helpawi-qaradawi2

كمال الهلباوي والوحدة العربية – جزء ٣

في الجزء الثالث والأخير من الحوار مع د. كمال الهلباوي، يؤكد د. الهلباوى ان الحديث عن وجود اتصالات بين الاسلاميين والولايات المتحدة الامريكية لا اساس له من الصحة، وفى ذات الوقت يشير الهلباوى الى ان هناك لقاءات تجمع بينهم فى ندوات ومؤتمرات ومراكز البحوث وتكون هذه اللقاءات دون اعداد مسبق.

ويتحدث الهلباوى كذلك عن قنوات الاتصال الموجودة والمتاحة امامهم اذا ما ارادوا الاتصال بالامريكيين .. فإلى نص الحوار:

* هناك اتهامات متكررة لكم باجراء حوارات سرية مع الادارات الامريكية المتعاقبة.. ما مدى صحة هذه الاتهامات؟

ليس هناك حوارات سرية مع الإدارات الأمريكية على الإطلاق، وهذا إتهام باطل، ولكن تقع لقاءات - دون إعداد مسبق ولا تدخل رسمى - فى ندوات أو مؤتمرات أو لقاءات صحفية أو برامج إعلامية أو برامج مراكز البحوث والدراسات وهى عديدة فى الغرب. لأن أمريكا بالذات تريد أن تعرف وكذا الغرب موقف الحركة الإسلامية من النظام المحلى والعالمى والقضية الفلسطينية، ويريد الغرب التعرف على إستراتيجية وسياسة الحركات الإسلامية، والغرب لا يحاول أن يقف إلى جانب الحق إذا كان فى صف الإسلاميين، وخذ مثالا بارزا على ذلك. والمطالبة أو الضغط بالإفراج عن الأخ أيمن نور إذا كان صحيحا، دون المطالبة بالإفراج عن الآخرين يؤكد أن هذا إتهام باطل للحركات الإسلامية. ليس هناك حوار سري ولا علنى رسمى.

* ما هى قنوات الاتصال المتاحة امامكم والتى من الممكن ان تستطيعوا الحوار مع الامريكان من خلالها؟

بحكم وجودى فى بريطانيا، وعملى رئيسا لمركز دراسة الإرهاب من وجهة النظر الأخرى، ومن خلال إصدار مجلة إسلامزم دايجست Islamism Digest، ومن خلال عملى كذلك فى مركز دراسة الحضارات العالمية، ومن خلال الكثير من البرامج الإعلامية التى أشارك فيها، وباعتبار أننى كنت المتحدث الرسمى للإخوان المسلمين بالغرب فى التسعينيات، تتصل بى فئات من الباحثين الكبار والصغار فى مراكز الأبحاث الأمريكية والأوروبية للسؤال عن الإخوان المسلمين وتاريخهم ورؤيتهم للمستقبل، كما أننى أدعى إلى معظم الجامعات فى أوروبا لإلقاء محاضرات عن الإخوان المسلمين وعن الحركات والجماعات الإسلامية الأخرى، وأشارك فى ندوات تقام للسياسيين والديبلوماسيين ودارسي العلاقات الدولية والعامة وأقسام السياسة فى الجامعات الأوروبية ودراسة الإستراتيجيات.

بعد المقال الحالي شاهد:
الإخوان والوحدة الاسلامية

وكان من نتيجة هذه الإتصالات أن كتب إثنان من هؤلاء الباحثين هما د. روبرت لايكن والباحث ستيفن بروك من مركز نيكسون للدراسات الإستراتيجية فى أمريكا، مقالا مطولا بعنوان الإخوان المسلمون المعتدلون أو الوسطيون Moderate Muslim Brotherhood وذلك فى مجلة الفورن أفيرز Foreign Affairs الشهيرة، عدد مارس – أبريل 2007 وهناك نماذج كثيرة. أخرى لا يتسع المقام لسردها هنا. ولعل القارئ يعجب أن يرى الكونجرس الأمريكى يحدد جلسات استماع Hearings لهؤلاء الباحثين وغيرهم من المتخصصين فى الإخوان المسلمين، وغيرهم من الأنظمة تغط فى نوم عميق أو تقيم المحاكم العسكرية لتقضى على أى فكر أو أى مشروع إصلاحى ولا تعلم أن المحاكم العسكرية تمثل مفجر الفيروسات. الحكومات الأمريكية حتى فى أثناء الحرب الباردة لم توقف الإتصال مع الإتحاد السوفياتى.

