جدل حول فتوى المشاركة في الإنتخابات

جدل حول فتوى المشاركة في الإنتخابات

دار الافتاء المصرية تثير الجدل بفتواها بوجوب المشاركة فى الانتخابات المزورة وعدم استخدام القوة  فى منع تزويرها.

اثارت الفتوى التى اصدرتها دار الافتاء المصرية حول الانتخابات التشريعية القادمة وتاكيدها علي ضرورة المشاركة في الانتخابات حتى لو كانت مزورة، ردود افعال متباينة سواء بين علماء الدين الاسلامى والمسيحي والتيارات السياسية المختلفه.

ففى الوقت الذى تعالت فية بعض الاصوات المناهضة للمشاركة فى الانتخابات البرلمانية والرئاسية القادمة وطالبت جموع الشعب المصرى بعدم التوجه الى صناديق الاقتراع والادلاء بصوتهم فى الانتخابات بحجة عدم وجود ضمانات النزاهة وحدوث تجاوزات وطالبوا بلجان خارجية للرقابة على الانتخابات.. اكدت دار الافتاء المصرية فى فتواها رقم 10330 انه ينبغي علي المسلم المشاركة فى الانتخابات البرلمانية والرئاسية بالرغم من علمه المسبق بان هذه الانتخابات سيتم تزويرها لصالح اشخاص بعينهم، مؤكدة ان المشاركة في الانتخابات شهادة ويجب علي المسلم عدم كتمانها لقوله تعالى "ولا تكتموا الشهادة ومن يكتمها فإنه آثم قلبه والله بما تعلمون عليم" [البقرة: 283]. وقوله تعالى "ومن أظلم ممن كتم شهادة عنده من الله وما الله بغافل عما تعملون" [البقرة: 140].

واضافت الفتوى ان هذا الامر يعد امانة يجب علي كل مسلم ادائها. ومن الامانة ان يختار المسلمون الصالح لهم. كما اكدت دار الافتاء في فتوى اخري تحمل رقم 85127 على عدم مشروعية الاعتراض على الانتخابات المزورة بالقوة حيث اكدت ان الاعتراض على الفساد والباطل لايكون بالفساد والمنكر وانما يكون من خلال القنوات المشروعة والتى تتمثل فى القضاء لان العنف سيؤدي الي تدمير المجتمع.

يأتى ذلك في الوقت الذي رفضت فيه دار الإفتاء ابداء الحكم الشرعي والرد على السؤال الذي حمل رقم 211476 حول مشروعية كشف التزوير فى الانتخابات لوسائل الاعلام الخارجية. كما رفضت الاجابة عن السؤال رقم 299307 يطلب فيه صاحبة الحكم الشرعي في من مات اثناء اعتراضة علي تزوير الانتخابات هل يعد شهيدا؟

بعد المقال الحالي، أهلاً تقترح:
رمضان واللمه

جاء ذلك في معرض ردها علي مجموعة من الاسئلة التى قدمها احد الناشطين في مجال حقوق الانسان الي دار الافتاء المصرية يطلب فيها حكم الدين في العديد من القضايا المتعلقة بالانتخابات التشريعية والرئاسية القادمتين وما قد يشوبهما من مخالفات.

يأتى ذلك فى الوقت الذى اتخذت الجمعية الوطنية للتغيير التي يترأسها المدير السابق لهيئة الطاقة الذرية الدكتور محمد البرادعي قرارها  فى التاسع من سبتمبر الماضى بمقاطعة الانتخابات البرلمانية المقبلة بسبب عدم  نزاهة الانتخابات  والتأكيد على المقاطعة الشاملة للانتخابات البرلمانية وكتب الدكتور البرادعي رئيس الجمعية الوطنية للتغيير والمرشح الافتراضي لرئاسة الجمهورية على صفحته على موقع التواصل الاجتماعي (تويتر) "إن مصداقية الإرادة الوطنية وتفعيلها تحتم علينا الآن مقاطعة الانتخابات ترشحاً وانتخاباً".

وطالبت مجموعة من قيادات جماعة الإخوان المسلمين، (إصلاحيو الإخوان)  فى بيان رسمي إلى الجماعة بإعلان مقاطعتها لانتخابات الشعب المقبلة، وذلك نظرا للأجواء المنتظر أن تجرى فيها هذه الانتخابات، وأهمها استمرار العمل بقانون الطوارئ واتخاذ استعدادات غير مشروعة لممارسة التزوير بالعنف، بشكل يؤكد أن النتائج قد أعدت سلفا، بحسب البيان.

وأضاف البيان الذى جاء تحت عنوان «قاطعوها من أجل مصر» إن الأوضاع المتردية، التى وصلت لها الحياة السياسية فى مصر فى ظل غياب الإشراف القضائى على الانتخابات وغياب أى ضمانات حقيقية لانتخابات نزيهة تؤكد أن هذه الانتخابات لن تعبر عن رأى وإرادة الشعب. وأكد البيان أن دخول الانتخابات قد يحقق المصالح الضيقة، ولكنه يفوت المصالح الكبرى وإعلام العالم أن الانتخابات فى بلادنا لم تعد وسيلة قوية للإصلاح والتغيير.

