أهلاً العربية

هل سننقرض؟

هل سننقرض؟ هل الحيوانات أعقل وأرحم منا؟

في العصر الجليدي ماتت حيوانات عدة بسبب البرد فقررت قوارض الشياهم أن تتجمع لتتبادل الدفء والحماية، غير أن أشواك الواحد منها أو أرياشه ظلت تنغرز في رفاقه الموجودين معه. وتحديدا تلك التي كانت تؤمن الدفء الأكبر، فتفرقت، ومن جديد مات من البرد عدد منها.

اضطرت إلى الاختيار: إما المجازفة والتعرض للإنقراض أو تحمل أشواك نظيراتها من الشياهم.

اتخذت قرارا حكيما جدا هو أن تحتشد، تعلّمت أن تتعايش مع الجروح البسيطة التي أصابها بها أهلها لأن الأهم هو البقاء الذي تشاركت فيه بدفء.

أما نحن في البلاد العربية والإسلامية فلا نحيا في عالم الشياهم من العصر الجليدي، فلا نتحمل أن تجرحنا أشواك الآخرين ولو قليلا.

فلم نتعلم من الشياهم الحكمة "بأن نتحد ونكون صفا واحدا ويدا واحدة في مواجهة الأخطار التي تحدق بنا ونعض على الجراح".

ولم نتعلم من الأسود والنمور الرحمة التي كانت تجهز على فريستها قبل أن تقطع أوصالها وتأكل أكبادها.

فالأمة التي لا تتعلم حتى من الحيوانات لا تعيش وسوف تنقرض.

انشر تعليقك