ويسرنى أن أذكر لكم هنا المشروعات الأربعة التى أعمل عليها فى الغرب حاليا ولعلكم تساعدون فيها أو تجدون فى مصر من يهتم بها وهى:

1- ماذا يقدم للغرب؟ وماذا تضيف الأمة إلى الحضارة القائمة؟ وكيف يتم ذلك حتى نخرج من دائرة أن نكون عالة على الحضارة القائمة إلى دائرة الإثراء والإغناء. وتفاصيل هذا البرنامج والمشروع موجودة لمن يرغب فيها، ويشرف على هذا البرنامج مركز دراسة الحضارات العالمية فى لندن. الذى عقد ثلاث ندوات سنوية حتى الآن.

2- الإرهاب من وجهات النظر الأخرى: ويشرف على هذا المشروع مركز دراسة الإرهاب فى بريطانيا، الذى أشرف مع بعض الإخوة عليه، ويصدر المركز مجلة شهرية بالإنجليزية: Islamism Digest منذ ثلاث سنوات، هى الأولى من نوعها فى العالم الإسلامى، وهى التى قدمتنا وقدمت أفكارنا ومشروعنا إلى كثير من المفكرين والباحثين الغربيين - بإذن الله تعالى – ويقيم هذا المركز ندوات ومؤتمرات ودورات تدريبية فضلا عن المجلة الشهرية وقد أقام المركز آخر مؤتمر فى لندن فى المدة من 17 – 18 أكتوبر 2008.

بعد المقال الحالي شاهد:
الأمل مع العمل

3- مشروع التوحيد بين طوائف الأمة: ويشرف على هذا المشروع منتدى الوحدة الإسلامية فى بريطانيا كما تعرفون. ويسعى هذا المشروع للجمع والتوحيد والقبول بين ، والتعاون فيما ينبغى التعاون فيه ودراسة سبل تقوية التقارب والموقف الوحدوى بين الإثنين ومواجهة التحديات ضد الأمة.

4- مشروع الإسلام والغرب والعلاقة بينهما: وكيف نستفيد من المفكرين والباحثين الغربيين وخصوصا الأمريكان الذين ينادون اليوم بالحوار مع الحركة الإسلامية وخاصة (الإخوان المسلمين) حتى داخل أروقة الكونجرس الأمريكى والإعلام الأمريكى، وهم بذلك يواجهون الصهاينة الجدد فى أمريكا، ولنا مع هؤلاء المفكرين والباحثين علاقات طيبة من خلال وحدات البحث الصغيرة التى نقوم عليها فى جو الحرية المتاح فى الغرب.

هذه هى المشروعات الأربعة التى نسعى لخدمتها وتطويرها مؤسساتيا، من خلال وحدات البحث القائمة عليها.

* كيف ترى آليات التغيير فى الوطن العربى؟

آليات التغيير فى الوطن العربي تتلخص فى الاتى: يجب أن تركز على الفرد ثم البيئة تربية وإعدادا – مدنيا وعسكريا – ثم تهيئة البيئة الإجتماعية والسياسية والإقتصادية لهذا الفرد، كي يأمن على نفسه وحياته ومستقبله، وأن تتاح للجميع قنوات التعبير عن حب الوطن وخدمته والإهتمام بقضية إختيار قيادات الوطن على جميع المستويات.

