هل تعيد حماس النظر في علاقتها مع النظام السوري؟

هل تعيد حماس النظر في علاقتها مع النظام السوري؟

أكّد مصدر مقرّب من حركة حماس أنّ قيادياً بارزاً في تنظيم الإخوان المسلمين العالمي قد راسل القيادة المركزيّة في الحركة داعياً إيّاها لعدم الانسياق وراء الضغوط الإيرانيّة لاستئناف العلاقات مع النظام السوري. والسؤال الآن: هل تعيد حماس النظر في علاقتها مع النظام السوري؟

وتحدثت ذات المصدر عن تخوف القيادات الاخوانية المتمركزة في سوريا من حصول اتفاق بين حماس ونظام بشار الأسد حيث تخشى هذه القيادات ان يستغل النظام السوري هذا الاتفاق ليضاعف ضغطه وملاحقته للحركات ذات التوجه الاخواني في سوريا.

وتوتّرت العلاقة بين حركة حماس والنظام السوري منذ اندلاع الحرب الاهلية في سوريا، وقد تبنّت حركة حماس موقفًا مبدئيّا آنذاك وقامت بدعم الأطراف المعارضة للنظام السوري والقريبة من تنظيم الإخوان، وقد أكّد مسؤولون حكوميّون آنذاك أنّ النظام السوري على علم بما تفعله حماس في سوريا، مخالفة بذلك مبادئها التأسيسية القائمة على خدمة القضية الفلسطينية وردّ عدوان الاحتلال، وعدم التدخّل في الشأن الداخلي لدول الجوار.

هذا وقد أغلقت حركة حماس في أواخر سنة ٢٠١١ مكتبها الرئيسي في العاصمة السورية دمشق، بعد أشهر قليلة من تفجّر الأزمة السوريّة. وقد اتهمت الحكومة السورية منذ ذلك الحين حماس بدعمها للمعارضة ماديا ومعنوياً، ما تسبب في أزمة دبلوماسيّة بين الطّرفين. وقد بقي الحال على ما هو عليه بين حماس وسوريا إلى حدود عام ٢٠١٨، حيث صرّح إسماعيل هنيّة، زعيم حركة حماس الحالي، أنّ حركته لم تقطع علاقاتها مع دمشق، مؤكّدا متانة العلاقات بين سوريا وفلسطين.

بعد المقال الحالي، أهلاً تقترح:
الإخوان ومعركة أرماجِدون

من ناحية أخرى، تشير مصادر في غزّة أنّ حزب الله وإيران يضغطان من أجل إعادة العلاقات بين حماس وسوريا، وبذلك تجد حماس نفسها في موقف محرج، بين دعم توجهات تنظيم الإخوان الذي انبثقت منه أو دعم خيارات حلفائها الذين يقدّمون لها الدعم المادي واللوجستي. ليست هذه المرة الأولى التي تجد حماس نفسها في موقف محرج سياسياً، ولا يزال من غير الواضح إذا ما كانت حماس ستنتصر لمبادئها التأسيسية وانتماءاتها الأصلية أو لحلفائها الحاليّين وتوجهاتهم السياسيّة. ويبقى السؤال: هل تعيد حماس النظر في علاقتها مع النظام السوري؟

انشر تعليقك