كمال الهلباوي والخلافة الإسلامية – جزء ٢

بقلم/
مصر : ۳۰-۹-۲۰۱۰ - ۸:۳۵ م - نشر

كمال الهلباوي والخلافة الإسلامية - جزء ٢يتحدث د. كمال الهلباوى فى هذا الجزء من الحوار عن الحركات الاسلامية ومستقبلها، ويؤكد د. الهلباوى ان علاقته التنظيمية بجماعة الاخوان المسلمين انتهت منذ عام 1997، ويشير الى انه يعمل على تربية جيل جديد من ابناء الحركة الاسلامية.. فإلى نص الحوار:

* بصفتك من قيادات الحركة الإسلامية كيف تنظر لمستقبل هذه الحركات؟

إننى لم أعد من قيادات الحركة الإسلامية (الإخوان المسلمون) تنظيميا، وذلك منذ 1997، ولكننى ممن يقومون بتربية أبناء الحركة الإسلامية الجدد، وذلك ليس محصورا على الإخوان المسلمين فقط، بل بقية من ينتمون إلى الحركات الإسلامية المعروفة لفهمها الوسطى للإسلام بربانيتة وعالميتة وشموله، أى الحركات التى تدور فى فلك نظرية الإمام حسن البنا ونظرية مولانا المودودى. أما نظرتى لهذه الحركات الإسلامية – ومستقبلها – سواء فى بلادها أو بلاد الأقليات الإسلامية فإنها مثل الشروق وغيرها من الحركات العالمانية والمتشددة ليبراليا أو المتطرفة إسلاميا تمثل الغروب، ولكن الايام تختلف من الشتاء إلى الصيف، أحيانا يأتى الشروق مبكرا وأحيانا يأتى الغروب مبكرا.

* من وجهة نظرك ما التحديات التى تواجه الحركات الإسلامية حاليا؟

التحديات كثيرة منها تحديات داخلية وأخرى خارجية: أما الداخلية فتشمل: ضعف التكوين أو التربية وإستعجال النصر والتغيير والإنعزال عن المجتمع بحجة تمثل الطهارة الكاملة والعجز عن وجود حلول للصراعات الدائمة مع الأنظمة حتى الديكتاتورية منها والمناداة بتطبيق الشريعة الإسلامية قبل تهيئة المجتمع فكريا واجتماعيا وسياسيا واقتصاديا والعجز عن طمأنة الأقليات غير الإسلامية أو تحجيم دور المرأة فى المجتمع وضعف تقدير الواقع وضعف حجم التحديات المستقبلية والإنبهار بحجم الحركة أو عدد المناصرين لها والتأخر فى دمغ الإرهاب أو التطرف رغم الوقوف ضده من وقت مبكر وضعف التفاعل مع التيارات الوطنية والقومية وخصوصا ذات الثقافة المغايرة لثقافة المجتمع وضعف الإنتاج الفكري العالمى والإنسانى، أما التحديات الخارجية فتشمل: معاداة الخارج تماما أو السير فى خططه ومؤامراته واستدراجاته مثل ما حدث للحركة الإسلامية فى العراق وهو مثال صارخ أو ما حدث مع جزء من الحركة الإسلامية فى أفغانستان قبل النصر وبعد النصر ومواجهة تشويه سمعة الإسلام ثم الحركات الإسلامية عالميا بصيغ فاعلة وضعف الجسور مع المجتمع المدنى العالمى ومؤسساته وضعف الدفاع الإعلامى والسياسي عن مبادئ الحركة لدى المستويات الرسمية.

