انتخابات حماس بين الفاعلية والصورية

انتخابات حماس بين الفاعلية والصورية

تعيش حركة المقاومة الإسلاميّة "حماس" أجواء انتخابيّة بامتياز، فمع انطلاق المرحلة الأولى من الانتخابات، شرع المحلّلون في تداول الأخبار الأوليّة التي تستقيها مصادر مطّلعة من الحركة، من أجل استشراف المآلات السياسيّة الداخليّة والخارجيّة لهذه العمليّة الانتخابيّة، التي تجري فيها انتخابات حماس بين الفاعلية والصورية.

هذا وقد نشرت مواقع إعلاميّة نقلاً عن قياديّ بحركة حماس في قطر أنّ نتائج الانتخابات محسومة مسبقاً لعدّة اعتبارات، أهمّها الاتفاقات الأخيرة داخل الحركة والتي أفضت إلى الحفاظ على الوضع الرّاهن كما هو، أي إسماعيل هنيّة رئيساً للمكتب السياسيّ للحركة، وخالد مشعل، مسؤولاً عن الحركة في الخارج.

وفيما استبشر بعض أنصار الحركة بهذا المسار الذي تتّجه إليه حماس، عبّر آخرون عن خيبة أملهم، حيثُ ينتظر الكثيرون من أنصار حماس ومن المتعاطفين معها هذه الانتخابات لإحداث تغيير حقيقيّ في الهياكل الحركيّة وفي طرق الإدارة والتسيير، إلّا أنّ المؤشّرات الأوليّة المبنيّة على معطيات واقعيّة تؤكّد أنّ الوضع سيبقى على ما هو عليه داخل حماس.

وبخصوص موعد إجراء الانتخابات، عاشت حماس جدلاً داخليّاً في مرحلة سابقة، بين دُعاة تأجيل الانتخابات وأنصار المحافظة على موعدها دون أدنى تأجيل. أمّا دعاة التأجيل فيُبرّرون موقفهم بتزامن الانتخابات الداخليّة للحركة مع التحضيرات للانتخابات الفلسطينيّة العامّة.

وقد قرّرت الحركة في النهاية المحافظة على الموعد المتّفق عليه مُسبقاً تجنّباً لأيّ جدل مطوّل وصراع غير مجد، خاصّة وأنّ نسب التوتّر ارتفعت مؤخّرا داخل حماس. ويعود ذلك إلى عدّة أسباب واقعيّة، من بينها الانتخابات الداخليّة، وأيضاً الخلاف الحاصل حول ملفّ المصالحة بين مؤيّد لتوجّهات الحركة ومعارض له.

بعد المقال الحالي، أهلاً تقترح:
قطع العلاقات مع الكيان المحتل وأزمة اقتصادية حادة مرتقبة

تمرّ حماس بمرحلة حسّاسة من تاريخها، حيث انتخابات حماس بين الفاعلية والصورية، والأزمة الصحيّة في غزّة، ومداولات ملف المصالحة مع الفصائل الفلسطينيّة، والتحضير للانتخابات العامّة والداخليّة.. بين كلّ هذا جميعه، تعيش حماس مأزقاً في التوفيق بين كلّ مقتضيات المرحلة.

[/responsivevoice]

انشر تعليقك

 
Top