الانتخابات الفلسطينية ومعضلة خلافة

الانتخابات الفلسطينية ومعضلة خلافة عباس

تتابع وسائل الاعلام الفلسطينية والعربية مستجدات الساحة السياسية الفلسطينية والتي تشهد هذه الأيام حركية غير مسبوقة بُعيد إعلان رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس موافقته على اجراء انتخابات تشريعية ورئاسية بالتتابع قبل نهاية هذا العام، حيث تجرى الانتخابات الفلسطينية ومعضلة خلافة عباس.

ومن المنتظر أن تجتمع الفصائل الفلسطينية في القاهرة لتباحث سبل العبور بالبلاد إلى بر الأمان وضمان إجراء انتخابات نزيهة وشفافة في ظروف مستقرة بعيداً عن مشاحنات الماضي القريب. هذا وقد فتحت أجواء الانتخابات التشريعية والرئاسية شهية العديد من القيادات الوازنة داخل فتح والطامحة لخلافة الرئيس محمود عباس، وسط قلق عربي من تبعات مغادرة شخصية بوزن “أبو مازن” وتاريخه المشرف على المستوى الدولي والإقليمي.

ويرى المحلل السياسي جهاد حرب أنه "لا يوجد أحد يرغب بالحديث عن خليفة الرئيس محمود عباس في ظل عدم وجود زعيم تاريخي يخلفه والخوف من اندلاع صراع في صفوف قيادات حركة فتح".

وبحسب بعض المصادر المقربة من فتح، فإن هناك استياء واضح لدى عدد من القيادات من محاولات البعض الانقلاب على قرار اللجنة المركزية للحركة بترشيح محمود عباس لخوض غمار الانتخابات الرئاسية المقبلة، حيث يُتهم أمين سر منظمة التحرير الفلسطيني جبريل الرجوب بالعمل على تحسين صورته وكسب المزيد من الجماهرية لتعويض عباس على كرسي الحكم.

ويرى عدد من المحللين أن الرجوب عراب المصالحة وممثل فتح في المفاوضات مع حماس قد اكتسب شعبية كبيرة في الفترة السابقة ما جعله يضع نصب عينيه كرسي رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني الشاغر لسنوات في حال فشل خطته في خلافة محمود عباس.

يحاول عقلاء فتح الدفع في اتجاه الوحدة والتضامن الحزبي بين قيادات الحركة حيث تدرك هذه القيادات الوازنة أن أي صراعات داخلية من شأنها أن تخدم الحركات المنافسة لفتح في الانتخابات وعلى رأسها حركة حماس وقوائم زعيم التيار الإصلاحي محمد دحلان. في كل الأحوال فإن الأشهر القادمة ستشهد الانتخابات الفلسطينية ومعضلة خلافة عباس.

انشر تعليقك