أهلاً العربية

حريتهم إلى أين؟

القانون لم يوضع من أجل أحد، ولم يوضع من أجل شعب، فإذا كان القانون لا يحمي المغفلين، فإنه أيضا لا يحمي الأذكياء والملمين، وليست الحماية المعنية هي بالنصوص والبراهين المعتمدة فوق قانون كل أرض وانما الحماية الأسمى هي عواقب تسخير القانون مما ابتُغي منه.

القانون لا يفرق بين الحاكم والمحكومين ولا يحمي الأقوياء ولا ينصر الضعفاء، انما قد جُعل القانون لأولئك الذين يبجلون النظام في كل شيء ويؤمنون بالسلام وينهون عن الفوضى والتعدي على حقوق الآخرين.

إن أغلى ما يملك الإنسان هي حريته، وعندما يمتلكها فإنه قد ينقاد من عواطفه ناهيك عن تذكر عقله وصوابه وتفريقه بين الصواب والخطأ، لذلك نشهد اليوم بعض الدول التي كانت الحرية المطلقة لبنة أساسية في مجتمعاتها والتي غلفوا فيها الحرية بكلمات تجذب كافة طبقات العقل البشري المتأثرة في البيئة التي نمت فيها، فنسمع مصطلحات أخرى كالتقدم والانفتاح والحضارة والتحضر، ليمارس بعض أفراد ذلك المجتمع مساوءه تحت مظلة الحرية، ولكن نتائجها المؤسفة ظاهرة لنا اليوم من تفاقم أعداد قتلاهم ومغتصبيهم وبطالتهم وشواذهم وسارقيهم.. تلك هي المجتمعات التي تؤمن بالحرية المطلقة، فبلا نظام لا تستمر الحياة.

انشر تعليقك