حليم الخطاب يناشد المنظمات الدولية

حليم الخطاب يناشد المنظمات الدولية

أنا الإعلامي العراقي حليم الخطاب أكتب إليكم اليوم أملاً بأن أجد الخلاص مما أنا فيه أو أبقى على وضعِ أصبح يساوي الموت من حيث ألم الانتظار، وبالأخص عندما تغلق الأبواب بوجه إنسان يريد العيش مثل الآخرين. لأنه عندما يشعر الإنسان بأن حياته وعائلته في خطر لا يوجد أمامه إلا الرحيل لعله يحظى بفرص أمل جديدة في العيش.

في العراق بعد عام ٢٠٠٣ حدث الكثير من المتغيرات، ولكن لم أتصور يوماً بأن الموت وحصاد الأرواح سوف يكون احد أهم تلك المتغيرات.

قصتي ليست غريبة في بلدي الذي أصبح تحت حكم المليشيات والإرهاب. وما يجعل الأمر أكثر خطورة هو محاربة الفكر والحرف والكلمة والإعلام في بلدي من قبل تجار الموت وحملة السلاح والرصاص، ولكن الغريب أن أبقى معلقاً بحبل الأمنيات الذي أصبح عنوان حياتي وعائلتي.

أنا حليم الخطاب مخرج تلفزيوني عراقي الجنسية، أسكن العاصمة العراقية بغداد، أزاول العمل التلفزيوني منذ أكثر من١٧ عاماً. كنت أعمل في مجال المسلسلات التلفزيونية، وبعد دخول العراق مرحلة الاقتتال الطائفي عامي ٢٠٠٥ و٢٠٠٦ أصبح لزاماً علي وعلى الكثيرين أن يتحول الإنتاج الفني إلى خارج العراق، حيث الظروف المستقرة والأمن الذي يُعد عنصراً مهماً في مجال الإبداع.

كما أن تصفية العديد من المبدعين كان عاملاً مهماً للخروج من العراق بوقتها. لم اخرج وغيرتُ مسار عملي من التلفزيون إلى العمل الصحفي والإخباري، وشاهدت كيف كانت تغطية الاضطرابات السياسية تفتك بالصحفيين حاملة عناوين دموية.

أنتجت الكثير من البرامج الكوميدية الساخرة، كونها قريبةٌ من اختصاصي، و لكون النقد الساخر سلاحاً مهماً لمحاربة الفساد والتطرف.

هذا التحول في عملي جعلني مهدداً، وتحت طائلة مرتزقة الموت الذين ينتشرون في كل مكانٍ في العراق. ولقد شهدت الساحة الإعلامية والصحفية في العراق تصفياتٍ عديدة لشخوص ومسميات، لم تكن حروفهم وكلماتهم تعجب المارقين والمجرمين والفاشلين ومن دمر العراق ونهب البلاد. كما أن الأجهزة التنفيذية في العراق لم تفهم طبيعة العمل الصحفي، لأنها لغاية ألآن لا تؤمن بحرية الفكر، وحرية الحصول على المعلومة ونشرها. وهذا بحد ذاتهِ خطراً وخللاً كبيرا لازال يعاني منه بلدنا الجريح.

بعد المقال الحالي، أهلاً تقترح:
انتصار عربي بطعم الهزيمة

إن الطائفية وسيطرة الأحزاب الدينية على مفاصل الحياة، جعل كافة القوانين تمضي وفق مخيلتهم فقط، وأصبح وضع الحريات ضعيفً جداً في العراق. كما أن القتل اليومي الذي تقوم به ميلشيات مسلحة على مرأى القوات الأمنية والعسكرية، وحتى السلطات السياسية المتمثلة بالرئاسات الثلاث، واستيلاء تلك المجاميع المسلحة على مفاصل الدولة الأمنية بكافة تفرعاتها.

تلك الأمور عجلت من فقدان الأمن والأمان، فأصبح الجميع بانتظار الموت المبرمج من قبل تجار الموت والدماء ومن يدعمهم ويوفر لهم حماية كاملة. والسلطة الرابعة المتمثلة بالصحفيين كانت عنواناً للموت والتهديد بالقتل.

وإليكم قصتي أكبر دليلٍ على ما جرى ويجري في بلدي العراق.

