أسس بناء العقيدة

أسس بناء العقيدة

عشر أسس من أجل بناء عقيدة متينة لإيمان لا يخالطه شك.

إن المتأمل لأحوال البلدان الإسلامية بشكلٍ عام والعربية بشكلٍ خاص، يدرك حجم الجهل الكبير الذي أودى بمستقبل الجيل الحالي وجيل المستقبل. كل ذلك بسبب الفكر المتطرف والقائم على التعصب الديني والمذهبي. ولا مفرّ من القول بأن جلَّ اللَّوم يفع على المربين ورجال الدين الذين لم يغرسوا في قلوب الناشئة روح التسامح وتقبل الآخر. فكان لا بد من أن ننبه المربين إلى ما نراهُ صالحاً كأسلوب لغرس العقيدة السليمة في قلوب جيل المستقبل.

تتلخص الأسس فيما يلي:

أولا: تقبل الأسئلة دون سقف يحدها وإيجاد أجوبة جلية ومحددة لا مجال لتعدد الدلالات اللغوية فيها.

ثانيا: تجنب الإجابة بالنصوص (الكتاب أو الحديث) وإنما قد يستشهد بها لضرورة الاستشهاد لا أكثر.

ثالثا: الاقتصاد في الاستشهاد بالسير التاريخية، وذلك على سبيل النصح لما قد يكون له من أثار مغايرة تماما للغاية المنشودة وأبرز الاسباب في ذلك انعدام الموضوعية بسرد الإيجابيات دون السلبيات الأمر الذي قد يفتح الباب للشك والطعن بالأصول، ناهيك عن تعدد الروايات والمضامين خدمة لمصالح مسيسة.

رابعا: تقديم المفاهيم الأساسية كما لو أنها مستفاضة من الواقع المعاصر وفتح الباب على مصرعيه لإبداع المفكرين في طرحها ونبذ قياس الواقع بميزان أهل الإبل والخيام، أي عقيدة لا تعرف عرقاً أو محددة بثقافة.

خامسا: ترسيخ المفاهيم الأساسية بالتشجيع على الاستنتاج والاستنباط بأسلوب منهجي يأخذ بالأيدي إلى عقيدة راسخة وليس بتلقين صم يورث عقيدة أوهن من بيت العنكبوت.

سادسا: الاقتصار في النقل على المحكم فإذا اطمئن القلب به سهل عليه تفنيد ما يحوم حول المتشابه منه.

سابعا: بناء كل الأسس العقدية على مسلمات بديهية تكون عوناً لصاحبها إن عصفت به ريح الشك.

بعد المقال الحالي، أهلاً تقترح:
التطبيع المجاني

ثامنا: تسليح القلوب بفن الحوار والتحليل المنطقي والتسلسل الفكري قبل الرد على أو تقبل أي فكرة.

تاسعا: تجنب بناء المعتقدات على أساس النقض او الاستهزاء بمعتقدات الآخرين.

عاشرا: إيصال حقيقة لا بد منها وهي أن الدين ضرورة قبل أن يكون فرضاً وذلك بصوغه في قالب منهج سلوكي وأخلاقي عملي يكون نواة لمجتمع إنساني تتقبله وتفتخر به المجتمعات والنسج الاجتماعية الأخرى.

فإذا صح ذلك كان بذرة لعقيدة صحيحة لا بد تنمو إذ سيسقيها الله بماء الإلهام، وإلا فإني لأخشى على قلوب ملئها الشك وبلغ بها حد اليأس لا لشيء إلا لأنها ملّت ديناً صاغه لها دعاة علم على أنه حركات وسكنات وصوم ساعات وتركوهم حيارى تتقاذفهم دنيا لا تعبؤ إلا بالمادة وتنسيهم رب المادة وما ورائها.

[/responsivevoice]
الاشتراك
نبّهني عن
guest
0 تعليق
مضمنة المرتدة
عرض جميع التعليقات
0
أحب أفكارك ، يرجى التعليق.x
()
x