* ما الأولويات الرئيسية التى يجب أن تركز عليها الحركات الإسلامية فى الوقت الحالى؟

أرى أن الأولويات الرئيسية التى ينبغى أن تركز عليها الحركة الإسلامية تشمل: حسن التربية للأجيال الجديدة، وهذا يشمل ما قاله الإمام البنا عن الأجيال الجديدة فى رسالة تحت راية القرآن "فأحسنوا دعوته وجدوا فى تكوينه وعلموه استقلال النفس والقلب واستقلال الفكر والعقل، واستقلال الجهاد والعمل، واملأوا روحه الوثابة بجلال الإسلام وروعة القرآن، وجندوه تحت لواء محمد – صلى الله عليه وسلم ورايته – وسترون منه فى القريب الحاكم المسلم الذى يجاهد نفسه ويسعد غيره" والإنفتاح على المجتمع فكريا واجتماعيا، والإسهام الوافر فى حل مشكلاته والإندماج الإيجابي فيه، وبلورة ودعم مشروعات الوحدة العربية ثم الإسلامية ثم الإنسانية وقيادة شعوب الأمة للتحرير والتغيير نحو الإصلاح، نحن ينبغى أن نكون أول من يسأل؟ متى يخرج الأمريكان من بلاد الأمة العربية والإسلامية وخصوصا فى بلاد الخليج، وخصوصا بعد وفاة صدام حسين. وكيفية تحرر المناطق والبلاد التى حكمتها إسرائيل فى 1948 و1967 وما بعد ذلك.

* أنتم متهمون بالرغبة فى تحويل الوطن العربي إلى جزء من دولة الخلافة، وبرنامجكم الحقيقي هو تطبيق الشريعة تحت شعار الإسلام هو الحل؟ ما ردك؟

الرغبة فى إقامة دولة الخلافة قائمة، ويجب أن تستمر والعمل من أجل ذلك ممكن ومهم حتى تتحقق الوحدة، والحركة الإسلامية التى لا تضع إقامة الخلافة فى رأس أولوياتها ليست حركة إسلامية صحيحة لأنها تفقد صفة العالمية، "و ما أرسلناك إلا رحمة للعالمين". ولكن إقامة الخلافة لا يأتى بالسلاح ولا بالضغط ولكن بالخروج من روح سايكس بيكو ومؤامرات الغرب التقسيمية، وإلا فبالله عليك متى تستطيع أي دولة من دول الخليج أو الأردن أو سوريا أو ليبيا أو لبنان أو فلسطين أو تونس أو حتى مصر وحدها أن تدافع عن نفسها أو عن الحق العربي المغتصب. ثم أليس أوباما كما كان بوش وكل رئيس أمريكى خليفة للولايات المتحدة الأمريكية، 50 ولاية متحدة ولها رئيس واحد، أليست مثل الخلافة فى اتساعها واهدافها. إن الطائرة تستغرق ست ساعات من بوسطن إلى لوس أنجلوس وعشرين دقيقة فقط من البحرين إلى قطر أو العكس، ولماذا وقفنا عند تجربة: الإمارات المتحدة العربية؟ نحن فى الحركات الإسلامية الوسطية نقوم على نظرية غير نظرية الخلافة التى ينادى بها حزب التحرير بلا عمل حقيقى. هل نصل إلى المستوى اللائق بالخلافة قبل المناداة بها أو محاولة تطبيقها؟ خذ مثلا على قوة دولة الخلافة ونمائها وتقدمها موقف السلطان عبد الحميد من العرض الصهيونى بدفع ديون دولة الخلافة والسماح لليهود بالهجرة إلى فلسطين الذى رفضه السلطان رفضا باتا، كما توضح الوثائق فى عهد السلطان سليمان القانونى أن شروط تولية الإمام الأكبر لإستنبول – المسجد الكبير – كانت سبعة وتشمل: معرفة اللغة العربية والفارسية واللاتينة إلى جانب التزكية وإجادة علوم القرآن والتوراة والإنجيل (ما يعرف حاليا باسم مقارنة الأديان) وإجادة فهم الشريعة والفتوى فى الشؤون المعاصرة وإجادة فنون الجهاد القائمة فى عصره وإجادة الطبيعة والرياضيات ليقوم بتدريسهما وأن يكون ندى الصوت وأن يكون حسن المظهر، وهذا دليل واضح على تقدم المجتمع، وإرتقاء الأفراد فيه، وعندما يكتمل نضج المجتمع، سيدرك أن الوحدة لازمة من لوازم إقامة الخلافة، أما بالنسبة لتطبيق الشريعة فأيضا هذا يجب أن يكون هدف الأمة الإسلامية عندما تكتمل مقوماته وليس تطبيق الحدود فقط كما يفعل البعض حاليا فيشوه صورة الإسلام. وشعار الإسلام هو الحل أفضل شعار يطرح فى العالم العربى والعالم الإسلامى، وليس فقط عند الإخوان المسلمون، لأن هذا هو شعار العدل والحرية والمساواة الحقيقية وحقوق الإنسان، هذا إذا تربى المجتمع تربية إسلامية وسطية صحيحة، وإلا فإن الشعار يفقد مدلوله. وإذا رغب الشعب فى ذلك حسب النظام الديموقراطى القائم حاليا فلماذا لا نحترم رغبة الشعوب وإرادة الشعوب أم أن الديموقراطية إذا كانت فى صالح أى حركة إسلامية تصبح ديموقراطية غير صحيحة؟

