هل تستنزف مسيرات العودة المقدرات المالية لغزة؟

بقلم/
مصر : ۱۸-۱۰-۲۰۱۹ - ٤:٤۲ م - نشر

مسيرات العودة ومقدرات غزةعشر سنوات انقضت منذ استولت حركة حماس الإسلامية على قطاع غزة، لتبدأ معها مأساة الغزيين الذين لا حول ولا قوة لهم امام التجاذبات السياسية التي لا تنتهي بين فصائل المقاومة بكل أطيافها، فطيلة العقدالمنصرم لم تكن الظروف رؤوفة لا بشعب غزة، ولا حتى بأسياده الجدد.

حماس والتي أصرت منذ يومها الأول في الحكم على التعامل مع القطاع بمنطق الغنيمة والكعكة التي يجب ان تُقسّم بالتساوي بين افرادها هي المتسبب الرئيسي في ما آل الوضع إليه خاصة وانها تصر كل مرة على تكرار ذات الأخطاء لا لشيء الا لخدمة مصالحها الفئوية الضيقة، ففيما تتصدر غزة قائمة الدول ذات الأعلى معدل بطالة في العالم والذي يبلغ ٤٠% تقريبا إضافة الى انعدام أدني مقومات العيش الكريم كالبنية التحتية الأساسية والكهرباء والماء يهدرالحمساويون أموال طائلة في سبيل الحشد لما تعارف على تسميته بمسيرات العودة والتي يذهب ضحيتها كل يوم شباب في عمر الزهور تحت وابل الرصاص الإسرائيلي الذي لا يفرق بين مدني او غيره.

في هذا الإطار اشارت العديد من التقارير التي نشرتها وكالة الأمم المتحدة لللاجئين الفلسطينيين "الاونروا" الى ان الرقم الضخم الذي تستنزفه هذه المسيرات من ميزانية حماس سيزيد الوضع سوءا، اذ لا يخفى على احد ان حشد الشباب للتظاهر وتوفير التغطية الصحية للمصابين منهم يتطلب ملايين الدولارات.

وفقا لاقتصاديي الاونروا فان إصرار حماس على تمويل هذه المسيرات سيكون له في حقيقة الامر اثر عكسي على الوضع المعيشي في القطاع لاسيما وان الحركة لا تملك من المال ما يكفي لتغطية الخراب والدمار الذي تسببه الهجومات الإسرائيلية التي تأتي مباغتة ومدمرة كرد على هذه المسيرات.

تجد حماس نفسها اليوم اما خيارين لا ثالث لهما اما التنازل ولو وقتيا عن اجندتها الحالية لصالح القطاع وسكانه او التشبث بقرارتها وتحمل انعكاسات الوخيمة لهذا الخيار لاسيما وان صبر الغزيين قد ينفذ في أي لحظة اذا تواصلت الأوضاع المعيشة في التردي.

لارا احمد

مواضيع مرتبطة


أهـــلاً العربية غير مسئولة عن المحتوى أو مصدره أو صحته
كافة المسئولية الأدبية والقانونية عن المحتوى تقع على الكاتب

Copyright © ۲۰۱۹ AHLAN.COM All Rights Reserved


أهـــــلاً برأيكــم

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي أهـــلاً العربية وإنما تعبر عن رأي كاتب التعليق