نصف الطريق

نصف الطريق

نصف الطريق محطة مهمة في حياة كل إنسان، فإذا كانت البداية صحيحة وسليمة وتعتمد على دراسة واقعية، فإن نصف الطريق سوف يكون قمة النجاح، وإذا كانت البداية خاطئة وتعتمد على الأحلام والوهم بالنجاح السهل، فيصبح نصف الطريق اللحظة الفارقة في حياة صاحبه، فإما سقوط للنهاية أو بداية جديدة ونجاح محتمل.

نصف الطريق هي المحطة التي يقف فيها الإنسان ليحاسب نفسه ويواجهها، ولا نستطيع أن ننكر أنها تحتاج لشخص قوي حتى يستطيع أن يواجه نفسه بفشله، فالشخص الناجح لن تكون أمامه مشكلة في المواجهة، فسيرى نجاحه أمامه، لكن من فشل في الاختيار السليم يصبح في موقف قاسي، هل يبدأ من جديد؟ وهل يستطيع هذه البداية؟ أم يحاول تصحيح الخطأ؟ وتستمر الصعوبة في النظر للوراء ولما قد قدمه وفقده في سبيل حلمه بالنجاح الذي لم يحدث ابداً، ومدى الخسارة التي سيواجهها بالتخلي عن كل ذلك؟

للأسف الخسارة دائما ليست مادية فقط، فهناك خسارة عمرية وخسارة معنوية، والخسارة العمرية أكبرها، فكيف يستطيع الإنسان ان يعوض كل تلك السنوات الماضية التي قضاها في محاولة النجاح ومحاربة الجميع حتى نفسه وعدم الاعتراف بالخطأ مبكرا.

نصف الطريق يحتاج الى نظرة تفائلية، فإذا نظر الإنسان إلى الأمام سيجد سنوات كثيرة من النجاح تنتظره وأن نصف الطريق ما هو إلا محطة في حياة ماضية يجب ان يتخطاها حتى يستطيع أن يكمل حياته، ونرى أن الإنسان الذي لديه من يدعمه ويقف بجانبه في هذا الوقت المهم من حياته، يستطيع اجتياز هذه المرحلة بدون خسائر كبيرة، وآثار جانبية بسيطة ويبدأ حياته الجديدة بسرعة كبيرة، عكس الإنسان الوحيد الذي يواجه العالم بمفرده فلا يجد من يساعده على تخطي الأزمة وعلى العكس قد نجده يضطر إلى مواجهة المجتمع بالاضافة لمواجهة الفشل ويقاسي من التغير وقد لا يستطيع إكمال المحاولة.

بعد المقال الحالي، أهلاً تقترح:
أماكن

نصف الطريق، وقفة يجب علينا أن نعلمها لأبنائنا ونتعلمها جميعا، حتى يحاسب كل إنسان نفسه كل فترة قصيرة، ولا ينتظر حتى يضيع العمر هباء في اختيار خاطئ كان من الممكن تداركه مبكرا.

[/responsivevoice]
الاشتراك
نبّهني عن
guest
0 تعليق
مضمنة المرتدة
عرض جميع التعليقات
0
أحب أفكارك ، يرجى التعليق.x
()
x