نعمان فيصل يسرد شخصيات أثرت في غزة

نعمان فيصل يسرد شخصيات أثرت في غزة

ولد الكاتب الفلسطيني نعمان عبد الهادي فيصل بحي الشجاعية في قطاع غزة عام 1976، لأسرة تعود في جذورها الى العارف بالله الشيخ أحمد الأسطة المصري، من سلالة سيدنا الحسين بن علي رضي الله عنهم.

وخلال حديث مطول أجراه الكاتب الفلسطيني نعمان فيصل مع صحيفة أهـــلاً العربية، تحدث عن التاريخ العريق للعلماء الغزيين الذين أصبح دورهم لا يتعدى سوى بذكر أسمائهم بطريقة عابرة لا يتوقف عندها أحد.

ويقول فيصل إن التاريخ العريق لأسرته التي قدِمت من مصر الى قطاع غزة في القرن الثاني عشر هجري، ألهمه بضرورة تتبع التاريخ العريق للشخصيات التي عاشت في القطاع، وهداه التفكير الى كتابة تاريخهم بكتاب يسرد جزءاً من سيرهم الذاتية بعنوان “أعلام من جيل الرواد في غزة هاشم”.

وبلغ عدد الشخصيات التي قدمها الكتاب 251 شخصية فلسطينية، من الشخصيات التي تصلح أعمالهم أن تكون مواعظ وعبر يمشي على خطاها خلفهم.

ويشير الكاتب الى أن الكتاب تناول ثلة من الشخصيات التي أثرت بالحياة السياسية والثقافية والاجتماعية منذ أواخر العصر العثماني حتى القرن العشرين.

وينظر الكاتب بأسف الى ما أصاب الأدب الفلسطيني، معتبراً أنه لو كان هؤلاء الأعلام مواطنين مصريين أو لبنانيين، لأقيمت لهم التماثيل، وأطلقت أسماءهم على الساحات والميادين، وخصصت لهم الكراسي الأدبية والعلمية وتبارى الناس على دراسة سيرتهم ونشر مؤلفاتهم.

ويقول الكاتب إنه دأب الى جمع هذه الحقبة من التاريخ بعد تأثره بقصيدة للشاعر المصري الكبير محمود غنيم، التي تحدث فيها عن الذكريات الأليمة للتاريخ العربي وما حل بالأمة الآن وهذه مقتطفات من تلك القصيدة.

إني تذكرت والذكرى مؤرقة

مجداً تليداً بأيدينا أضعناه

ويح العروبة كان الكون مسرحها

فأصبحت تتوارى في زواياه

يا من رأى عمر تكسوه بردته

بعد المقال الحالي، أهلاً تقترح:
روبن هود سيناء ومن يلعبون بالنار

والزيت قدم له والكوخ مأواه

يهتز كسرى على كرسيه

وجلاً من بأسه وملوك الروم تخشاه

هي الشريعة عين الله تكلأها

فكلما حاولوا تشويهها شاهوا

سل المعاني عنا إننا عرب

شعارنا المجد يهوانا ونهواه

هي العروبة لفظ إن نطقت بها

فالشرق وطاد والإسلام معناه

فان تراءت لك الحمراء عن كثبٍ

فسائل الصرح أين المجد والجاه

وانزل دمشق وخاطب صخر مسجدها

عمن بناه لعل الصخر ينعاه

وطف ببغداد وابحث في مقابرها

على امرئٍ من بني العباس تلقاه

الله يشهد ما قلبت سيرتهم يوماً

وأخطأ دمع العين مجراه

ماضٍ نعيش على أنقاضه أمماً

ونستمد القوى من وحي ذكراه

اللهم قد أصبحت أهوائنا شيعاً

فامنن علينا براعٍ أنت ترضاه

راعٍ يعيد الى الإسلام سيرته

يرعى بنيه وعين الله ترعاه

ويشير الكاتب الى أن الحديث عن غزة وحدها، لأنها عبق التاريخ، وداحرة الغزاة، فيها رفاة الأبطال، وهي من المدن الخالدة، فالإمام الشافعي أحد الأئمة الأربعة من مواليد قطاع غزة، ذاكراً أن هذا اعتزاز بالتراث الغزي وليس عنصرية منه.

ويذكر الكتاب شخصيات عريقة عاشت في قطاع غزة، أمثال خليل السكاكيني وإسعاف النشاشيبي وأحمد شوقي، والشهيد ياسر عرفات، والشيخ أحمد ياسين، والشاعر هارون رشيد، والدكتور زهير العلمي، وغيرهم الكثير.

ويقول الكاتب ان عدد العلماء في قطاع غزة، منذ انتصار المسلمين في الحروب الصليبية حتى أواخر العهد العثماني، يفوق أعداد العلماء في كافة المدن الفلسطينية، عدا مدينة القدس التي يقارب عدد العلماء فيها ما هو موجود في غزة.

ويضيف الكاتب، أن نيته من تأليف هذا الكتاب كانت حفظ التاريخ الغزي خلال حقبة مهمة في سلسلة طويلة من التاريخ.

وتحدث عن دور المرأة الفلسطينية على مر التاريخ، ذاكراً لنا مثال عن المرحومة مكرم أبو خضرة، التي كانت ترسل بأموالها الى المملكة العربية السعودية قبل اكتشاف النفط فيها، كتبرعٍ منها للحرم المكي، والمرحومة يسرى البربري، ومي الصايغ، وعصام الحسيني.

بعد المقال الحالي، أهلاً تقترح:
شروط تحقيق الوحدة والتكامل العربي

ويعتبر الكاتب أن التاريخ الغزي غير منوط بهذا الكتاب فحسب، بل أنه سيكون طويلة من الكتب التي تروي ما حدث في هذه البقعة المميزة من العالم.

ويشكل قطاع غزة 1،33% من مساحة فلسطين التاريخية، ويمتد على مساحة 360 كم مربع، ويقع في المنطقة الجنوبية من الساحل الفلسطيني على البحر المتوسط.

حسام خضرة فلسطين

Copyright © 2010 • AHLAN.COM • All Rights Reserved

[/responsivevoice]

انشر تعليقك