تداعيات الموقف المصري الحكومي بعد لقاء فتح وحماس في تركيا

تداعيات الموقف المصري الحكومي بعد لقاء فتح وحماس في تركيا

تحدثت مصادر إعلامية من داخل مصر عن وجود توتر بين الحكومة المصرية والسلطة الفلسطينية، وعن تداعيات الموقف المصري الحكومي، ويعود هذا التوتر إلى تجاهل فتح وحماس لمصر والتوجه إلى تركيا من أجل رعاية مشروع المصالحة بينهما.

وقد بدا هذا التوتر واضحاً نظراً لاعتبارات عدّة. فمن المعلوم حالياً أن مصر وتركيا تمران بمرحلة صعبة في علاقاتهما المشتركة، وقد تأزمت العلاقة بين الطرفين ابتداءً من الحرب بالوكالة التي خاضها الطّرفان، وقد زاد من تأزم الوضع الخلاف الحاد حول حقول الغاز في شرق البحر المتوسط، حيثُ يشتد الصراع حالياً بين مصر واليونان وقبرص من جهة وبين تركيا من جهة ثانية، حيث تشير التقديرات إلى احتواء المنطقة لثالث أكبر تجمع للغاز في العالم، بعد الخليج العربي وبحر قزوين.

من المهم فهم السياق الجيوسياسي لحسن تقدير الموقف وفهم ردة فعل مصر على خيار التوجه إلى تركيا بدل التوجه إليها. وقد أفادت تقارير إعلامية أن القاهرة رفضت مطلب القيادة الفلسطينية إجراء جولة أخرى من محادثات المصالحة بقيادة جبريل الرجوب وصالح العاروري فوق الأراضي المصرية.

تشعر القيادة السياسية المركزية في مصر بالغضب من مشاركة تركيا في محادثات المصالحة الحالية بين فتح وحماس، وقد ظهرت تداعيات الموقف المصري الحكومي حيث طلب من المسؤولين في وزارة الخارجية المصرية الاتصال بنظرائهم في دول أخرى في المنطقة لمعرفة التداعيات المحتملة للتقارب الفلسطيني التركي.

ومن المتوقّع أن ينعكس الموقف المصري على الاقتصاد الفلسطيني في الضفة الغربية وفي غزة خاصة نظراً لوجود متنفّس وحيد لقطاع غزة ألا وهو معبر رفح المشترك مع مصر. يرجو الفلسطينيون التعامل بحكمة مع تداعيات الموقف المصري الحكومي حتى لا يتأزم الوضع مع مصر نظراً لترابط المصالح الوثيق بين الطرفين ولأن فلسطين حالياً تخسر أوراقاً جديدة في المنطقة وليس من صالحها خلق توتر إضافي مع دولة تجمعها بها مصالح عديدة كدولة مصر.

بعد المقال الحالي، أهلاً تقترح:
مرافعة وجدانية عن حماس

تجاذبات سياسية داخل فتح حول ملف المصالحة..

نقلت مصادر إعلامية في الضفة الغربية أخباراً عن وجود معارضة داخل حركة فتح لمشروع المصالحة الأخير بين فتح وحماس بصيغته الحالية، هذا المشروع الذي جاء في ظروف سياسية حساسة ويعتبره البعض ردة فعل أمام الهيمنة الإسرائيلية ومحاولتها حيازة جزء كبير من أراضي الضفّة الغربية وغور الأردن فيما يُعرف بـ”مشروع الضمّ”.

استبشر الكثير من الفلسطينيين بإعلان فتح وحماس انطلاق مسار المفاوضات بينهما بنية الاتفاق على بنود مشروع المصالحة المنتظر. إلا أن بعض القيادات داخل فتح لا ترحب بهذا المشروع بصيغته الحالية، وليس رفضهم له من منطلق رفض مساعي الوحدة الشاملة بين الفصائل الفلسطينية، ولكن الظروف المناسبة والضمانات الضرورية غير متوفرة على حد رأيهم.

وقد نقلت مصادر إعلامية في فتح عن عزّام الأحمد، عضو اللجنة المركزية داخل الحركة أن هذه الشخصية السياسية تتزعم الوجوه الرافضة للمصالحة مع حماس بالصيغة الحالية. هذا الرفض يرجع لانعدام الثقة بين الحركتين من جانب فتح. كما يتحدث المصدر ذاته بلسان الأحمد مؤكداً أنها ليست المرة الأولى التي تعزم فيها حركته على مد يدها لكن حماس تغير وجهة نظرها بعد إقرارها إياها،

هذا ويُعتبر رأي عزام الأحمد رأياً وازناً داخل حركة فتح، فهو يحظى بدعم قوي من كبار قياديي فتح والسلطة برام الله. يمثل عزام الأحمد حالياً التيار الرافض للتقارب مع حماس بالشكل الذي صيغ به مؤخّراً، يقابله جبريل الرجوب في الضفّة الأخرى، الرجل الذي عمل منذ اللحظة الأولى على الوصول إلى اتفاق بين الحركتين. فأي التيارين سيوجه مسار فتح في المستقبل القريب؟

[/responsivevoice]
الاشتراك
نبّهني عن
guest
0 تعليق
مضمنة المرتدة
عرض جميع التعليقات
0
أحب أفكارك ، يرجى التعليق.x
()
x