* بصراحة شديدة كيف تقييم تجربة الحركات الاسلامية التى وصلت للحكم سواء ما حدث فى اليمن او الاردن او العراق او فلسطين او المغرب او تركيا او السودان او الجزائر واخرها الصومال؟

لا أظن أن أيا من هذه الحركات وصل إلى الحكم حقيقة إلا تركيا والسودان – أما باكستان وأفغانستان أضفتهما، من عندى لأنى عشت التجربة جيدا – وأخيرا أمسك الإسلاميون بالحكم فى الصومال، ولكن البقية الأخرى هذه فى ظنى تجارب مشاركة فى الحكم لها وعليها بنسب متفاوتة، بعضها وصل بفعل العمل السياسي كما فى اليمن أو الأردن أو فلسطين أو المغرب وبعضها بمساعدة الإحتلال الأمريكي كما فى العراق.

ففى حالة وصول حركات إسلامية إلى الحكم الكامل دون تربية أكثر المجتمع للقيام بأعباء العمل وإقامة حكم إسلامى صحيح بقيمه العديدة، ستكثر التحديات ولوقوع فى الأخطاء. وكذلك الخطأ الشائع ببدء الحكم الإسلامى بتطبيق الحدود كما فى بعض ولايات نيجيريا أو ماليزيا.

ما حدث فى السودان على يد الإسلاميين وقائع فيها إيجابيات، ولكن سلبيات الحكم هناك – فى ظنى – أكثر من إيجابياته من منظور إقامة دولة إسلامية، وأهم تلك السلبيات انقسام الحركة الإسلامية التى قامت بالإنقاذ، وأهمها كذلك تعريض السودان لمعارك ضارية داخلية وربما إنقسام، ولو تحت شعار الحكم الذاتى لبعض المناطق وهذا ما استغله أوكامبو لتهديد السودان والبشير شخصيا.

ولست أدري كيف يفعل الحكم الإسلامى فى تركيا وخصوصا فى القواعد العسكرية الأمريكية والعلاقة الإستراتيجية مع إسرائيل. إن النجاح فى إستتبات الأمن والنجاح الإقتصادى فقط لا يكفى، أما الكارثة فى أفغانستان على يد الإسلاميين، فهى كارثة أعراف وجهل، ولقد كتبت ذلك من قبل فى الثمانينيات والتسعينيات بأن الأفغان سينتصرون فى معركة تحرير بلادهم من الإحتلال السوفياتى ولكنهم لن ينجحوا آنذاك فى إقامة دولة الإسلام وكان هذاغريبا فى ذلك الوقت وفى تلك البيئة . دولة الإسلام لها شروط لكى تقوم، ويرى ذلك واضحا دارسوا السيرة النبوية والصدر الأول وكيف أقيمت دولة الإسلام الأولى فى المدينة وكيف استقبل الأنصار المهاجرين بالنشيد المعروف: "طلع البدر علينا من ثنيات الوداع"، لم يكن الإستقبال بالمدافع ولا الصواريخ.

