الإخوان والحزب الوطني والطريق للبرلمان

بقلم/
محمد فوزي
مصر : ٤-۷-۲۰۱۱ - ۹:٤۵ ص - نشر

ما أشبه اليوم بالبارحة، كان الحزب الوطني المنحل يقوم بتوزيع منحه وعطاياه على الأحزاب والفصائل السياسية داخل البرلمان بنظام (الكوتة) لإكمال الشكل الديمقراطي المزيف.. 80 مقعداً للإخوان و20 مقعداً لباقي الأحزاب مثل الوفد والتجمع والناصري و3 مقاعد للمستقلين "لزوم الشغل".

اليوم يقوم الإخوان المسلمون بنفس الدور، فهم يسابقون الزمن لحشد أكبر عدد من أصوات القوى السياسية المطالبة بإجراء الإنتخابات البرلمانية في "موعدها" والتصدي لشياطين الإنس مثلنا ممن يطالبون بتأجيل الإنتخابات البرلمانية لحين صياغة الدستور الجديد، ومن أجل ذلك يضغط الإخوان على الأحزاب السياسية القديمه من أجل رفض تاجيل الإنتخابات والتمسك بإجرائها في "موعدها" مقابل منحهم "كوتة" من مقاعد البرلمان مثلما كان يفعل الوطني المنحل قبل سنوات ليست ببعيدة، ولعل إنتخابات برلمان 2005 تشهد على ذلك، عندما منح الحزب الوطني المنحل الإخوان المسلمين 80 مقعداً في صفقة معروفة ومعلومة للجميع مع النظام.. شاء من شاء وأبى من أبى!

الإخوان يسعون الآن بكل قوة لإجراء الإنتخابات البرلمانية في "موعدها" لإلتهام الجزء الأكبر من الكعكة، بإعتبارهم القوة السياسية الوحيدة الأكثر تنظيماً وإستعدادا للإنتخابات، هم يسعون لتشكيل برلمان "مسلوق" يمثلون فيه الأغلبية وبنسبة لا تقل عن 40% والباقي لأحزاب المعارضة والمستقلين من بقايا الحزب الوطني المنحل.. ولا عزاء لكل الأحزاب السياسية الجديدة!

كما أن الإخوان المسلمين يسعون بالتوازي وبشكل منظم وممنهج للتغلغل داخل النقابات المهنيه والسيطرة عليها، ولذلك فأنا لا أستغرب حديثهم عن إنهم لا يسعون لمنصب رئاسة الدولة، هم بالفعل صادقون في ذلك، لأن السيطرة على البرلمان وصياغة الدستور والنقابات المهنية هي الباب الملكي نحو الوصول للمقعد الرئاسي "ولو أحد عنده كلام غير هذا يقول لي".

محمد فوزي مصر

Copyright © 2011 • AHLAN.COM • All Rights Reserved

 

مشاهدة الصور

(تصفح تعليقات الزوار أو أضف تعليق جديد)



مواضيع مرتبطة


أهـــلاً العربية غير مسئولة عن المحتوى أو مصدره أو صحته
كافة المسئولية الأدبية والقانونية عن المحتوى تقع على الكاتب

أهـــــلاً برأيكــم

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي أهـــلاً العربية وإنما تعبر عن رأي كاتب التعليق