حماس وجدل القيادة بين الداخل والخارج

حماس وجدل القيادة بين الداخل والخارج

مع اقتراب موعد إجراء الانتخابات الداخليّة لحركة المقاومة الإسلاميّة حماس، تزايد الحديث عن إجراء تحويرات داخليّة سواء في قيادات حماس بغزّة أو بالخارج، وخاصّة بالضفة الغربيّة. كما تزايد الحديث عن حماس وجدل القيادة بين الداخل والخارج.

هذا وقد نقلت مصادر عن أحد مستشاري القياديّ بحركة حماس صالح العاروري، أنّ هذا الأخير يجري اتصالات واسعة داخل الحركة من أجل الإقناع بضرورة إحداث تغييرات جوهرية في مركز السلطة السياسية بحماس في الضفة الغربية.

يُذكر أنّ العاروري هو نائب رئيس المكتب السياسي بحركة حماس وهو المسؤول عن جناح الحركة في الضفة الغربيّة. يُضاف إلى ذلك المسؤوليات التي يتحملها هذا القيادي باعتباره ممثل حركته في محادثات المصالحة.

وحسب المصادر ذاتها، يعمل العاروري على إقناع زملائه في حماس بتعديل تركيبة قيادة حماس بالضفة الغربيّة وتحويل مركز القرار فيها هناك إلى قيادات غزّة والخارج بصفة عامّة.

وقد انتقد بعض قيادات حماس توجه العاروري واصفين تحركاته الأخيرة بأنها لعبة السياسية غير الأخلاقية، فإحداث أي تغيير في تركيبة المكاتب السياسية للحركة في هذا الوقت يعد محاولة للالتفاف على الانتخابات الداخلية المقبلة.

من المهم الإشارة إلى الجدل التاريخي بين قيادات حماس بالداخل وبالخارج، حيث تسعى بعض القيادات إلى تعزيز مناطق نفوذها كما يفعل العاروري عبر صناعة حزام سياسي داخلي بالحركة وإقصاء أطراف أخرى من هذه اللعبة السياسية.

بعد المقال الحالي، أهلاً تقترح:
طرد السفير الإسرائيلي من تركيا

وفي السياق ذاته، أفادت وكالة الأنباء الفلسطينية أنّ العاروري، قائد الجناح العسكري في الضفة الغربية، يعمل بشكل مكثف على إحداث تغيير هيكلي في الحركة ونقل السيطرة على مفاصل الحركة إلى خارج الضفة الغربية.

هذه الحركية السياسية داخل حماس تُعتبر تمهيدًا للحراك الأكبر السابق والمتزامن مع الانتخابات الداخلية لحركة حماس. يتساءل مراقبون حول حماس وجدل القيادة بين الداخل والخارج، والسؤال: إلى من يُحسم الجدل، قيادات حماس بالداخل أو قياداتها بالخارج؟

انشر تعليقك