قلوبنا مع الصومال، لأن الإسلاميين استطاعوا مطاردة الاثيوبيين وبعض المفسدين، ولكن كيف يمكن التخلص من التشدد والتطرف والإرهاب باسم الإسلام؟ وكيف يمكن تجنب الصراع على الحكم؟ وعليهم فى بلد مثل الصومال أن تكون الأولوية لمحاربة الجهل والبدع والخرافات والفقر والمرض.

باكستان قامت سنة 1947 لتكون دولة أسلامية ولم يقع ذلك حتى اليوم، فهذا موضوع كبير يحتاج إلى مجلدات وليس إلى مقابلة صحفية لأنك سألت عن 9 تجارب وقد أضفت أنا إليها تجربتين هما: أفغانستان وباكستان.

* من وجهة نظرك ما الاسباب التى دعت بعض الحركات الاسلامية للاتجاه للعنف فى التعامل مع قضايا المجتمعات العربية والاسلامية؟

تكمن الاسباب التى دعت بعض الحركات الإسلامية – إذا قبلنا أن نطلق عليها هذا الإسم الجميل – للإتجاه للعنف فى التعامل مع قضايا المجتمعات العربية والإسلامية إلى عدة أسباب، اهمها: سوء فهم الإسلام ومحاولة تطبيقه بالقوة، فلم يدرك هؤلاء أن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – كان فى مرحلة مكة يقول للصحابة الكرام – رضوان الله عليهم – وهم يعذبون "صبرا آل ياسر فإن موعدكم الجنة"، والإغترار بالأنصار والشعارات البراقة وقوة التنظيم، وسوء فهم الجهاد وأحكامه، والنظر إلى الحكام أو بعضهم أو الجيوش أو الشرطة أو المؤسسات الحاكمة نظرة التكفير أو التفسيق أو التبديع، وإتباع مرشدين أو مجتهدين غير كاملى الأهلية العلمية الشرعية فى إصدار الفتاوى، والإغترار بالتجارب الأخرى وخصوصا تجربة أفغانستان واعتبار أن البيئة البيشاورية يمكن أن تتكرر بالقوة فى أماكن أخرى وهذا من جهل الفقه بالواقع، والفساد المحلى والعالمى الذى لا يصبر عليه إلاّ من تربى تربية حسنة وفهم طريق الإصلاح السلمى المتدرج الصحيح.

* كيف يمكن دمج الحركات الاسلامية بالأنظمة؟

لا أظن أن كلمة الدمج كلمة سليمة أو هى المعنية، إنما يمكن أن تتعامل الحركات الإسلامية مع الأنظمة – من خلال حوار جدى حقيقى يتم بناء على رغبة حقيقية عند الطرفين للإرتقاء بالمجتمع والإندماج فيه، وإضفاء شرعية سياسية حقيقية على النظم وعلى الحركات الإسلامية، وقبول الحركات الإسلامية العمل مع الأنظمة الحاكمة لتنمية المجتمع وتنقيته من الفساد والتخلف (و هو فى ظنى أخطر من الفساد).

خذ على سبيل المثال الحركة الإسلامية "الإخوان المسلمون فى مصر"، هم لا يطلبون الحكم لأنفسهم، ولكن يرجون الإصلاح الذى تتوق إليه كل المعارضة وليس فقط الإسلامية، دع النظام القائم يضفى شرعية سياسية على كل الراغبين فى تكوين أحزاب سياسية إسلامية أو غير إسلامية، وأن يقيم اتنخابات نزيهة وليختار الشعب ما يختار، وعلى الجميع أن يرضى باختيار الشعب. كم دقيقة أتاحها الإعلام المصرى الرسمى لنواب المعارضة وخصوصا نواب الإخوان المسلمين وهم 1/5 مجلس النواب؟ كيف نتحدث عن الدمج أو حتى التعاون فى ظل هذا الخلل والظلم القائم والتخلف، ناهيك عن الإستبداد والتبعية للهيمنة والرضوخ لها.