في يوم الثلاثاء الموافق ١٣-٥-٢٠١٤ , وبعد عودتي إلى منزلي الواقع في منطقة السيدية في بغداد ليلاُ، وجدت على باب المنزل,وقد تم كتابة كلمة (مطلوب).توجهت لإقامة دعوى قضائية لدى الأجهزة الأمنية، وبعدها حضرت (مفرزة من مركز شرطة السيدية ) التي أعلم جيداً بأنها لن تقوم بشيء، ولكني فكرت باستغلال وجودهم حتى أستطيع إخراج أوراقي الرسمية والمستمسكات الضرورية من داخل البيت.

بدأ خوفي على عائلتي يزداد لان كلمة ( مطلوب) تعني لابد من قتلي. وهنا تحولت إلى منزلٍ وعنوانٍ جديد، ولكن الموت طاردني عندما تمت معرفة محل سكني الجديد من قبل القتلة وتحركوا للخلاص مني في صباح يوم ١١- ٦ -٢٠١٤ عن طريق وضع عبوةٍ ناسفة تحت سيارتي.

مما يدل على مدى صحة المعلومات التي تصلهم، وتعاون البعض معهم في كل مكانٍ. ولقد تناقلت مختلف وسائل الإعلام محاولة اغتيالي وعائلتي ,وكتب الجميع بأني صحفي وإعلامي معتدل ومخرجٌ تلفزيوني اعمل على محاربة الإرهاب والفساد والميلشيات وكل أدوات الموت من اجل وطني وشعبي. فالعدل أهم ركائز الحياة ولابد من محاربة الظالمين ومن يريد السوء للوطن والناس.

بعد المقال الحالي، أهلاً تقترح:
الذلقراطيات العربية أو الديمقراطيات المشوهة

أجبرت بعدها على ترك وطني طلباً اللجوء في تركيا بحثاً عن ملاذ آمن لي ولعائلتي، ولقد خرجت من العراق تاركاً كل شيء خلفي، ولم احمل معي وعائلتي سوى حقيبة ملابس تحمي أجسادنا من قسوة الزمن.

ومضى على مكوثي في تركيا أكثر من عام، وكان أملي كبير بان المفوضية السامية لشؤون اللاجئين ستهتم بي وتقدم يد العون، لكن لم أرى تحرك فعال منها تجاهي ولم أتمكن من إجراء أي مقابلة رغم مراسلتي لهم وبشكل مستمر عن طريق مكاتبهم المنتشرة في المحافظات التركية لانتشالي من هذا الواقع المرير. فالقلق والترقب والخوف من المجهول بات مثل مرض عضال يخترق جسدي كانسان اجبره الزمن المُر على تحمل كل هذه الألم.

من هذا المنطلق أنشادكم جميعاً، وأناشد كل المنظمات التي تعنى وتهتم بالصحفيين، أن تساعدوني في (طلب اللجوء) ,للخلاص من ألم الانتظار والضياع. فأنا وعائلتي لا نستطيع العودة للعراق مرة أخرى، وفي نفس الوقت لم أجد من يقابلني لغاية ألان علماً بأني مسجلٌ لدى المفوضية السامية لشؤون ألاجئين.

لقد حرمت عائلتي من أبسط متطلبات الحياة وحقوق الإنسان، كل ذلك لأني أعمل صحفيا وإعلاميا. فهل أبقى أسير الانتظار والترقب؟ أم أعود للوطن حيث تتم تصفيتي هناك وعائلتي؟

لازال أملي بكم كبير، وبكل الشرفاء ممن يناضل في سبيل حرية العيش وتوفير ابسط متطلبات الحياة للهاربين من جحيم الموت والإرهاب داخل العراق.

مناشدةٌ من الإعلامي حليم الخطاب إلى:

منظمة العفو الدولية – العاصمة البريطانية لندن

منظمة الفدرالية الدولية لحقوق الأنسان – باريس

منظمة هيومن رايتس ووتش - امريكا

منظمة المادة ١٩ – لندن

لجنة حماية الصحفيين CPJ – نيويورك

المنظمة الفدرالية الدولية لاتحادات الصحفيين

منظمة القلم الدولي – لندن

بعد المقال الحالي، أهلاً تقترح:
تقرير ويكيليكس وحرب إبادة السنة

المعهد الدولي للصحافة IPI

اللجنة الدولية لحرية الصحافة

منظمة مـراسلون بـلا حدود

منظمة الهلال الاحمر – سويسرا

منظمة الصليب الأحمر الدولي - ICRC سويسرا

حليم الخطاب بريد الالكتروني: halimalkhattab@gmail.com

[/responsivevoice]
الاشتراك
نبّهني عن
guest
0 تعليق
مضمنة المرتدة
عرض جميع التعليقات
0
أحب أفكارك ، يرجى التعليق.x
()
x