جبريل الرجوب عراب المصالحة الفلسطينية

جبريل الرجوب عراب المصالحة الفلسطينية

مؤخراً برزت بعض الأسماء الوطنية في الساحة الفلسطينية، ولعل من أكثرها حظاً إعلامياً جبريل الرجوب. ويتفق المحللون والناقدون السياسيون على كون جبريل الرجوب شخصية جدلية يحتدم حولها النقاش بين داعم ومعارض وأحياناً مخوّن.

علا صيت جبريل الرجوب منذ تمثيله لحركته فتح في الجلسات التنسيقية مع ممثلي حماس، وتحديداً صالح العاروري، بنية إيجاد صيغة عمل مشتركة. وقد كانت غاية جبريل الرجوب وصالح العاروري تمهيد الطريق نحو مصالحة وطنية شاملة.

إلا أن الأمور لم تجر على النحو الذي كان يتوقعه الرجوب وبعض الذين دفعوا به للتواصل مع حماس بخصوص ملف المصالحة، إذ أنه وبعد أسابيع قليلة من الندوة الصحفية التي جمعت الرجوب والعاروري شهدت المشاورات بين الحركتين تعثراً كبيراً على خلاف ما توقعه البعض أو ربما تمناه.

ولعل مهرجان غزة المتعطل هو أكبر عنوان لهذا الفشل الذي لحق الرجوب ومساعيه التوفيقية. كان من المنتظر أن يكون هذا المهرجان رسالة داخلية وخارجية، رسالة وحدة فلسطينية ضد العدوان الخارجي، لكن معطيات كثيرة يبدو أنها كانت غائبة عن الرجوب.

الكثير من أتباع حماس لم ينسوا قسوة الرجوب في تعامله معهم، قسوة لم يروا مثيلاً لها مع بقية القيادات الفتحاوية، ويبدو أن الكثير وجد هذه الفرصة سانحة للانتقام من الرجوب وإخراجه في صورة الفاشل.

وبالفعل أطلق الكثير من رواد مواقع التواصل الاجتماعي وخاصة فيسبوك حملة مقاطعة لهذا المهرجان، وقد كانت المسميات كثيرة، إلا أن رفض الرجوب كان الخط الجامع لأغلب الداعين للمقاطعة.

يتعرض الرجوب اليوم لنقد لاذع من داخل حماس، وفتح. حماس تحاول الانتقام لنفسها لما فعله الرجوب فيها، وفتح التي لم تؤيد مسار الرجوب بشكل كامل غير راضية عن التمشي الذي اتخذه الرجوب وعدم تنسيقه مع زملائه في الحركة بالشكل المطلوب.

بعد المقال الحالي، أهلاً تقترح:
الأنشطة التربوية وأهميتها

هل ينسحب الرجوب قريباً من الواجهة السياسية ويعود لعالمه الأصلي، عالم الرياضة والأعمال، أم يواصل مجازفته السياسية غير الموفقة إلى هذا الحين؟

[/responsivevoice]
الاشتراك
نبّهني عن
guest
0 تعليق
مضمنة المرتدة
عرض جميع التعليقات
0
أحب أفكارك ، يرجى التعليق.x
()
x