* البعض يرى ان الحركات الاسلامية كانت السبب الرئيسى وراء موجات العنف خلال العشرين عاما الماضية؟

إننى أرى أنه خلال العشرين عاما الماضية خفت حدة موجات العنف من جانب الحركات الإسلامية التى كانت تؤمن باستخدام العنف أو القوة فى الإصلاح وفى مقدمتها (الجهاد والجماعة الإسلامية والتكفير…) وخصوصا فى مصر بل إنهم إنتقلوا إلى الجانب الآخر، ولتقرأ بيانات مفتى الجهاد المعروف باسم د. فضل وغيره لترى ذلك بنفسك، لقد غيروا الفتاوى السابقة 180 درجة حتى أن بعضهم، اعتبروا السادات شهيدا بعد أن كان فى فقههم كافرا أو مرتدا، ولكن العنف الحقيقى فى المجتمع المصرى جاء من جانب الحكومة التى قمعت المعارضة بالقوة – إسلامية أو غير إسلامية، وقمعت رجال القضاء والصحافة وأقامت المحاكم العسكرية مرتين لرجال الإخوان المسلمين ومرة أخيرة للأستاذ مجدى أحمد حسين – فك الله تعالى أسره – وقد سجنت الحكومة أيمن نور ثم أفرجت عنه مؤخرا لأسباب صحية، فحمدا لله على سلامته وكذا سعد الدين ابراهيم، المهاجر إلى الغرب دائما، ولكن إذا تم إبعاد أحد منهم وغيرهم عن ممارسة السياسية فماذا يعمل إذا كانت هذه مهنته فى السنوات الأخيرة هل يذهب إلى السوق ويبيع طماطم حتى يفرح النظام ويستريح؟ ماذا أقول فى هذا الصدد؟ يا للأسى.

* كيف يمكن الاستفادة من خبرات الحركات الاسلامية وتطويع هذه الخبرات لخدمة المجتمع؟

الحركات الإسلامية مستعدة للإندماج فى المجتمع، والقيام بخدمة المجتمع وهى لا تملك هذا المفتاح، وقد حاولت مرارا وتكرارا. المفتاح لدى الحكام، ولو أدرك الحكام أهمية مشاركة الإسلاميين فى تنمية المجتمع، دون السعى إلى تولى السلطة ولو مؤقتا – وإن كان ذلك من حق كل مواطن وكل حزب سياسي أو حتى الأفراد المستقلين لسعى النظام إلى إشتراكهم فى السلطة المفترى عليها. وليكن هناك إتفاقية أو بروتوكول يؤكد ذلك، فإننى اعتقد أن الحركات الإسلامية ستكون سعيدة، وستفيد النظام بهذه الطاقات الكبيرة والمبدعة وهو آمن على نفسه، ولعل النظام يتوب أولا عن سوءات الحكم، والفساد والظلم، ويطلق الحريات ويعود إلى مساندة استقلالية القضاء وفتح الحريات الثقافية وإخلاء السجون إلا من المجرمين.

عامر محمود مصر

Copyright © 2010 • AHLAN.COM • All Rights Reserved

سلسلة المقالات:

 

مواضيع مرتبطة


أهـــلاً العربية غير مسئولة عن المحتوى أو مصدره أو صحته
كافة المسئولية الأدبية والقانونية عن المحتوى تقع على الكاتب

أهـــــلاً برأيكــم

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي أهـــلاً العربية وإنما تعبر عن رأي كاتب التعليق