حماس والمصالحة: البعض يرحب وآخرون ينتقدون

حماس والمصالحة: البعض يرحب وآخرون ينتقدون

تعيش حركة المقاومة الإسلاميّة "حماس" حركيّة داخليّة تتزامن مع اقتراب آخر مراحل انتخاباتها الداخليّة الثلاثة، كما تتزامن مع العديد من المستجدّات السياسيّة التابعة لملفّ المصالحة مع الفصائل الفلسطينية بشكل عام ومع حركة التحرير الفلسطيني "فتح" بشكل خاصّ. في سياق حماس والمصالحة: البعض يرحب وآخرون ينتقدون.

هذا وتُشير مصادر إعلاميّة مقرّبة من حركة حماس إلى وجود غضب داخليّ من سلسلة التنازلات التي قامت بها الحركة مؤخّراً، حيثُ التزمت حماس بمعظم توجيهات الرئيس الفلسطينيّ محمود عبّاس والسلطة الفلسطينيّة برام الله، حسبما أفادته صحيفة الأخبار اللبنانيّة، وهو ما كان محلّ استنكار أنصار الحركة وعدد بارز من قياداتها.

وقد حمّل العديد المسؤولية في ذلك إلى نائب رئيس المكتب السياسيّ لحركة حماس صالح العاروري، والذي يتولّى حاليّاً مسؤولية التنسيق بين حركتيْ فتح وحماس. وقد دعا أعضاء بحركة حماس العاروري إلى احترام تاريخ الحركة النضالي وإشعاعها الداخليّ وعدم تقديم الحركة في صورة التابع للسلطة الفلسطينيّة والمنصاع لقرارات فتح.

مصادر داخل حركة حماس تُشير إلى وجود تخوّفات لدى بعض القيادات المركزيّة للحركة من اتخاذ عبّاس لخطوات أحاديّة الجانب في حال فشل الانتخابات الفلسطينية العامّة. وقد بدأت التنازلات الحمساويّة منذ تراجع الحركة عن شرط إجراء الانتخابات الفلسطينيّة بالتزامن، والتزمت بقرار الرئيس الفلسطيني محمود عبّاس بإجراء الانتخابات على مراحل منفصلة زمنيّاً.

في المقابل رحّب البعض بالتنازلات التي تقدّمها حماس باعتبار أنّها مؤشر إيجابيّ على حرص هذه الحركة على إنجاح الانتخابات الفلسطينيّة المقبلة. كما تنازلت حماس بخصوص اختيار قضاة محكمة الانتخابات، حيثُ رفضت فتح الاعتراف بالمؤسّسة القضائية القائمة في غزّة واصفة إياها بغير الشرعيّة، وهو ما أقرّته حماس بشكل غير مباشر حين قبلت تعيين أربعة قضاة فحسب من غزّة لم يعملوا في المحاكم التي أعادت حماس تشكيلها طيلة فترة حكمها في غزّة. وفي داخل حماس والمصالحة: البعض يرحب وآخرون ينتقدون.

[/responsivevoice]

انشر تعليقك

 
Top