شكراً لكم عودوا لثكناتكم

مصر : ۱۰-۱۰-۲۰۱۱ - ۱۰:۱۵ ص - نشر

جمعة "شكراً لكم عودوا لثكناتكم" لم تحشد أعداداً كبيرة من المصريين في ميدان التحرير بالقاهرة أو غيره من ميادين مصر، فلم تشترك في مظاهرات هذه الجمعة معظم الأحزاب الساسية، الجديدة أو القديمة، كما لم تشترك العديد من التيارات الدينية أو الإئتلافات السياسية، ويبدو أن محاولة إلهاء القوى السياسية المصرية في الإعداد للإنتخابات المقبلة، قد نجحت في تشتيت ما تبقى من قوة الدفع لثورة ٢٥ يناير.

ومع ذلك فإن الشارع المصري، في غالبية مدن مصر، في حالة إحتقان شعبي يتزايد وإنفجار وشيك، بسبب عدم الإستجابة للمطالب المشروعة للثورة وبسبب إستمرار نظام حسني مبارك حتى بعد تنحيه. فشعب مصر لم تنطل عليه خدعة تنحي رأس النظام ورحيل بعض رموزه من أجل ضمان إستمرار النظام نفسه، الذي بالتالي يعمل على حماية رأس النظام الفاسد ورموز الفساد، ومعظم رموز الفساد في النظام السابق مازالوا في السلطة وفي نفس مناصبهم، إلى درجة إستمرار العديد من وزراء الفساد في مناصبهم.

المحتجون في ميدان التحرير عبروا عن رفضهم لشهادة المشير طنطاوي، التي حاول فيها تبرئة الرئيس السابق من تهمة إصدار الأوامر لإطلاق النار على المتظاهرين، وإعتبر الكثير من المحتجين شهادة طنطاوي هي شهادة زور، كما عبرت عن ذلك العديد من اللافتات والهتافات.. وتساءل الكثير من خطباء هذه الجمعة عن التناقض بين مقولة المشير طنطاوي إن "القوات المسلحة حمت الثورة" وبين شهادته "لم نتلق أوامر بإطلاق النار على المتظاهرين"… وقالوا إذا كان لم يتلق أوامر بإطلاق النار على المتظاهرين، فكيف "حمى" الثورة؟!

وقد عبر المحتجون أيضاً عن رفضهم لمحاولات فلول النظام السابق لتنظيم صفوفهم والعودة للحياة السياسية، بحجة عدم الإقصاء، والحقيقة أن حماية السلطة الحالية لفلول النظام الفاسد هي التي تتيح لهم الفرصة للقفز على الحياة السياسية في مصر من جديد، بعد أن مكنهتم السلطة من ركوب موجة الثورة وإختراقها وتمزيقها وتشتيتها.

إن فلول النظام الفاسد ورموزه الذين مازالوا في السلطة وكوادره الذين يقدر عددهم بحوالي ثلاثة ملايين من أعضاء الحزب الوطني المنحل ووزرائه الذين يواصلون الإفساد في مصر ويتسترون علي فساد النظام السابق، كل هؤلاء مازالوا يعملون على إستمرار النظام الفاسد وعدم سقوطه… ورغم نجاحهم في المحافظة على إستمرار النظام الفاسد… فإننا نحذرهم من غضب شعب مصر… ونبشرهم أن الثورة القادمة قريبة ولن تبقي على أي رمز من رموز النظام الفاسد… وسوف يتلحم فيها الشعب مع الجيش الحقيقي ضد كل من يريد الفساد في هذا الوطن.

إستجيبوا الآن لجميع مطالب ثورة مصر… قوموا بتطهير فوري وفعلي لجميع مؤسسات الدولة… حاسبوا كل من أفسد، كبيراً أو صغيراً، مدنياً أو عسكرياً… إقضوا على فلول النظام الفاسد قبل أن يشعلوا نار الفتنة الطائفية والحرب الأهلية… إبدأوا عمليات إصلاح وتنمية حقيقية في كل أنحاء مصر… إفرجوا فوراً عن جميع المعتقلين السياسيين وخاصة شباب الثورة… إعملوا لمستقبل مصر بتمكين شبابها من صدارة مسيرتها… إستجيبوا الآن قبل أن يأتي يوم لا ينفع فيه الندم.

د. محمد علاء الدين عباس مرسي مصر

Copyright © 2011 • AHLAN.COM • All Rights Reserved

د. محمد علاء الدين عباس مرسي عباس مرسي

M. Alaadin A. Morsy, Ph.D.

 

مشاهدة الصور

(تصفح تعليقات الزوار أو أضف تعليق جديد)



مواضيع مرتبطة


أهـــلاً العربية غير مسئولة عن المحتوى أو مصدره أو صحته
كافة المسئولية الأدبية والقانونية عن المحتوى تقع على الكاتب

أهـــــلاً برأيكــم

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي أهـــلاً العربية وإنما تعبر عن رأي كاتب التعليق