إجتماع الفصائل وتصدع فتح

إجتماع الفصائل وتصدع فتح

نقلت وسائل إعلامية عربية عن مصادر فلسطينية وجود خلافات حادة بين قيادات الصف الأول في فتح، بسبب التحركات الأخيرة التي قام بها جبريل الرجوب المكلف من قبل الرئيس الفلسطيني أبو مازن بتمثيل حركة فتح في مشاورات المصالحة مع حماس. السؤال المطروح الآن: ما هي العلاقة بين إجتماع الفصائل وتصدع فتح؟

تتهم بعض القيادات داخل فتح جبريل الرجوب بعدم الانضباط والتفرد بالقرار دون الرجوع الى القيادة المركزية قبل التوقيع على اتفاقات قد يكون لها بالغ الأثر على القوة الميدانية للحركة إذا ما فُعلت وقد تفقد فتح مصداقيتها إذا وقع التراجع عنها لاحقاً.

يعزو عدد من المهتمين بالشأن الفلسطيني موجة الانتقادات التي يتعرض لها أمين سر اللجنة المركزية لفتح جبريل الرجوب إلى وجود معارضة قوية داخل فتح لتفعيل خيار المصالحة مع حماس في ظل أزمة الثقة التي تضرب بأطنابها داخل المشهد السياسي الفلسطيني حيث تخشى هذه القيادات من أن تستغل حماس أي قوة ميدانية ستمنح لها مستقبلاً لتقويض سلطة فتح على الضفة الغربية.

جدير بالذكر أن جبريل الرجوب كان قد مثل فتح في الاجتماع الفصائلي الذي تم بالقاهرة والذي توج ببيان ختامي اتفقت فيه الأطراف المتحاورة على تركيز محكمة خاصة بالانتخابات للفصل في المخالفات الانتخابية.

هذا وتحكم السلطة الفلسطينية قبضتها الأمنية على الضفة الغربية الأمر الذي تدعو حماس دائماً لمراجعته حيث تسعى الحركة المسيطرة على قطاع غزة منذ صيف ٢٠٠٧ الى تكوين وجود لها بالضفة الغربية، الأمر الذي ترفضه فتح جملة وتفصيلاً.

بعد المقال الحالي، أهلاً تقترح:
أموال وأسلحة غير قانونية في الضفة الغربية

تعيش فلسطين اليوم مرحلة انتقالية، خاصة في ما يبدو من تداعيات إجتماع الفصائل وتصدع فتح، تستلزم هذه المرحلة حداً أدنى من التوافق بين جميع الفصائل لإنجاح المسار الانتخابي المنتظر، إلا أنه في ظل غياب أي ضمانات حقيقية من كل الأطراف يبقى مصير الانتخابات رهنا للتوافقات المشروطة التي ستتم لاحقاً.

[/responsivevoice]
الاشتراك
نبّهني عن
guest
0 تعليق
مضمنة المرتدة
عرض جميع التعليقات
 
0
أحب أفكارك ، يرجى التعليق.x
()
x
Top