وترسيخ مفهوم الوحدة العربية، والحياة المشتركة وبناء المؤسسات اللازمة لإنجاح المستقبل المشترك، ومواجهة التحديات الحقيقية وفى مقدمتها الهيمنة الغربية والصلف الصهيونى. وكذا الجهل والفقر والمرض والأمية واتخاذ المسار الديموقراطى طريقا للحياة السياسية السليمة مع مراعاة حدود الحلال والحرام، واحترام الحريات وحقوق الإنسان فى العالم الإسلامى، وتفعيل أجهزة الوطن العربى الواحد مثل الجامعة العربية والأجهزة والوكالات المنبثقة عنها، وتفعيل دور المفكرين والمثقفين والعلماء فى صياغة مستقبل الوطن العربى. لن يستطيع الرئيس والملك والأمير والسلطان أن يفكر فى كل شيء كما نرى فى الإعلام الهابط للأسف الشديد، وتخفيف جرعات العلاج الأمنى والسياسي، وإغلاق السجون والمعتقلات، وتشجيع التنقل والسياحة وتسهيل مناخ التأشيرات اللازمة وإشاعة محبة العرب والمسلمين بين كل المجتمعات، وإنشاء سلسلة من مراكز البحوث المتخصصة المستقلة التي تعمل من أجل مصر وليس من أجل الرئيس ولا النظام ولا الحزب الحاكم. ويسعدنى أن أساهم فى هذا أيضا وإعطاء النصيحة مجانا أنا ومن أعرف فى الغرب.

بعد المقال الحالي شاهد:
الرئيس بدون واقي

* هناك حديث متكرر عن محاولات ايرانية مكثفة لتشييع الوطن العربى.. ما رايك؟

أين أهل السنة وعلماء أهل السنة وأموال أهل السنة ودور أهل السنة فى الأمة الإسلامية كلها؟ بل فى العالم كله؟ الشيعة مسلمون، وكان موفقا فى الاسابيع الأخيرة فى التأكيد والإعلان عن جواز التعبد على المذهب الشيعى، وفى ظنى أن التركيز على تقدم الأمة أهم من التركيز على تحزيب الأمة فقهيا بعد تحزيبها سياسيا، ولنترك حرية إختيار أى مذهب فى التعايش والتعامل طالما أن التعبد على أى من المذاهب جائز، ويجب أن نترك المسائل المذهبية والفقهية لأهل العلم لحلها والتوافق حولها فى دوائر علمية مخصصة لذلك دون إثارة، حيث يجرى البحث العلمى النزيه فى أجواء المحبة والأخوة بعيدا عن التفسيق والتبديع والتكفير والإحساس بالإستعلاء المذهبي – للأسف الشديد - بدلا من الإحساس بالإستعلاء الإسلامى والإنسانى "و لقد كرمنا بنى آدم" إستعلاء على الشر والظلم وليس الإستعلاء على الآخرين.

* هل ترى ان ايران تفكر فعلا فى تشكيل ما يسمى بالهلال الشيعى؟

نحن لا ينبغى أن نحاسب الناس على التفكير فى المستقبل، ولا على السعى لنشر فكرة معينة أو حتى مذهب فقهى، إنما نسال من لا يفكر لماذا أعطاه الله تعالى العقل وماذا يفعل به؟ وكيف يصمت عن التفكير لحظة فى التحسين والتنمية والبناء المستقبلى، ولكن كل ذلك بشرط احترام حرية الآخر وفكره وعقيدته وعدم الإعتداء على حرماته أو الوقوف فى وجهه أو وضع العقبات فى طريقة تفكيره، ولذلك شهدنا فى التاريخ بروز مذاهب وشيوعها فى بقعة معينة أو مناطق معينة على أيدى علماء فى فترات زمنية معينة لنشاط هؤلاء العلماء، ورأينا ركود فكرة أو مشروع أو مذهب أو مدرسة فكرية بسبب تخلف التلاميذ والأتباع.

بعد المقال الحالي شاهد:
براءة القتلة ونهاية الثورة ٢

اليوم المخلص سيقف وراء الممانعين للهيمنة، المواجهين للإستكبار العالمى وقد يقتنعون بفكرتهم. لقد رأيت شبابا فى الغرب يرتدى القبعة الافغانية فى الثمانينات بسبب جهاد الأفغان ضد السوفيات واعجاب الشباب خصوصا بالشهيد أحمد شاه مسعود.

