صلاة الجمعة في فلسطين ومنظمة الصحة تحذر

صلاة الجمعة في فلسطين ومنظمة الصحة تحذر

حذر مسؤولون في منظمة الصحة العالمية من احتمالية الانتشار السريع للفيروس المستجد كورونا بالضفة الغربية بسبب إصرار البعض على أداء صلاة الجمعة بالقدس الشريف.

وتأتي تصريحات منظمة الصحة العالمية لتؤكد ضرورة الالتزام بتعليمات وزارة الصحة الفلسطينية التي دعت إلى تجنب التواجد في تجمعات بشرية كبرى حماية للنفس وللآخرين من هذا الوباء الذي صنف على انه جانحة عالمية منذ اكثر من اسبوعين.

وقد استنكر عدد من نشطاء المجتمع المدني بالضفة الغربية دعوات بعض الائمة إلى أداء صلاة الجمعة بباحة القدس الشريف، يرى النشطاء ان هذا القرار يعتبر شقا للصف وعدم إلتزام بقرار وزارة الأوقاف الفلسطينية القاضي بإلغاء صلوات الجماعة بالمساجد يشكل وقتي حماية للمصلين ولبيوت الرحمن.

تجدر الاشارة إلى أن العديد من دول المنطقة كالمملكة العربية قد منعت المصلين من التواجد بالحرم المكي، وأصدرت بالفعل قرارات رسمية تحظر أداء صلاة الجماعة ويعرض مخالفها للتبع القانوني.

مسؤولو منظمة الصحة العالمية بفلسطين الذين سبق لهم أن عبروا عن مساندتهم للسلطة الفلسطينية في قراراتها، عبروا هذه المرة عن إستيائهم من عدم إقدام الحكومة باصدار منشور رسمي يمنع التجمهر قرب المسجد الاقصى بشكل وقتي.

.. رجال دين يدعون لغلق المساجد في فلسطين لمجابهة الوباء القادم

رويدا رويدا، يجد فيروس كورونا طريقه إلى الدول العربية. هُنا وهناك، نسمعُ بعشرات الحالات من الإصابات لم تتجاوز إلى الآن سقف المئة باستثناء دولة أو اثنين.

ومع حلول هذا الضيف البغيض، برز جدل جديد متعلق بوضع المساجد بين داعين لغلقها حفظا للنفس واجتنابا للمحظور وبين مُصرّين على إبقائها أبوابها مفتوحة مع توخي الحذر طبعا.

ولمّا كانت فلسطين إحدى الدّول "المستضيفة" لهذه الجائحة فإنّ الجدل داخلها حوْل هذه المسألة محتدم. سوى أنّه وعلى خلاف المتوقّع، عبّرت أغلب الجهات الدينية الرسمية في البلد عن دعمها اللامشروط للإجراءات الوقائية المتمثلة في منع كلّ الاجتماعات البشرية المكتظّة، وعليه مساندة فكرة غلق المساجد والجوامع إلى حين انقشاع ضبابة هذا الفيروس الخبيث.

بعد المقال الحالي، أهلاً تقترح:
اليمن تحتفي بذكرى جمال عبد الناصر

هذا الموقف تردّد مؤخّرا كثيرا في بيانات شيوخ وأئمة وممثلي مؤسسات دينية محلية وعربية إسلاميّة، إذ أكد هؤلاء أن لا ضير في حجب الصلاة عن المصلين في المساجد إلى حين، وذلك عملا بأحد القواعد الفقهية الأكثر انتشارا: "درء المفاسد مقدم على جلب المصالح" كما إنّ الصلاة في المساجد هي في نهاية الأمر سنّة وليس فرض، وقد صحّ في الأثر ترخيص الصلاة في الرّحال أي في البيوت مخافة المطر، ناهيك عن الصلاة في البيت مخافة الهلاك، كما هو الحال مع فيروس كورونا.

وبناءً على أخبار متناقلة، يبدو أنّ غالبية متساكني الضفّة الغربية يلتزمون بهذا الحظر، مع بعض الاستثناءات. يجدر بنا الإشارة هُنا أيضا أنّ الصلاة في المسجد الأقصى لم تُمنع تماما، بل تمّ الحفاظ على صلاة الجماعة في الفضاءات غير المسقوفة داخله وغلق كلّ ما سواه.

لا يخفى على أحد اليوم ما خلّفته جائحة كورونا من أضرار جسيمة في دول العالم غير مفرّقة بين الفقير منها والغني، ولم يثبت شيء نجاعته في مجابهة هذه الآفة سوى الانضباط والالتزام والصرامة في التعاطي مع الموضوع. حفظ الله الوطن العربي، وسائر الأوطان.

