هنية ومشعل المرشحان الأوفر

هنية ومشعل المرشحان الأوفر حظاً لرئاسة حركة حماس

تعيش حركة المقاومة الإسلامية حماس أجواء انتخابية في الآونة الأخيرة، إذ بدأت قيادات الحركة بالإعداد للانتخابات الداخلية المقبلة والتي من المقرر إجراؤها في النصف الأول من السّنة المقبلة. ويعتبر هنية ومشعل المرشحان الأوفر حظاً لرئاسة حركة حماس.

هذه الاستعدادات تُرافقها بداية حملة انتخابية للمرشحين الأبرز للفوز بمنصب رئاسة الحركة: إسماعيل هنيّة وخالد مشعل. بين الرئيس السابق خالد مشعل والرئيس الحالي إسماعيل هنية تحتدم المنافسة.

شقان داخل الحركة: الأول يدعم استمرارية إسماعيل هنية في منصبه وشق ثاني يدعم بث دماء جديدة وتجديد القيادة لما سيخلقه ذلك من حركية في العملية السياسية داخل الحركة.

هذا وتشير المعطيات الواقعية إلى شروع كلّ من المرشّحيْن في حملة انتخابية سابقة لأوانها، تتضح في الحضور الإعلاميّ اللافت لخالد مشعل مثلا وللعمل الصحفي المرصود لتعزيز شعبية هذا المرشح الانتخابي والقيادي السياسي.

وقد لوحظ في الآونة الأخيرة تزايد كبير في شعبية خالد مشعل، ويعود ذلك إلى الحضور الرصين لهذه الشخصية السياسية الفلسطينية الوازنة، إضافة إلى العلاقات الواسعة التي يحظى بها مشعل والآراء والأطروحات المعتدلة التي يقدّمها في مداخلاته ومقابلاته الصحفية للعموم.

ويُعرف مشعل بقوّة طرحه وباعتداله في رؤاه، إذ لا يؤيد مشعل الصدامية السياسية والانفعالية الخطابية، وعلى نقيض ذلك، يدعو دائما لنهج الحوار الرصين وإلى تبني الآراء ووجهات النظر بعد تفكير عميق دون توظيف الكليشيهات السياسية التي تهدف إلى تجييش العواطف، وهو ما يجعل مشعل الرجل المناسب لقيادة حركة حماس في المرحلة القادمة، حسب تقديرات الكثير من الفلسطينيين، سواء داخل قطاع غزة أو خارجه.

لا يمكن إنكار الشعبية الكبيرة التي يحظى بها إسماعيل هنية والتي أوصلته قبل قرابة أربع سنوات إلى منصبه الحالي، إلّا أنّ الملاحظ أن شعبية هنية في تراجع بالمقارنة مع مشعل.

بعد المقال الحالي شاهد:
المصالحة الفلسطينية وتحديات الواقع

وبالرغم من أن هنية ومشعل المرشحان الأوفر حظاً لرئاسة حركة حماس، سيكون من الصعب الحسم مسبقا بنتيجة الانتخابات القادمة مع وجود منافسيْن كبيريْن على المنصب ذاته، ورغم المؤشرات التي تؤكد تقدم شعبية مشعل على هنية فإن الفصل يعود لأعضاء حركة حماس الذين سيختارون رئيسهم.

انشر تعليقك