سيجد المجتهد له أتباعا وسينفض الناس من وراء الخاملين والتفكير أمر أساسي ولنسأل العلماء جميعا ماذا تقولون فى قول الله تعالى: "ويتفكرون فى خلق السماوات والأرض" أو "قل انظروا ماذا فى السماوات والأرض" أين نحن من هذا كله؟ وكيف سننظر فى السماوات إذا لم نعرف حتى الآن ماذا فى الأرض؟

كمال الهلباوي والوحدة العربية - جزء ٣

* كيف ترى العلاقات بين الحركات الاسلامية؟

تسأل عن العلاقات بين الحركات الإسلامية، وقد يمكن تلخيص ذلك فى الآتى: تباين المناهج فى ، وتباين النظرة إلى المجتمع ما بين تجهيل وتبديع وتفسيق وإشفاق وشعور بمسؤولية التوعية والتنمية والتربية وما بين إندماج فيه أو إنعزال عنه عضويا أو شعوريا، وتباين النظرة إلى الحكام إلى حد تكفير البعض للحكام فى هذا العصرعلى الإطلاق أو الحكم عليهم بالردة وضرورة الخروج عليهم وقتالهم، وهناك فتاوى إستحلال للآخر - دمه وماله وعرضه - إن لم يكن عضوا فى تلك المجموعة أو الجماعة التى تسمى نفسها حركة إسلامية. وللأسف فإن المجتمع يطلق على كل هؤلاء حركات إسلامية لأن المجتمع لا يفرق بين الحركة الإسلامية الصحيحة وبين الجماعات الأخرى التى تستغل إسم الإسلام وتختبئ وراء إسم الحركات الإسلامية، وهناك حركات إسلامية متعاونة أو قادرة على التنسيق فيما بينها وحركات بينها حروب وشتائم وإتهامات ظالمة وباطلة، كل هذا يعتمد على مفهوم ماهية الحركة الإسلامية وتعريفها وتعريف دورها ووسائلها، وهناك فروق جوهرية بين الحركات والجماعات التالية: الإخوان المسلمون والجماعة الإسلامية فى باكستان وشبه القارة الهندية والأحزاب الإسلامية فى (النظام ثم الرفاه ثم السعادة والعدالة والتنمية والجماعات الصوفية – السليمانية والنقشبندية والحركة النورسية التى انقسمت إلى فريقين بعد المؤسس الشيخ سعيد النورسى – رحمه الله تعالى) والجماعة الإسلامية فى مصر والعالم العربي وجماعة الجهاد وجماعة القاعدة وجماعة التبليغ وحزب التحرير وطالبان والجماعات السلفية – بمستوياتها المتعددة فكريا وجماعات التكفير (ما يطلق عليها التكفير والهجرة أو التوقف أو التبين إلخ) والأحزاب والحركات الإسلامية الشيعية.

بعد المقال الحالي شاهد:
البرادعي والتدين الحقيقي.. وشيلاًه يا إخوان

* كيف ترى واقع الحركات الاسلامية حاليا؟

يتلخص واقع الحركات الإسلامية حاليا فى الآتى: إنتشار واسع لمفهوم حركات الإسلام الوسطى فى أوساط الشعوب والمجتمعات الإسلامية وخاصة العربية منها، وإنتشار مؤقت لحركات العنف فى وقت إزدياد الهجمة الشرسة الغربية على بلاد وعلى دين الإسلام والمسلمين، والضغط الصهيونى على فلسطين، وتقدم الحركات الإسلامية فى الإنتخابات البرلمانية الحرة في المغرب – – مصر – الاردن – فلسطين - الكويت – اندونيسيا – ماليزيا... وتراجع التربية الشاملة ومفهومها عند بعض الحركات الإسلامية حتى الوسطية منها، وهذه خسارة كبيرة لهم وللمجتمعات التى يعيشون فيها، وانشغال الحركات الإسلامية بالدفاع عن الأوطان وإبقاء جذوة الجهاد أو المقاومة قائمة بعد تراجع الحركات القومية (مثل فلسطين وأفغانستان والصومال) وظهور تيارات داخل الحركة الواحدة (الصقور – الحمائم) - نموذجا -، وهجرة قادة بعض الحركات الإسلامية إلى الغرب أمام الظلم الكبير والطغيان الذى وقع عليهم فى بلادهم بحيث لا يتحملوه (تونس – سوريا) نموذجا و( سابقا) وبقية البلاد بدرجات متفاوتة.

