الفلوجه والانتقام الأمريكي

بقلم/ سلام عفات عوده
مصر : ۱۲-۵-۲۰۱٤ - ۷:۰۸ ص - نشر

عام ٢٠٠٤ حاصرت القوات الأمريكية بكامل عدتها وعددها مدينة الفلوجه من أجل اقتحامها وإعادة بسط سيطرتها على المدينة، بدأت المعركة والجيش الامريكي يستخدم مختلف الأسلحة، طيران ودبابات وصواريخ وأسلحة محرمة دولياً، يقابلها أسلحة بسيطة لا تتعدى تصنيف الأسلحة الخفيفة والمتوسطة أحياناً.

معركة استمرت لأكثر من شهر والقوات الأمريكية تعجز تماماً عن تحقيق تقدم يحفظ لها ماء الوجه، عشرات القتلى بل المئات من أفراد جيش العم سام. الكبرياء الأمريكي يمرغل في الوحل مما عجزت عنه دول حققته مدينة لايتجاوز عدد سكانها ٣٠٠ ألف نسمة ومساحتها لاتتعدى ٤٠ كم مربع.

العالم كله يتابع الهزيمة المريرة للجيش الأول في العالم، الإدارة الأمريكية تضع ملف إسمه الفلوجه في أولويات الخطط المستقبلية، لابد لأمريكا من الثأر لقتلاها وكرامتها.

اليوم أشبه بالبارحة حيث تقوم قوات الجيش الحكومي وبأمر من قائد القوات المسلحة بمحاولة إقتحام الفلوجه، حصار وقصف واستخدام أسلحة محرمة دولياً وبمباركة أمريكية بحجة مكافحة الإرهاب.

ما تفعله الحكومة العراقية مشابه لسيناريو الأسد في سوريا، أسلحة محرمة وبراميل متفجرة وأمريكا تندد وتقف بحزم ضد الأسد وتؤيد حكومة المالكي لأنها ترى فرصتها للإنتقام من أهل الفلوجه إنتقاماً لهزيمتها التاريخية.

أمريكا التي كانت مترددة من تجهيز العراق بالأسلحة بحجة أنها متخوفة من استخدامها ضد المدنيين، ما الذي غير وجهة نظر الأمريكان الآن؟ إنها الفلوجه وفرصة الإنتقام منها دون أن تقدم امريكا أية خسائر، فقط كل ما عليها أن تتابع وترسل الأسلحة وتقبض المال طبعاً.

فهل تصمد المدينة التي أصبحت عقدة ووصمة عار في تاريخ الكرامة الأمريكية؟

سلام عفات عودهIraq, Baghdad

Copyright © 2014 • AHLAN.COM • All Rights Reserved

M. Alaadin A. Morsy, Ph.D.

 

مواضيع مرتبطة


أهـــلاً العربية غير مسئولة عن المحتوى أو مصدره أو صحته
كافة المسئولية الأدبية والقانونية عن المحتوى تقع على الكاتب

أهـــــلاً برأيكــم

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي أهـــلاً العربية وإنما تعبر عن رأي كاتب التعليق