هل تراهن فتح على حماس حقا؟

هل تراهن فتح على حماس حقا؟

نقل أكثر من مصدر إخباري من داخل قطاع غزة وجود ارتباك في مسار المصالحة الفلسطينية في الآونة الأخيرة. وعن أسباب هذا الارتباك تحدثت العديد من الوجوه الإعلامية الناشطة في الميدان الافتراضي، وطرحوا السؤال: هل تراهن فتح على حماس حقا؟

منذ بداية مسار المصالحة، استبشر الكثير من الفلسطينيين بإطلاق المصالحة. ورغم التحديات الكبيرة المتوقعة فإن جزءا كبيرا من الشعب الفلسطيني فضل وضع ثقته في سياسييه هذه المرة، رغم الخيبات المتتالية في السنوات الماضية والفشل المستمر لمحاولات التوحيد بين الأطراف المتصارعة داخل الوطن الواحد.

يذكر هنا أن العلاقات الثنائية بين فتح وحماس قد اتسمت بالتوتر الشديد طيلة ١٣ سنة، وتحديدا منذ اختراق حركة حماس لغزة وافتكاكها السلطة هناك. من هنا وهناك، عبارات التخوين والاتهام بالعمالة والوسم بالأنانية وعدم النزاهة والفساد، إضافة إلى بث الإشاعات والتصاريح الإعلامية النارية.

كل هذا شهده الشعب الفلسطيني وعايشه لأكثر من عقد. من أجل ذلك، لم يتحمّس الكثير من الخبراء منذ البداية لمشروع المصالحة، لسبب رئيسي وهو الماضي المشوه الذي جمع فتح بحماس والذي من غير الممكن تصويبه في أسابيع أو أشهر قليلة.

وبالفعل، بدأ الحديث عن مناورات سياسية تقودها حركة فتح هذه المرة مع اقتراب الإعلان عن فوز الرئيس المنتخب جوزيف بايدن بشكل رسمي بالانتخابات الرئاسية الأمريكية. يعتقد المحللون والخبراء أنه في حال فوز بايدن فإن فتح ستتخلى عن مشروع المصالحة، نظرا لوجود حليف قوي جديد لها في المنطقة، وهو الذي تبحث عنه فتح منذ البداية.

بعد المقال الحالي، أهلاً تقترح:
بعد الانتخابات البرلمانية الإسرائيلية فتح تصر على وحدة الصف

يذكر أن بايدن قد وعد الفلسطينيين بشكل مباشر وغير مباشر بإصلاح ما فعله الرئيس الأمريكي المنتهية مدة رئاسته دونالد ترامب، على سبيل المثال إعادة فتح قنصلية أمريكية في القدس الشرقية، والسماح لفتح بالنشاط في أمريكا مرة أخرى بعد منع دونالد ترامب لذلك.

ستكون الأيام القليلة القادمة على ما يبدو مؤثرة في المسار السياسي الفلسطيني كله. فهل تستوعب حماس هذه الفرضيات القائمة التي قد تكون مرجحة؟ هل تراهن فتح على حماس حقا؟ وهل يؤدي مسار المصالحة الفلسطينية إلى إنهاء الخلاف بين فتح وحماس؟

انشر تعليقك