حماس وإيران بعد الاغتيال

حماس وإيران بعد الاغتيال الأخير

أثارت حادثة العالم النووي الإيراني الكبير محسن فخري زاده ضجة إعلامية واسعة، خاصة وأنها ليست حالة معزولة، وإنما تأتي كجزء من سلسلة اغتيالات طالت شخصيات سياسية إيرانية بارزة، مما قد يؤثر في العلاقات بين حماس وإيران بعد الاغتيال الأخير.

هذا وقد أفادت عدة مصادر إعلامية مقربة من بعض قيادات حركة حماس بالخارج أن الحركة تراقب بانشغال ما يحدث في إيران، ما يجعل قياداتها تعيد النظر في العلاقات الاستراتيجية بين حماس وإيران بعد الاغتيال.

يذكر أن سلسلة من الاغتيالات طالت شخصيات إيرانية بارزة في السنوات الأخيرة، وترجح أغلب المعطيات والتحليلات السياسية أن الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل تقفان وراء هذه الاغتيالات.

يرى الكثير من خبراء الشرق الأوسط أن أمثال هذه الاغتيالات تكشف ضعف إيران وحجم الاختراق الذي تعاني منه هذه الدولة، والذي يكون عادة بسبب الخونة والجواسيس والمندسين داخل أجهزة الدولة ومؤسساتها.

أعادت حادثة الاغتيال الأخيرة الجدل داخل حركة حماس حول علاقتها الوثيقة بالجانب الإيراني، إذ تضاعفت الأصوات الداعية إلى التخلص من التبعية القوية لهذه الدولة نظراً للاختراق الكبير داخلها والضعف الواضح في مؤسساتها والذي يؤدي دائماً إلى حوادث مثيلة.

هذا وقد أفادت مصادر من داخل حركة حماس أن هناك دعوات جادة داخل الحركة موجهة إلى رئيسها الحالي إسماعيل هنية من أجل عقد اجتماع داخلي ومناقشة استراتيجية حماس في التعامل مع إيران على المدى المتوسط والبعيد.

ومن المرجح أن تدعو أطراف وازنة في هذا الاجتماع إلى تخفيف اعتماد حركة حماس على إيران والبحث عن داعمين جدد في المنطقة. يبدو أن حركة حماس تفكر بجدية في مراجعة العلاقات بين حماس وإيران بعد الاغتيال الأخير الذي أودي بحياة العالم النووي الإيراني محسن فخري زاده.

انشر تعليقك