هل تقدم حماس تنازلات لفتح في إطار مشروع المصالحة الفلسطينية؟

هل تقدم حماس تنازلات لفتح في إطار مشروع المصالحة الفلسطينية؟

تحدثت مصادر إعلامية في قطاع غزة عن وجود خلافات داخلية بين قياديي حركة حماس حول مسار المصالحة. هذا المسار أطلقته حركتا فتح وحماس بغرض خلق قاعدة عمل مشتركة بينهما من أجل مواجهة التحديات المصيرية المطروحة أمام جميع الفلسطينيين سواء في قطاع غزة أو في الضفة الغربية في ظل الدعوات الإسرائيلية لقبر حل الدولتين. ومازال التناول الإعلامي مستمراً حول السؤال: هل تقدم حماس تنازلات لفتح في إطار مشروع المصالحة؟

وقد نقلت مواقع إخبارية فلسطينية كثيرة أخباراً مفادها وجود تململ داخل حركة حماس في الوقت الحالي بخصوص ملف المصالحة مع حركة فتح. يعود أصل الإشكال، حسب ما نشرته مواقع إعلامية عن بعض المراقبين، إلى التوجه الأخير الذي اتخذته حركة حماس والتنازلات الكبيرة المعلنة التي قدمتها لصالح حركة فتح.

يذكر أن لقاءً جمع حركتي فتح وحماس في العاصمة التركية أنقرة، وقد اعتبر ذلك اللقاء نقطة تحول مهمة في مسار المصالحة، إذ أعلنت الحركتان على إثره الاتفاق على إجراء انتخابات فلسطينية موحدة في غضون ستة أشهر.

هذا وقد تحدّثت تقارير إخبارية آنذاك عن وجود اتفاقات أخرى غير معلنة بين حركتي فتح وحماس، وهو ما أثار حفيظة بعض الشخصيات السياسية الفلسطينية وانتقدته بعض الفصائل البارزة، حيث اعتبره البعض إقصاءً لباقي الفعاليات الفلسطينية واحتكاراً للخيارات الوطنية ومحاولة لفرض أمرٍ واقع.

كذلك أثار مكان عقد اللقاء، في العاصمة التركية، حفيظة بعض الدول العربية، وعلى رأس تلك الدول مصر، وهو ما دفع قيادات حماس للتوجه إلى القاهرة، وتبرير موقف حماس من هذا الخيار الذي اعتبر غريباً وغير مفهوم.

يذكر أن الصراع بين تركيا ومصر على أشده في الأشهر الأخيرة، وهو ما يجعل التوجه إلى تركيا وتجاهل مصر أمراً غير مقبول بالنسبة للقيادة السياسية المصرية، خاصة وأن مصر هي الراعي التاريخي للنقاشات الفلسطينية الوطنيّة.

بعد المقال الحالي، أهلاً تقترح:
اليمن الجريح يقلق إسرائيل ويثير مخاوفها

وبالعودة إلى قطاع غزة، تتحدث مصادر مطلعة عن وجودة حالة احتقان لدى مساندي حركة حماس من التنازلات التي قدمتها الحركة تحت ضغط القيادة القطرية التي تسعى لإنجاح مسار المصالحة، كلفها ذلك ما كلف، الأمر الذي يراه الحمساويين تهميشاً لمصالح الحركة المسيطرة على القطاع منذ صيف ٢٠٠٧.

هذا ويحمل الجمهور الغزي إسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي لحماس مسؤولية تراجع الموقف الحمساوي مؤخراً وقبوله بكل مطالب فتح، حيث اكتفى زعيم حماس ببعض التصريحات الإعلامية الباهتة في انتظار تسوية المطبخ الداخلي لحماس ما بين قيادات الخارج المنهكة بمسار المصالحة وقيادات الداخل الغاضبة.

من المتوقّع أن يمر مسار المصالحة الفلسطينية باضطرابات مثيلة، وهو ما أشار إليه أكثر من خبير سياسي منذ البداية. يبقى السؤال: هل تقدم حماس تنازلات لفتح في إطار مشروع المصالحة؟ وهل ستتمكن حركتا فتح وحماس من تجاوز المطبات السياسية في هذا المسار الوعر إلى المصالحة الفلسطينية؟

[/responsivevoice]
الاشتراك
نبّهني عن
guest
0 تعليق
مضمنة المرتدة
عرض جميع التعليقات
0
أحب أفكارك ، يرجى التعليق.x
()
x