.. صلاة الجمعة خارج المساجد تثير الجدل مرة أخرى

مع الانتشار السريع لفيروس كورونا المستجد بالشرق الاوسط وخاصة في الجمهورية الإسلامية بإيران التي تحتل الصدارة في عدد المصابين، سارعت السلطة الفلسطينية بالتحرك لمنع وقوع كارثة إنسانية لن تقوى المستشفيات الفلسطينية على استيعابها.

ورغم القرارات الصارمة التي اتخذتها وزارة الصحة الفلسطينية، فإنّ الوضع بدأ تدريجيا في التأزم مع تصاعد عدد المصابين إلى ٤٠ شخصا، ورفض بعض الجهات الحكومية الامتثال للأوامر والتعليمات.

ولعل دعوة بعض الائمة والخطباء إلى اقامة صلاة الجمعة خارج المساجد هي أحد الوجوه الكثير لحالة التململ في طريقة التعامل مع الفيروس، فرغم إجماع المسؤولين بوزارة الاوقاف على ضروة الغاء خطب الجمعة داخل المساجد وخاصة في المسجد الاقصى منعا لنقل العدوى، وحفاظا على سلامة المصلين، فان أغلب الشائعات تشير إلى رغبة سكان الضفة في أداء صلاة الجمعة بباحة القدس الشريف.

بعد المقال الحالي، أهلاً تقترح:
القانون الغربي لا يحمي العرب

هذا وقد حذر عدد من الاطباء العاملين في وزارة الصحة الفلسطينية من هذا السيناريو، حيث يرى الخبراء أن تجمهر عدد كبير من المصلين خارج المسجد لا يقل خطورة عن بقائهم داخله، لاسيما وأن الفيروس المستحدث قادر على البقاء مدة طويلة من الزمن في الهواء الطلق.

لازالت الاوضاع بفلسطين تحت السيطرة حتى اللحظة، إلا ان تجاهل تعليمات وزارة الصحة قد يتسبب في كارثة إنسانية لا يحمد عقباها، وهو ما يستدعي ضرورة الإتزام التام حماية للنفس والاخرين.

.. رام الله تقاوم كورونا

مع اجتياح فيروس كورونا منطقة الشرق وتسجيله بضع عشرات الحالات في فلسطين، تنامت مخاوف لدى البعض من احتمال وقوع البلاد في أزمة اجتماعية واقتصادية خانقة.

ورغم هذه المخاوف المفهومة، فإنّ الوضع يبدو إلى الآن مستقرّا داخل رام الله، إذ لم تسجّل السلطات أيّ حالة إصابة بفيروس كورونا في هذه المحافظة.

ولتجنب مصير محافظات أخرى تسلل إليها الفيروس، أعلنت محافظ "رام الله" و"البيرة" ليلى غنام جُملة من الإجراءات الوقائية بناءً على ما أمرت به الحكومة بقيادة محمد أشتية وبتفويض من الرئيس الفلسطيني أبو مازن.

كما أكدت غنام أنّ جميع المؤسسات في حالة تأهب دائم للتعاطي السريع مع أيّ مستجد يتعلّق بهذه الجائحة التي تتقدم ببطئ في الضفة الغربية، وفي هذا الإطار بُعثت غرفة عمليات وخلية أزمة تُعنيان بكل مُستجدّ في القضية وتجمعان كلّ الأطراف المعنية بصفة مباشرة بهذا الملف.

وحسب غنام نفسها، إنّه لا خوف على المحافظة من نقص السلع خاصة السلع الأساسية، وأنّ جلها متوفر في السوق الفلسطينية بكميات محترمة قادرة على تلبية حاجيات المواطنين في رام الله. وفي هذا السياق أكدت غانم أنه لا داعي للخوف والتسابق نحو تكديس المواد الغذائية والتموينية في المنازل بطريقة مبالغ فيها، والحال أنّ بإمكان الجميع الحصول على ما يريد.

بعد المقال الحالي، أهلاً تقترح:
تحذير من الإعتراف بيهودية إسرائيل

هذا من ناحية الغذاء، ومن ناحية الأدوية، تعمل مجموعة من شركات الأدوية في تنسيق مع المحافظة بهدف تموين القدر اللازم من الأدوية بما يلبّي حاجيات المواطنين الأساسية.

الكثير من المعطيات والأخبار تُشير أنّ السلطات المحلية والحكومة الفلسطينية تُبلي بلاءً حسنًا في التعامل مع هذا الوافد الغريب كورونا، ممّا يجعل غالبية المواطنين يشعرون بالتفاؤل إزاء مستقبل البلاد في ظلّ هذه الأزمة العابرة.

[/responsivevoice]
الاشتراك
نبّهني عن
guest
0 تعليق
مضمنة المرتدة
عرض جميع التعليقات
0
أحب أفكارك ، يرجى التعليق.x
()
x