مخاوف حماس من تسليم السلطة

مخاوف حماس من تسليم السلطة في غزة

علّقت قيادات تابعة لحركة المقاومة الإسلاميّة حماس على اجتماع الفصائل الفلسطينيّة في القاهرة، وقد ناقش عدد من المسؤولين في الحركة تبعات هذا الاجتماع الذي صدر عنه بيان ختاميّ منشور في وسائل الإعلام الفلسطينيّة، ينم عن مخاوف حماس من تسليم السلطة في غزة.

وقد عبّر قياديّ ناشط في حركة حماس بغزّة عن مخاوف الحركة من فقدان سيطرتها على قطاع غزّة. وأضاف القياديّ أنّ يحيى السّنوار، رئيس الحركة في غزّة، أنه قد تمّ إرساله إلى القاهرة بدلاً عن صالح العاروري، نائب رئيس المكتب السياسيّ للحركة، لمنع تراجع حماس عن مكتسباتها في غزّة.

يُذكر أن قيادات تابعة لحركة فتح قد دعت في الفترة الأخيرة إلى تسليم حماس الحكم في قطاع غزّة قبل الانتخابات الموحدة القادمة وذلك ضماناً لإجراء انتخابات نزيهة وعادلة، إلّا أن الحركة رفضت ذلك بشدّة، ويعكس ذلك حالة انعدام الثقة بين الفرقاء السياسيّين سواء داخل حركة حماس أو حركة فتح.

وتعود حالة انعدام الثقة هذه إلى تاريخ من الصّراع بين قطبي المشهد السياسي الفلسطيني، حماس وفتح. وبالعودة قليلا إلى الوراء، انفجر الصراع بين هذين الفصيليْن سنة ٢٠٠٧، حين عمدت حماس إلى افتكاك السّلطة في قطاع غزّة باستعمال القوّة، ما أدّى إلى إراقة الدّم وبالتالي دخول المنطقة في مرحلة سياسيّة سوداء.

وفي سياق الإعداد للانتخابات الفلسطينيّة المقبلة، أعلنت حركتا فتح وحماس أنّهما توصّلتا مع باقي الفصائل الفلسطينيّة الحاضرة في لقاء القاهرة إلى اتفاقات حول آليّات إجراء الانتخابات القادمة، التي من المنتظر أن تكون الأولى من نوعها منذ ١٥ سنة.

وأكّد عضو المكتب السياسيّ لحركة حماس، خليل الحيّة أنّ "الفصائل والقوى الفلسطينية قد اتّفقت على آليات إجراء الانتخابات للمجلس الوطني والتشريعي والرئاسة، بما في ذلك تشكيل محكمة الانتخابات بالتوافق". وقد ورد في البيان الختاميّ الذي أصدره المجتمعون في القاهرة أنّه قد "تم الاتفاق على العودة إلى القاهرة خلال مارس/آذار المقبل لوضع أسس وآليات تشكيل المجلس الوطني الجديد بالانتخاب والتوافق".

بعد المقال الحالي، أهلاً تقترح:
انتخابات فلسطينية في الآفاق

من ناحيته أكّد أمين سرّ اللجنة المركزيّة صلب حركة فتح، جبريل الرجوب، أنّ اللجنة المركزية للحركة "ستقوم في الأيام القادمة بتشكيل لجنة من أجل البدء بإعداد قوائم للانتخابات". يبدو أنّ المرحلة القادمة ستكون حاسمة لعديد من الملفات الفلسطينيّة. يبقى السؤال مطروحاً: هل تنجح الفصائل الفلسطينية في تجاوز صراعات الماضي والنّظر إلى المستقبل؟ وهل تستمر مخاوف حماس من تسليم السلطة في غزة؟

انشر تعليقك