبهرة في الكشف عن قاعدة عريضة من الموهبين وذوي القدرات العقلية المتميزة بل والعباقرة أيضاً.

جاءت قراراتنا خالية من منظومة متكاملة لرعاية هذه الفئة خاصة وأن الدراسات التربوية أكدت على أن هذه الفئة في حاجة إلى رعاية خاصة شأنها في ذلك شان رعاية ذوي القدرات الخاصة وجاءت بعض هذه القرارات مبتورة في أغلب الأحيان مثل إنشاء مدارس للمتفوقين أو فصول خاصة لهم والتي أكدت العديد من الدراسات التربوية عدم جدواها في ظل سياسة العزل القائمة عليها وفي غياب معايير محددة للتعرف علي المتفوقين والموهوبين وركائز وموقومات الرعاية التي يجب أن تقدم ومقدمي الرعاية من المتخصصين وأساليب ومناهج الرعاية وعمليات المتابعة والتقويم لهم.

والمؤلم في هذا أن لدينا العديد من المتخصصين أصحاب الرؤى المتميزة في هذا المجال والقائمة علي أسس تربوية تدعمها الدراسات العلمية المتخصصة، هؤلاء لم تلتفت لهم الدولة ولم توظف طاقاتهم الإبداعية أو تسمح لهم بتطبيق ما توصلوا إليه من علم، بل تركتهم يعرضوا أبحاثهم القيمة في دول الخليج التي لم تدخر جهداً قي تطبيق ما توصلوا إليه علي أرض الواقع، وكانت النتيجة المبهرة والتمييز الواضح في هذا المجال والتي عاصرتها بنفسي خلال عملي بإدارة ذوي القدرات الخاصة بوزارة التربية والتعليم بدولة الإمارات العربية المتحدة، وكانت الأبحاث القيمة هي المنظومة المتكاملة والتي تتلخص في الآتي:

  • التدخل المبكر للكشف عن مؤشرات التفوق والموهبة بين تلاميذ المدارس، مؤشرات التحصيل الدراسي مثلاً أو التميز في الانشطة.
  • قاعدة عريضة من أدوات القياس المقننة على مجتمعاتنا العربية لتحديد هذه الفئة، وما أكثرها بين الرسائل العلمية المجازة، والتي في الأدراج أو على أرفف المكتبات بالكليات، دون توظيف لمحتوياتها، وكأنها فقط للحصول علي الدرجة العلمية.
  • إعداد متخصص لفئة المدرسين التي ستتعامل مع هذه الفئة، وذلك من خلال كورسات تربوية تنتهي بمؤهل تربوي جامعي من أقسام التربية الخاصة.
  • برامج ومناهج دراسية بمفهومها الواسع، مقررات وطرائق تدريس وأنشطة وتقويم، تقدمها المدرسة ومؤسسات المجتمع بالتوازي، تطبق من خلالها أحدث أساليب الرعاية الإسراعية والإثرائية مع التركيز علي الذكاءات المتعددة.
  • ترتيبات وقرارات وزارية مدروسة لتوفير المرونة اللازمة في تطبيق برامج الرعاية لهذه الفئة.
  • تخصيص إدارة خاصة لرعايتهم بإعتبارهم من ذوي القدرات الخاصة التي تقع علي يمين المنحنى الجرسي للتحصيل الدراسي.

عبد العظيم جاد مصر

Copyright © 2013 • AHLAN.COM • All Rights Reserved

 

مواضيع مرتبطة


أهـــلاً العربية غير مسئولة عن المحتوى أو مصدره أو صحته
كافة المسئولية الأدبية والقانونية عن المحتوى تقع على الكاتب

تعليقان

أهـــــلاً برأيكــم

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي أهـــلاً العربية وإنما تعبر عن رأي كاتب التعليق