واعترض  الشيخ على ابو الحسن رئيس لجنة الفتوى الاسبق  على حملات مقاطعة الانتخابات واكد على ان الموطن يجب ان يشارك فى الانتخابات حتى لوكانت مزورة لان المسئولية لا تقع على المنتخب وانما على المزور وقال "انا ادلى بشهادتى وان حدث تغيير فيها فهذا مسئولية المزور فعندما اجد شخصا مرموقا وفية من المميزات التى تدعوني الى المشاركة، فعلى القيام باعطاء صوتى لة دون النظر فيما يحدث  بعد ذلك".

بعد المقال الحالي، أهلاً تقترح:
النظام وليس فقط مبارك

وقال من حقى الاعتراض على التزوير الذى يحدث فى الانتخابات باعتبارة منكرا، فعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (من رأى منكم منكرا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان). ولكن الاعتراض يجب ان يكون بالطرق السلمية والشرعية وليس من خلال القوة والتسبب فى اضرار الصالح العام، مؤكدا على ضرورة ان تكون الفتوى تتبع الاصول المقررة للشريعة الاسلامية وكان الدكتور عبد الرحمن البر، أستاذ الحديث وعضو مكتب الإرشاد بجماعة الإخوان المسلمين، ومفتي الجماعة، انتقد عدم المشاركة فى الانتخابات، وقال: إذا تخلف المسلم عن المشاركة في مثل هذا الأمر؛ فقد قصر في القيام بواجبه الشرعي في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

ووصف البر المشاركة في الانتخابات بأنها نوع من الجهاد قائلا: المشاركة في الانتخابات ترشيحا وإدلاء بالصوت، نوع من الجهاد الأكبر؛ لأن فيها جهدا كبيرا يبذل لخدمة الإسلام والوطن والمسلمين، وسائر الناس أجمعين، وفيها كذلك رفع لبعض الضرر عن الأمة. وأضاف أن المشاركة في الانتخابات باتت جهادا أكبر؛ لأنها فريضة الوقت. واعتبر أن عدم الدخول في المجالس النيابية وعدم المشاركة فيها، وعدم القيام بهذا الأمر مع القدرة والاستطاعة؛ أشبه بالهروب من المسئولية.

كما قال الأنبا يوحنا قلتة، النائب البطريركى للأقباط الكاثوليك فى مصر، راعى كنيسة العذراء بمدينة نصر،اننى اشجع كل مواطن ان يدلى بصوتة فى الانتخابات وان يكون لدية الوعى الكامل فى ضرورة المشاركة مشيرا الى ان ذلك ياتى من باب الوعى بالوطنية والواجب. واضاف ان الكنيسة لاتفرض على شخص الادلاء بصوتة  لمرشح بعينة او يقاطع الانتخابات لحاجة ما فهذا الامر متروك لكل انسان وضميرة مؤكدا ان الاقباط ليسوا اطفالا او قصر لكى يقودهم رجال الدين فموقف الكنيسة هو إعطاء كل فرد الحرية أن يختار حسب ضميره ولا نضغط على ضمائر الناس.

بعد المقال الحالي، أهلاً تقترح:
عجائب الاستغفار

وقال الشيخ محمود عاشور، وكيل الازهر  الاسبق، سواء كانت الانتخابات مزورة اوغير مزورة فعلى المواطن ان يدلى بصوتة لانها شهادة والدين يحث على عدم كتمان الشهادة ولابد من خوض الانتخابات ومن يزور فيها فهو الذى سيتحمل المسئولية فى الدنيا والاخرة لكن الحرام هو الشهادة الزور او محاولة شراء الاصوات وبيعها لغير مستحقيها لكن الامتناع عن الانتخابات حرام شرعا، واشار الى امكانية استخدام القوة لمنع التزوير اذا كانت ستعود بفائدة على الوطن او ان يكون التعبير  بالاعنراض على التزوير من خلال بيان يوقع عليه الجميع  او الاحتجاج رافضا كشف التزوير فى الانتخابات الوطنية  لوسائل الاعلام الخارجية لانها تؤدى الى اساءة سمعة الوطن وجلب الضرر الى الصالح العام ومصالح الوطن لكن اذا كان كشف التزوير سيؤدى الى توجية اللوم الى المزور وعدولة عن التزوير ففى هذة الحالة يكون كشفها واجب.

محمود المصري - مصر

Copyright © 2010 • AHLAN.COM • All Rights Reserved

[/responsivevoice]
الاشتراك
نبّهني عن
guest
0 تعليق
مضمنة المرتدة
عرض جميع التعليقات
0
أحب أفكارك ، يرجى التعليق.x
()
x