* ما اطروحاتك لاصلاح هذه الحركات؟

رؤيتى لإصلاح الحركات الإسلامية تكمن فى: المزيد من برامج التربية والإعداد الوسطى الحسن، والإبتعاد عن العنف، وتوسيع دائرة نشر هذه الثقافة، ونبذ العنف والتطرف والإرهاب بوضوح كامل منذ الوقوف على مظاهره أو أسبابه، والشفافية الداخلية، وإجراء إنتخابات علنية حرة لإختيار القيادات، وتعديل النظرة إلى المجتمع والإنفتاح عليه وخصوصا فى الإجتماعات والمؤتمرات كلما سمح الوضع بذلك، وتنحية القيادات الفكرية والتنفيذية التى آمنت بالعنف أو ساعدت أو شجعت على العنف أو القيادات التاريخية العاجزة عن العمل أو التى لم تتمكن من تطوير العمل خلال مدة أقصاها خمس سنوات، فالسباق العالمى لا يتحمل تأخير التنمية والإصلاح، ولكن هذا لا يأتى إلا فى جو الحرية المتاح لهم، بعيدا عن الحلول الأمنية التى تطبق عليهم، والإتهامات الباطلة التى يتعرضون لها والسجون والمعتقلات التى يحشرون فيها، وضرورة إتاحة الفرصة لهم لإجراء إنتخابات داخلية مشهودة دون إعتبار ذلك جريمة، وبعيدا عن الحظر اللا إنسانى وغير القانونى الذى تتعرض له حركة الإخوان المسلمين بالذات فى مصر منذ عدة عقود.

بعد المقال الحالي شاهد:
أسرار إقالة الخمسة الكبار

* يخشى البعض من عودة الجماعات الاسلامية بعد مراجعاتها لفكرها.. ما رايك فى ذلك؟

لا أظن أن الجماعات الإسلامية الحالية تعود عن مراجعاتها الفكرية الحالية إلا إذا حدث فى المقابل حدث ضخم يدعو لذلك، ولكننى لست مقتنعا قناعة كاملة بالمواقف التى تنتج من العلاج الأمنى المؤقت لقضايا مثل العنف والتطرف والتكفير. الجهود القائمة حاليا يجب أن تنتقل إلى مرحلة من الحوار دائمة، ومرحلة من العلاج النفسى، حيث أن بعض العلاجات الأمنية تعين فى إنتشار المرض ولو بطريقة سرية فيصبح العلاج مثل مفجر الفيروس أو مثير الفيروس مما يؤدى فى النهاية إلى كوارث أمنية فى أى مكان فى العالم، حتى لو كان الأذى مأمونا فى بقعة معينة.

* البعض يؤكد ان مصر مقبلة على موجة عنف شبيهة بتلك التى حدثت فى الثمانينيات.. هل ترى امكانية لحدوث ذلك؟

لا أظن أن مصر مقبلة على موجة عنف مثل الثمانينات، ولكن مصر قد تتعرض لثورات أو انتفاضات صغيرة أو كبيرة بسبب تفشى الفساد والجريمة والخوف على المستقبل الإجتماعى، والإصرار على كتم الحريات والضغط على المعارضة وخصوصا الحركات الإسلامية مثل كفاية والإخوان المسلمون، وعدم السماح أو الترخيص بالأحزاب لكل من أراد ذلك مما استوفى الشروط المعقولة وليست الشروط التى يفرضها الحزب الحاكم. نعم قد تتعرض مصر لانتفاضات أو ثورات بسبب الجوع ونقص الخبز وبسبب قبول الضغط الصهيونى والهيمنة الأمريكية أو الإنتهاك الجسيم لحقوق الإنسان أو الإنكماش الإعلامى فى زمن أصبح العالم فيه قرية صغيرة برزت فيه قنوات إعلامية فضائية مثل الجزيرة تقوم بالعمل العظيم الذى تقوم به وذلك فى بلد صغير مثل قطر، مهما كانت أسباب ذلك أو دوافعه. قطر دولة صغيرة وبلد قد لا يشكل جزءا من حى مثل شبرا فى مصر. ولكن الإعلام الناجح والضيافة العربية وضعا قطر فى مصاف الكيانات الكبيرة على الأقل فى المنطقة فى وقت نقصت فيه المروءة، وكثرت فيه التحديات وخصوصا فى شأن القضايا الحاسمة وفى مقدمتها القضية الفلسطينية.

بعد المقال الحالي شاهد:
أيها الإخوان.. لا تقتلونا بغيظنا

عامر محمود - مصر

Copyright © 2010 • AHLAN.COM • All Rights Reserved

انشر تعليقك